قلل محمد بو سعيد، وزير السياحة المغربي، من احتمال تضرر الصورة السياحية المغربية من الأخبار التي تفيد بتفكيك شبكات إرهابية بين الفينة والأخرى.
وأوضح أن المغرب يبقى بلدا آمنا وأن السياح والمهنيين الذين يسوقون للمنتوج السياحي المغربي على الصعيد العالمي لديهم ما يكفي من المعطيات التي تفيد أن المغرب بمثابة وجهة سياحية لا خطر فيها لأنه بلد التسامح والتعايش والكرم والضيافة وحسن الاستقبال.
واعتبر بوسعيد أن تفكيك الخلايا الإرهابية هي «عمليات أمنية صرفة» وأن المغرب منذ أحداث مايو 2003، عرف منحى تصاعديا في عدد السياح الوافدين عليه وليس العكس، كما أن ثمة أرقاما تشير إلى أن الواقع السياحي المغربي في حالة جيدة لأن عدد السياح الوافدين على المغرب يشهد ارتفاعا ملموسا.
وأشار إلى النسبة المئوية لعدد السياح التي ارتفعت بتسعة في المئة خلال الفترة ما بين يناير وشهر يوليو الماضي مقارنة مع الفترة نفسها في السنة الماضية.
وأضاف وزير السياحة عائد السياحة بالنسبة إلى الدولة المغربية بلغ خلال الفترة نفسها حوالي 32 مليار درهم، أي ما يعادل 3 مليارات يورو، كما أن المغرب مازال يعتمد على السياحة للرفع من عائده، وأن الحكومة الحالية تسير في إطار تحقيق هدف 10 ملايين سائح في أفق عام 2010.
وفي هذا السياق، كشف بوسعيد أنه على أرض الواقع انطلقت العديد من الورش التي تسير في اتجاه تشجيع استقطاب 10 ملايين سائح وأن هناك جهودا على مختلف الأصعدة سواء تعلق الأمر بتحسين المنتج السياحي والتركيز على المشاريع السياحية الكبرى في المدن الشاطئية أو تعلق الأمر بتطوير الخدمات السياحية وضمان حسن استقبال الوافدين الأجانب.
وينوي المغرب فتح أكبر عدد ممكن من الخطوط الجوية بين المدن السياحية المغربية وربطها بالأسواق الأجنبية بعد أن اعتمد المغرب سياسة تحرير الأجواء مع الاتحاد الأوروبي إلى جانب الحرص على ضمان تكوين جيد للعاملين في المجال السياحي الذين تعهد إليهم مهمة تسويق المنتج السياحي الوطني.
من جانب آخر، لاحظ بوسعيد أن وزارته تعمل حاليا ما بوسعها لتطوير السياحة الداخلية في إطار برنامج «مخطط بلادي» الذي سيقدم للمغاربة منتجا متنوعا وبأسعار تتناسب وقدرته الشرائية.
كما أبدى بو سعيد ارتياحا كبيرا لزيادة عدد السياح العرب للمغرب، وقال إن ثمة اهتماما كبيرا لجلب هذه الفئة التي أصبحت ضمن قائمة أولويات المغرب باعتباره بلدا مضيافا ووجهة سياحية تسع للجميع.
وبلغة الأرقام، فإن الجزائريين يحتلون الصدارة بالنسبة إلى عدد السياح العرب الذين زاروا المغرب خلال عام 2007. إذ قدر عددهم بحوالي 53827 سائحا جزائريا أي بزيادة 23 في المئة مقارنة مع سنة 2006 الذي بلغ خلالها العدد 43691. فيما يحتل السعوديون المرتبة الثانية بـ 39815 سائحا خلال العام الماضي مسجلين ارتفاعا بنسبة 8 في المئة مقارنة مع عام 2006 التي لم يزر خلالها المغرب سوى 36983 سعوديا فقط. ووصل عدد السياح التونسيين 29 ألف سائح والموريتانيين حوالي 25 ألفا، فيما يبقى إقبال المصريين على المغرب محدودا ويقدر بحوالي 14 ألف سائح فقط.
ولاحظ وزير السياحة المغربي أنه عموما سجل توافد السياح العرب على المغرب ارتفاعا بنسبة 15 في المئة وظل عدد السياح القادمين من بلدان الشرق الأوسط لا يتعدى 100 ألف فقط خلال عام 2007 مقابل 93500 عام 2006.
(د.ب.أ)
