اضطرت مجموعة «فورتيس» البلجيكية - الهولندية العملاقة للخدمات المالية لنفي الشائعات التي تحدثت عن أنها تعاني أزمات سيولة، وذلك مع هبوط قيمة أسهمها لليوم الخامس على التوالي لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ 14 عاما. وذكرت «فورتيس» في بيان أصدرته بمدينتي بروكسل وأوتريخت: «نشدد على الموقع القوي للبنك».
وأضافت المجموعة أن «قدرة فورتيس على الوفاء بالديون قوية وتتجاوز الحد الأدنى المنصوص عليه بمعدلات كبيرة»، مؤكدة أن عمليات سحب الأموال التي قام بها عملاؤها لا تتجاوز 3 بالمئة من إجمالي أصول عملائها في بلجيكا وهولندا.
ونفى هيرمان فيرويلست المدير التنفيذي لبنك فورتيس خلال مؤتمر صحافي دعا اليه على عجل اليوم الجمعة ما تردد بان البنك يواجه مشكلة في السيولة إزاء الانخفاض الحاد في أسعار أسهمه للجلسة الخامسة على التوالي.
ووسط استمرار الاضطرابات المالية العالمية أصبح بنك فورتيس احدث مؤسسة مالية أوروبية تتركز عليها بواعث القلق مما دفع وزارة المالية البلجيكية الى القول بأنها على اتصال مع الهيئات المنظمة للسوق والبنك المركزي.
وفورتيس هو جزء من كونسرتيوم يملك بنك «ايه بي ان امرو» الهولندي العام الماضي. ويقول انه يجرى محادثات لبيع أصول قد تجمع ما بين خمسة وعشرة مليارات يورو «اي ما بين 32. 7 و63. 14 مليار دولار». وقال فيرويلست الذي كان يتحدث في مقر فورتيس في بلجيكا انه فوجيء بالانخفاض الكبير في قيمة المجموعة المالية البلجيكية الهولندية «فورتيس» في السوق.
وقال نحن بالطبع ذهلنا بسبب ما انعكس في القيمة الإجمالية لأسهم شركتنا في السوق والذي يرتبط على ما يبدو في عقول بعض الأشخاص بقيمة الشركة. وأضاف فيرويلست ان حركة الأسهم تعكس «حالة من التوتر» وأضاف ان مجمل معاملات فورتيس تصل الى أكثر من الأربعة عشر مليار يورو التي أشارت اليها القيمة الإجمالية لأسهم المجموعة.
وقال «ارجوا منكم ان تضعوا في أذهانكم كملاحظة أولى ان تطور سعر الاسهم هذه الايام يعكس في المقام الأول الكثير من العصبية والانفعالات التي ناجمة كلها بالطبع عن فترات من عدم اليقين». وأضاف فيرويلست انه سيتم رد أموال المودعين تحت اي ظروف.
وأضاف «القصة بالنسبة للعميل هو انه يعهد الينا بالمال على شكل وديعة ونحن نتعهد برد تلك الودائع تحت اي ظرف مع الفائدة التي تم التعهد بها لهم. تلك القصة وذلك التعهد لا يتأثران بسعر أسهمنا. اذا كان سعر أسهمنا تضاعف فهذا التعهد لا يصبح أقوى مرتين. واذا انقسم سعر اسهمنا بحوالي 50 في المئة فان هذا التعهد لا يصبح اضعف مرتين. هذا ليس له شأن بالآخر.
وحث وزير المالية البلجيكي ديدييه ريندرز الأسواق المالية على العمل بمسؤولية ودعا الى التحلي بالهدوء. وقال اود ان أصر في هذه النقطة على اننا ندعو الى الهدوء بين الجميع في سوق المال في بلجيكا وكذلك في الدول المجاورة. يجب ان يقودهم إحساس بالمسؤولية وعدم السماح بسماع الشائعات كما شهدنا في الأيام القليلة الماضية والذي له تأثير حساس جدا على الجميع.
وطمأن رئيس الوزراء البلجيكي ايف لوتيرم عملاء فورتيس بحماية ودائعهم في حالة انهيار البنك.
وقال من الواضح تماما اننا في الحكومة البلجيكية وفي السياق الاوروبي لن نترك عميلا واحدا في البنوك المعنية او في النظام المصرفي البلجيكي ككل. لن يترك عميل واحد خارجا في اي وقت وفي اي ظروف. اعتقد ان هذا واضح.
وانخفضت أسهم فورتيس يوم الخميس بسبب شائعات بان البنك المركزي الهولندي طلب من بنك رابوبنك الهولندي المنافس دعم موقفه النقدي. ونفى فورتيس ورابوبنك ذلك. وقال وزير المالية البلجيكي ريندرز ان مثل هذه الشائعات تلحق الضرر ولا تنم عن اي مسؤولية.
