تشير تقديرات أولية إلى ان استثمارات القطاع الحكومي في إمارة أبوظبي قد سجلت زيادة متواضعة خلال السنوات 2002ـ 2007 من 883. 11 مليار درهم إلى 997. 14 في الوقت الذي ارتفع حجم استثمارات قطاع الأعمال من 332. 19 مليار عام 2002 درهم إلى 788. 42 مليار درهم عام 2007.

وتوضح هذه المؤشرات انخفاض القيمة النسبية لإجمالي تكوين رأس المال الثابت في القطاع الحكومي من 1. 30% عام 2002 إلى 26% عام 2007 بينما ارتفعت الأهمية النسبية لاستثمار قطاع الأعمال من 9. 69% عام 2002 إلى 74% من الإجمالي عام 2007.

ويشير تقرير حكومي إلى انه في إطار أهمية الاستثمار في التنمية، فقد سعى المسؤولون لإيجاد قاعدة اقتصادية متنوعة من خلال تنمية الأنشطة الاقتصادية، معتمدة في ذلك على عوائد النفط، ولقد شهد اقتصاد إمارة أبوظبي استكمال كثير من مشاريع التنمية والتطوير وبناء الهياكل الأساسية، وتوفير الخدمات والمرافق العامة.

ففي ضوء هذه الانجازات التنموية اتسعت الطاقة الاستيعابية لاقتصاد الإمارة، وبالتالي توافرت المقومات الأساسية لتحقيق «تنمية مستدامة». ويوضح تقرير لدائرة التخطيط والاقتصاد ان عملية استكمال البنى التحتية لها الدور الكبير في تطوير الأنشطة الاقتصادية المنتجة وتنميتها.

كما ان الاستثمارات في مجال مشروعات الخدمات الإنتاجية ساعدت الأنشطة الإنتاجية السلعية في أداء دورها بكفاءة، خاصة أنشطة النقل والتخزين والاتصالات والمؤسسات المالية والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال، كذلك حققت الاستثمارات في المجالات الاجتماعية مستويات معيشية راقية للسكان.

وجاء توزيع الإنفاق الاستثماري على الأنشطة السلعية والخدمية بنسب مختلفة، حيث ارتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت من 18652 مليون درهم عام 2002، إلى 30862 مليون درهم عام 2007، بمعدل نمو سنوي 6. 10% في الأنشطة السلعية.

وبالنسبة إلى الأنشطة الخدمية، فقد ارتفع حجم الاستثمارات من 12564 مليون درهم عام 2002، إلى 26923 مليون در هم عام 2007، وبمعدل نمو سنوي بلغ 5. 16% خلال الفترة المذكورة.

وباستعراض التوزيع النسبي لمساهمة الأنشطة السلعية والخدمية في إجمالي تكوين رأس المال الثابت، تشير الأرقام إلى انخفاض المساهمة النسبية للأنشطة السلعية، وذلك من 8. 59% عام 2002 إلى 4. 53% عام 2007 .

بينما ارتفعت الأهمية النسبية للأنشطة الخدمية من 2. 40% عام 2002 إلى 6. 46% عام 2007 ويبدو ان سبب زيادة مساهمة الأنشطة الخدمية على حساب الأنشطة السلعية، هو ازدهار بعض الأنشطة الخدمية مثل العقارات وخدمات الأعمال والمؤسسات المالية والتأمين والنقل والتخزين والاتصالات.

وفي إطار عملية توزيع الأهمية النسبية لإجمالي تكوين رأس المال الثابت على الأنشطة الاقتصادية المختلفة خلال السنوات 2002ـ 2007، يظهر ان الصناعات التحويلية أحرزت المرتبة الأولى في الأهمية النسبية لإجمالي الاستثمارات، حيث بلغت النسبة 1. 21% عام 2007، مقابل 7. 16% للصناعات الاستخراجية للعام نفسه.

وفيما يخص الأنشطة الخدمية التي أحرزت مراتب عالية فقد كان من أبرزها نشاط العقارات وخدمات الأعمال، ونشاط النقل والتخزين والاتصالات، حيث بلغت أهميتها النسبية 0. 16%، و5. 11% على التوالي عام 2007. ولاشك في تطور الأنشطة الخدمية وازدهارها كان نتيجة لسياسة حكومة الإمارة في تنمية تلك الأنشطة، وذلك لمساندتها الأنشطة السلعية.

أبوظبي ـ «البيان»