أكدت ليلى سهيل، المدير التنفيذي لمكتب مهرجان دبي للتسوّق أن مبادرة «العيد في دبي» التي أطلقها المكتب مؤخراً، هي إضافة مهمة لأجندة الفعاليات التي تقام على مدار العام في دبي، وتأتي في إطار الإستراتيجية الجديدة للمكتب المنسجمة مع إستراتيجية حكومة دبي الرامية إلى استقطاب 15 مليون سائح بحلول العام 2015.

وأضافت سهيل أن هذه المبادرة ستسهم في جعل دبي وجهة سياحية مهمّة خلال إجازة العيد، بحيث يضع السائح دبي على قائمة الوجهات المفضلة لقضاء إجازة العيد فيها، لاسيما أن فترة العيد قصيرة، وهذا يتناسب مع ظروف العديد ممن لا يستطيعون أخذ إجازات طويلة. وإن تنظيم فعاليات مميزة، وما تقدمه الفنادق والمطاعم والمحلات التجارية من عروض خاصة سيجعل قضاء إجازة العيد في دبي تجربة لا تنسى. وأوضحت أن ميزانية احتفالات «العيد في دبي» في دورتها الأولى تبلغ حوالي 15 مليون درهم، وإن هذا الحدث سيكون علامة فارقة تضفي رونقا خاصا على طبيعة الاحتفالات بالعيد في دبي.

وفي ما يلي نص الحوار:

ما هي أهم ملامح مبادرة «العيد في دبي»؟ ولماذا اخترتم عيد الفطر السعيد هذا لإطلاقها؟

إنّ مبادرة «العيد في دبي»، هي إضافة مهمّة لأجندة الفعاليات التي تقام على مدار العام في دبي، حيث أننا نهدف منها الى تعزيز الأجواء الاحتفالية بالعيد لتشمل العائلات من كافة الجنسيات والأديان، فهي مناسبة يحتفل بها الجميع في أجواء ودية وآمنة تتميز بها مدينة دبي التي تضم أكثر من 200 جنسية مختلفة.

وعندما يأتي العيد ستصبح عبارة «عيدكم مبارك» هي الأكثر تداولاً بين الجميع مهما اختلفت جنسياتهم ليشعر الجميع بالفرحة والسعادة بقدوم هذه المناسبة وليتعرفوا على طريقة دبي المتميزة والأصيلة في الاحتفال بهذه المناسبة السعيدة.

كما أن هذه المبادرة ستساهم في جعل دبي وجهة سياحية مفضّلة أيضا خلال إجازة العيد، سواءً كانت عيد الفطر السعيد أم عيد الأضحى المبارك، بحيث يقصدها السيّاح والعائلات الباحثة عن الترفيه الراقي والفعاليات المتميّزة في أجواء تسودها البهجة والأمان.

ولهذا حرصنا على تضمين الفعاليات الكثير من الأنشطة الترفيهية التي تتناسب مع أجواء الأعياد، وتناسب كذلك العائلات وكافة الفئات العمرية. ولقد قمنا بإطلاق الدورة الأولى لهذا الحدث في هذا العيد كوننا نسابق الزمن.

ونحرص على المضي قدما بخططنا الطموحة التي تنسجم مع إستراتيجية حكومة دبي لتنمية القطاع السياحي بهدف استقطاب 15 مليون سائح بحلول العام 2015». وقد قام فريق عمل مكتب المهرجان بالإعداد الجيّد لهذه الفكرة قبل فترة كافية، لضمان أن تخرج بالصورة اللائقة التي يتوقّعها الجميع كسائر المبادرات التي تطلقها دبي.

وما هي ميزانية الحدث؟

تبلغ ميزانية احتفالات «العيد في دبي» في دورتها الأولى حوالي 15 مليون درهم، وسيصرف هذا المبلغ في عدّة أوجه، سواء على الفعاليات المختلفة أو التزيين وأعمال الديكورات أو ضيافة وفوالة العيد أو التسويق والترويج لهذا الحدث على كافة الأصعدة أو غيرها من الأمور الأخرى التي من شأنها أن تسهم في جعل دبي وجهة مهمة يضعها السائح على قائمة الوجهات السياحية الرئيسية له على مدار العام، لاسيما خلال إجازة العيد.

وهل يأتي إطلاق هذا الحدث ضمن الإستراتيجية الجديدة التي أعلن عنها مكتب المهرجان؟

نعم، وكما أعلنا سابقا بأن الإستراتيجية الجديدة لمكتب مهرجان دبي للتسوّق سوف تكون لها أبعاد كبيرة، وإنّ إطلاق حدث «العيد في دبي» يأتي منسجما مع توجّهنا الجديد، لاسيما بعد أن أصبح المكتب مؤسسة حكومية، وما يتبع ذلك من تحمّل المزيد من المسؤولية في الوصول بأحداث مهرجان دبي للتسوّق ومفاجآت صيف دبي والعيد في دبي إلى صفوة المهرجانات على مستوى العالم.

وإننا إذ نستمد طاقتنا وسعينا الدؤوب للتميّز من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتوجيهاته السديدة، والذي أكد مرارا بأن الإمارات تريد أن تخطو خطوات أوسع وأشمل على درب التنمية والوصول إلى الرقم واحد على المستوى العالمي. ولهذا فإننا سنكون أشد حرصا على اختيار فعالياتنا بعناية فائقة، بما يمكّننا من التميّز على المستوى العالمي.

ما الذي سوف يضيفه «العيد في دبي» إلى كل من مهرجان دبي للتسوّق ومفاجآت صيف دبي؟

إنّ حدث «العيد في دبي» سوف يكون إضافة مهمّة لأجندة مكتب مهرجان دبي للتسوّق، حيث سيضاف إلى الأحداث الرئيسة التي ينظّمها المكتب وهي: مهرجان دبي للتسوّق ومفاجآت صيف دبي ومدهش كعلامة تجارية والذي سيكون فعالياته مستمرة على مدار العام.

وإننا نطمح في التمكّن من تنظيم فعاليات أخرى ترسخ من مكانة دبي كوجهة سياحية مفضّلة طيلة أيام السنة، وليس في موسم محدّد وضمن فترة زمنية محددة. ولاشك أنّ التعاون والتنسيق القائم بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ستدعم من هذا الهدف السامي.

هل ستكون احتفالات عيد الفطر مختلفة عن فعاليات عيد الأضحى المبارك؟

لقد راعينا عند اختيارنا للفعاليات والأنشطة التي سيتم تنظيمها خلال فترة عيد الفطر السعيد في دورتها الأولى أن تكون مميّزة وقادرة على اجتذاب الجمهور، لاسيما أننا ندرك أنّ العائلات بشكل عام تبحث دائما عن الأنشطة الترفيهية التي تمكّنهم من قضاء أوقات ممتعة مع أطفالهم، كما أنّ توفير زخم كبير لأجواء العيد سوف يجعل من العيد في دبي مميّزا جدّا.

وسوف يلاحظ الزائر في النسخة الأولى للحدث وجود أعمال مسرحية ضخمة تستهدف العائلة، علاوة على مسرحيات أطفال هادفة. وأيضا سوف نسعى إلى إضفاء أجواء احتفالية خاصة سيلحظها كل من يزور مطعما أو فندقا أو مركزا للتسوّق خلال فترة العيد.

وذلك من خلال تزيينها بديكورات خاصة وإظهار «فوالة العيد»، على أن يتم استقبال كافة الزوار بتحية العيد، «عيدكم مبارك»، بما يجعلهم يشعرون بأن الإمارة تعيش مناسبة استثنائية، وأن أهلها يعيشون أفراحا خاصة في مناسبة عزيزة على قلوبهم.

ما هي الآلية للتوفيق ما بين مفاجآت صيف دبي والعيد في دبي؟

قمنا بدراسة حول مستقبل مفاجآت صيف دبي في الأعوام المقبلة، وطبيعة الفعاليات والأنشطة التي ستؤول إليها، آخذين بالاعتبار مرور شهر رمضان الكريم بأشهر الصيف، وما يعنيه ذلك من خصوصية هذا الشهر الفضيل.

وبناءً على ذلك سيتم وضع خطة عمل خاصة في كل عام، والتي سيتم الكشف عنها قبل فترة كافية لتمكين مختلف القطاعات الاقتصادية من ترتيب أمورها لضمان الحصول على أقصى فائدة ممكنة خلال هذين الحدثين. حيث أصبح «العيد في دبي» حدثا مستقلا وقائما بذاته.

فهل تجدون إقبالا من قبل الرعاة الداعمين لهذا الحدث؟

يبدي القطاع الخاص دائما استعداده التام لدعم أي مبادرة صادرة عن حكومة دبي. ولاشك أن شراكتنا المميزة والقوية مع الشركات الوطنية والعالمية يعطينا دافعا قويّا لتنظيم فعاليات تعود بالفائدة على دبي، وعلى كافة الفعاليات الاقتصادية. كما أنّ فعاليات القطاع الخاص تعي دائما أنّ العمل الجماعي يثمر دائما بنتائج إيجابية.

ولقد تلقينا استجابة قوية في الدورة الأولى لحدث العيد في دبي من عدة شركات رائدة مثل: الصكوك الوطنية كشريك لحدث «العيد في دبي»، ودعم شركة «وصل»، وبرعاية مجوهرات ARY ودبي فستيفال سيتي وطيران الإمارات ومركز دبي التجاري العالمي والمجموعة الإعلامية العربية، وبالتعاون مع مجموعة مراكز التسوق في دبي ومجموعة الذهب والمجوهرات في دبي إلى جانب الرعاية الرئيسية للقرية العالمية لعرض بارني الموسيقي.

وما هي الفائدة التي سيحصل عليها الرعاة؟

هناك الكثير من المزايا التي يحصل عليها رعاة «العيد في دبي»، فإلى جانب الجانب الإعلامي الضخم الذي سيحظى به الرعاة، من خلال اللافتات الدعائية والإعلانات في مختلف وسائل الإعلام المختلفة، فإن اسم هذه الشركات سوف يقترن باحتفالات العيد في دبي محليا وإقليميا وعالميا، بما يمكنها من ترسيخ مكانتها على مختلف الصعد. هذا عدا عن أن «العيد في دبي» يتوجه نحو كافة فئات المجتمع نظراً لتميز هذه المناسبة وملامستها لكافة الناس، مما يوفر الفرصة للشركات الراعية للتواصل مع جمهورها المستهدف مهما كانت خلفيته.

وهل تتوقعون أن يزداد عدد الرعاة في الدورات المقبلة؟

نحن نرحب بكل شركة أو جهة ترغب في رعاية الحدث، ومن المرجح أن يرتفع عدد الرعاة في الدورات المقبلة بعد أن يصبح الحدث معروفا أكثر بين الجميع، ولنا في قصة نجاح حدثي مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي خير دليل، حيث أن الإنجازات التي حققها الحدثان على مدى الأعوام الماضية نجحت في استقطاب العديد من شركات القطاع الخاص في كل دورة، وهذا ما نأمل أن يحققه حدث «العيد في دبي» في المستقبل.

هل تعتقدين أن تنظيم هذا الحدث لمرتين في العام، سوف يؤثر على زخم مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي؟

على الإطلاق، فكما أسلفت وقلت، أن العيد في دبي هو حدث جديد يضاف إلى أجندة مهرجان دبي للتسوّق ومفاجآت صيف دبي ومدهش ويكون متمماً لها، وسوف يحظى بالاهتمام والدعم اللازمين لجعله مميّزا بما يكفل تحفيز السياح على اختيار دبي وجهة لهم خلال إجازة العيد. حيث ستكون هذه الإجازة مميزة لوجود فعاليات وخيارات عديدة فيها.

ما هي العوائد المباشرة وغير المباشرة من تنظيم «العيد في دبي»؟

يعد موسم العيد من المواسم النشطة لقطاع التجزئة بمختلف أنواعه، ولهذا فإنه سوف يتم إقامة عروض ترويجية خاصة خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر رمضان الكريم، تقدّم مراكز التسوّق والمحلات التجارية وكبريات محلاّت الذهب والمجوهرات عروض العيد الترويجية وحملات خاصة.

كما ستغدو مراكز التسوّق أكثر ابتهاجا مع الديكورات الخاصة التي ستتزين بها، وإلى جانب ذلك سوف تقوم الفنادق وعدد من مراكز التسوق الرائدة في دبي، إلى جانب العديد من المحلات المنضوية تحت مظلة مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي بتقديم عروض مميزة لزوّار الإمارة في عطلة عيد الفطر السعيد.

هذا بالإضافة إلى إقامة الفعاليات والأنشطة داخل المراكز فترة عطلة العيد. ومع تنظيم هذا الحدث سوف تستفيد الكثير من القطاعات الاقتصادية منه بما فيها قطاع التجزئة والفنادق والمطاعم والترفيه وتأجير السيارات وغيرها من القطاعات المهمة المرتبطة بها.

من المعروف أن نجاح حدثي مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي يقاسان بعدد الزوار ومعدلات الإنفاق خلال الحدثين، هل ستعتمدون نفس مقاييس النجاح لحدث «العيد في دبي»؟

لقد أردنا أن يكون حدث «العيد في دبي» حدثاً اجتماعياً أكثر من أي جانب آخر، مع التأكيد بأن له تأثير إيجابي اقتصادياً وسياحياً، إلا أن إشاعة أجواء الفرحة بالعيد وإظهار أسلوب دبي المميز بالاحتفال بهذه المناسبة هو ما نسعى اليه.

وعليه فإن المقاييس المعتمدة لقياس نجاح الحدثين المذكورين ليس بالضرورة أن ينطبق على «العيد في دبي»، ولكننا بالتأكيد سنعتمد معايير خاصة تناسب الحدث مع العلم بأننا سنجري دراسات ميدانية دقيقة للوقوف على آراء الزوار لمعرفة مدى نجاح الحدث.

تجتهد العديد من الجهات بما فيها شركات تنظيم الفعاليات والفنادق باستقطاب أشهر المطربين والمطربات خلال فترة العيد، فهل سيكون ذلك مكملا أم منافسا لكم؟

إنّ هدفنا من تنظيم احتفالات «العيد في دبي» هو ترسيخ مكانة دبي السياحية، وجعلها وجهة سياحية مفضلة خلال إجازة العيد كذلك. ولاشك أن إقامة فعاليات متنوعة سواء عبر مكتب مهرجان دبي للتسوّق أو ضمن جهود فردية من شركات أو مؤسسات يساهم في تحقيق هذا الهدف الذي ننشد فوائده الجمة الاجتماعية والاقتصادية جميعا، بل ستتعدد الخيارات أمام السائح والزائر. ونحن من جهتنا كمكتب مهرجان دبي للتسوق نبذل كل جهد من أجل ضمان نوعية راقية للفعاليات التي ننظّمها، كما نرحب بأي أفكار من شأنها التنسيق في هذا الجانب.

كيف ستقومون باحتساب عدد دورات الحدث، لاسيما أنه سيقام في عيدي الفطر والأضحى؟

إنّ حدث العيد في دبي سوف يكون حدثا مستقلا كمهرجان دبي للتسوّق ومفاجآت صيف دبي، ولهذا سوف يتم احتساب دورتين في العام الواحد.

تتشابه إلى حد كبير معظم الدول العربية والإسلامية في احتفالاتها بالعيد، فكيف ستراهنون على «العيد في دبي» لجذب شريحة واسعة من السيّاح؟

تحتفل كل دولة بعيدها على الطريقة المتعارف عليها وحسب التقاليد المتبعة في تلك الدول، ونحن أيضا لنا طابعنا الخاص في الاحتفال بهذه المناسبة السعيدة على قلوبنا جميعا. ولكن مع تنظيم احتفالات العيد في دبي، فإننا سوف نخطو خطوات أوسع إلى الأمام لإبراز هذا النوع من الاحتفالات بطريقة مميزة ولافتة ومحببة كذلك للسياح والزوار، وخصوصا أن الكثير من السياح يحبون أن يشاهدوا الأجواء الاحتفالية في البلدان التي يزورونها.