قال وزير المالية البرازيلي غيدو مانتيغا ان الدول الصناعية المتقدمة هي الأكثر عرضة للسقوط في دائرة الأزمة الاقتصادية لأن أسواقها تشهد ركودا ومؤسساتها المالية ضعيفة بسبب الأزمة. أما البلدان التي تشهد أسواقها نموا سريعا مثل روسيا والصين والبرازيل والهند فهي وإن تأثرت أيضا بالأزمة العالمية إلا أن وضعها أحسن لأنها تمكنت من بناء احتياطات مالية كبيرة.
ويرى الوزير البرازيلي أن الأزمة التي تجتاح أسواق المال العالمية الآن ستؤدي إلى إنشاء نظام مالي دولي جديد لا تسيطر عليه العملة الأميركية. وأوضح أن الدولار الأميركي لن يعود عملة التبادل الدولية الرئيسية، مشيرا إلى أن العملة الأميركية انخفضت إلى حد كبير في الفترة الأخيرة أمام عملة الروبل الروسية وعملة اليورو الأوروبية وعملة الريال البرازيلية.
ومع استمرار قلق المستثمرين وتفشي الازمة عالميا بدأت قوى اقتصادية أخرى تستشعر وطأة الازمة أيضا. وتخشى الدول الفقيرة من احتمال ان يؤدي ذلك الى خفض ميزانيات المعونات لدى أكبر المانحين. ووجه الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا وهو زعيم عمالي سابق تحذيرا وأنحى باللائمة في الازمة على المضاربين. وقال يجب ألا نسمح بأن يتحمل الجميع عبء الطمع اللامحدود لفئة قليلة.
