شهدت آخر جلسات التداول بأسواق الأسهم المحلية لشهر سبتمبر الجاري نشاطا ملحوظا لتكون امتدادا للجلستين السابقتين مما اعطى انطباعا جيدا لدى المستثمرين بان الاسواق المحلية تستعد لانطلاقة قوية جديدة بعد العيد.

وأغلق مؤشر سوق الإمارات المالي على ارتفاع بلغت نسبته90, 0% ليصل إلى 24, 4741 نقطة و استعادت الأسهم المحلية مجدا أمس 97, 5 مليارات درهم من قيمتها لتصل إلى 71, 671 مليار درهم فيما وصفها بعض المتعاملين بانها «عيدية أسواق الأسهم المحلية».

ورغم التحسن والمكاسب الكبيرة التي حققتها اسواق الاسهم المحلية خلال الجلسات الاخيرة الا انه نتيجة الانهيارات التي حدثت في اسواق المال العالمية والتي أثرت بصورة كبيرة على الاسواق المحلية فقد شهدت اسواق الاسهم المحلية خلال الشهر المنقضي خسائر اجمالية في القيمة السوقية بلغت حوالي 12, 81 مليار درهم حيث كانت القيمة السوقية في نهاية شهر اغسطس الماضي 83, 752 مليار درهم وانخفضت في نهاية اخر جلسات شهر سبتمبر الجاري الى 71, 671 مليار درهم بنسبة تراجع بلغت 1, 11%. وبلغت القيمة الإجمالية للتداولات بالأسواق المحلية خلال شهر سبتمبر 87, 36 مليار درهم.

وبلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي خلال الربع الثالث من العام الحالي 1, 21% في حين بلغت نسبة الخسائر في القيمة السوقية خلال الفترة نفسها 8, 172 مليار درهم، أما إجمالي التداولات خلال الربع الثالث فقد بلغ 2, 114 مليار درهم وبلغت قيمة التداول التراكمي خلال الشهور التسعة الاولى من العام الحالي 2, 480 مليار درهم.

وقد بلغت قيمة التداولات بالأسواق المحلية أمس 05, 2 مليار درهم قيمة 430 مليون سهم تم تداولها من خلال 2, 14 ألف صفقة مقابل 42, 2 مليار درهم تداولات يوم أمس الأول قيمة 440 مليون سهم من خلال 2, 12 ألف صفقة.

وارتفعت أسعار أسهم 36 شركة من إجمالي أسهم 69 شركة تم تداولها أمس من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية ولم يحدث تغيير على أسعار أسهم باقي الشركات.

واستمر سهم «إعمار» في قيادة حركة التداول حيث جاء في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 540 مليون درهم موزعة على 21, 69 مليون سهم من خلال 2398 صفقة و احتل سهم «الدار العقارية» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 40 مليون درهم موزعة على 92, 49 مليون سهم من خلال 1418 صفقة.

وحقق سهم «بيت التمويل الخليجي» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 9, 11 درهما مرتفعا بنسبة 98, 14% من خلال تداول 428, 7 سهما بقيمة 202, 71 درهم و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الجرافات البحرية» الذي ارتفع بنسبة 92, 9 % ليغلق على مستوى 98, 6 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 100 سهم بقيمة 698 درهما.

وسجل سهم «الاستشارات المالية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 55, 6 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 94, 14% من خلال تداول 881 سهما بقيمة 771, 5 دراهم. تلاه سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي انخفض بنسبة 98, 9% ليغلق على مستوى 75, 29 درهما من خلال تداول 800 سهم بقيمة 800, 23 درهما.

وقال هيثم عرابي المدير التنفيذي لمجموعة شعاع لادارة الاصول ان التطورات التي شهدتها اسواق الاسهم المحلية خلال شهر سبتمبر الجاري تدل بما لايدع مجالا للشك على ان الاسواق المحلية اصبحت مرتبطة بشكل رئيسي بالاسواق العالمية لذلك كان للغيوم السوداء التي حلقت على الاسواق العالمية خلال فترات عديدة من الشهر الجاري اثار مباشرة على الاسواق المحلية.

وأضاف إن الأسواق المحلية تفاعلت بصورة واضحة مع التطورات التي شهدتها الاسواق العالمية خلال الشهر الجاري ارتفاعا وانخفاضا وبالتالي فان اسواق الاسهم المحلية تاثرت ايجابا بالتطورات الجديدة في ازمة الاسواق الامريكية مع وجود مؤشرات قوية على التوجه لاقرار خطة انقاذ الاقتصاد الامريكي مما ادى الى استمرار انتعاش الاسواق المحلية امس وتحقيق مكاسب جديدة في القيمة السوقية وسط اجواء من التفاؤل عمت الأسواق.

وقال الدكتور محمد عفيفي مدير الأبحاث بشركة الفجر للأوراق المالية انه خلال الشهر الجاري حاولت المحافظ والمستثمرون المحليون لعب دور في إعادة التوازن للسوق الا ان هذه المحافظ لاتزال متاثرة بهاجس تأثر الأسواق المحلية بالأسواق الأمريكية لذلك امتنعت معظم هذه المحافظ في عدة جلسات من الشهر عن الدخول في السوق بشكل مكثف بل ان بعضها قام بعمل تسييل للأوراق التي تم شراؤها في جلسات الارتفاع الكبير كنوع من جني أرباح مؤقتة انتظارا لنتائج أسواق المال الأمريكية التي تميزت بعدم الاستقرار.

كتب ـ عبد الفتاح منتصر