كشف تقرير حديث لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية عن تراجع نسبة الدين العام الخارجي في الدول العربية «المقترضة» مجتمعة إلى الناتج المحلى الإجمالي في السنوات الأخيرة ليصل إلى 4, 27 في المئة عام 2006 مقابل 7, 34 في المئة عام 2005 «وفقا لآخر الإحصاءات المتاحة».
وأرجع التقرير هذا التحسن في نسبة الدين العام الخارجي للدول العربية المقترضة إلى النمو الجيد في الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول وانخفاض المديونية العامة الخارجية للعديد منها ، مشيرا إلى أن نسبة الدين العام الخارجي القائم للدول العربية المقترضة كمجموعة في عام 2006 تقترب مع النسبة المتبقية لمجموعة الدول النامية التي بلغت 3, 26 في المئة في العام نفسه.
ولفت التقرير إلى أن نسبة الدين العام الخارجي القائم إلى الناتج المحلي الإجمالي لكل من الجزائر وسلطنة عمان وسورية والمغرب واليمن ومصر أقل من المتوسط للدول العربية وللدول النامية حيث لم تتجاوز 27 في المئة فيما جاءت نسبة المديونية العامة الخارجية إلى الناتج المحلى الإجمالي لكل من موريتانيا والأردن وجيبوتي والسودان ولبنان أكثر من المتوسط للدول العربية وللدول النامية حيث تراوحت بين 8ر48 في المئة في موريتانيا وحوالي 5, 86 في المئة في لبنان.
وفيما يخص مؤشر نسبة خدمة الدين العام الخارجي إلى الصادرات من السلع والخدمات، أشار التقرير إلى ارتفاعه للدول العربية المقترضة كمجموعة من 2, 12 في المئة في عام 2005 إلى 4, 14 في المئة عام 2006 بسبب القفزة الكبيرة في خدمة الدين العام الخارجي للجزائر.
ولاحظ التقرير أن هذه النسبة أعلى بصورة طفيفة من متوسط نسبة خدمة الدين العام الخارجي إلى الصادرات من السلع والخدمات للدول النامية التي بلغت 8, 13 في المئة في عام 2006.
وأوضح التقرير أنه تم احتساب مؤشر نسبة الدين العام الخارجي القائم في «ذمة» الدولة إلى الناتج المحلى الإجمالي لقياس عبء المديونية الخارجية على اعتبار أن هذه النسبة تدل على قدرة الاقتصاد على تحمل أعباء الدين العام الخارجي وإمكانية استمرار يته القيام بذلك ، كما تم احتساب مؤشر نسبة خدمة الدين العام الخارجي إلى الصادرات من السلع والخدمات والذي يقيس عبء المديونية الخارجية بدلالة قدرة الاقتصاد على تغطية مديونيته الخارجية بعائدات صادراته.
القاهرة ـ «البيان»