منذ أن ضربت العاصفة المالية في الولايات المتحدة، كلا من واشنطن وول ستريت، وأخبار الصحف تتحدث عن بنوك أفلست وشركات تأمين تدهورت، ازداد الطلب على المستشارين الماليين، وقالت تقارير اقتصادية إن المستثمرين الأميركيين الذين أصابهم الذعر حول اقتصاد بلادهم وتمويلاتهم المالية، اتصلوا بمستشاريهم الماليين ، فيما تحول البعض إلى الأعمدة الاستشارية والبرامج الإذاعية والمواقع الإلكترونية.
وقالت تيريزا ديكسون موري، التي تكتب عمودا أسبوعيا في صحيفة كليفلاند بلين ديلر، انها لم تتلق ذلك العدد من الرسائل الإلكترونية والمكالمات خلال عشر سنوات من عملها كصحافية. وأضافت انها لمست شعورا بالقلق من المستثمرين، وأن إحساسا طاغيا باليأس غمر الجميع لأن أحدا ليس لديه الجواب.
وهذا العدد الهائل من المكالمات والرسائل الإلكترونية، سيغمر بالفرح أي صحافي اقتصادي، غير أن تيس فيجلاند، مقدمة برنامج ماركت موني، الذي يذاع في عدة محطات إذاعية في الولايات المتحدة، وصفت الأزمة بالعاصفة الثلجية، مضيفة بأنها لم تر مثلها قط، وقالت إن عدد الرسائل الإلكترونية تضاعف مرتين بل ثلاثا.
وتعلم فيجلاند، أن كثيرا من الناس يعتمدون على برامج مثل برنامجها طلبا للنصيحة، بالرغم من نصحها لمستمعيها باللجوء إلى مستشاريهم هندما يتعلق الأمر بالقرارات الاقتصادية. وقالت إنها لا تحاول امتصاص حجم المسألة بقدر ما هو أن هناك مسؤولية لمساعدة الآخرين.
ومن جهتها قالت موري إنها لا تستطيع الرد على مئات المكالمات والرسائل البريدية في كل أسبوع، وحاولت معالجة المخاوف في أعمدتها الأسبوعية، فيما يتعلق بأي الحسابات البنكية والاستثمارات المؤمنة، وأي الأماكن أكثر أمنا للأموال، وما الذي يمكن لعملية الإنقاذ الفدرالية أن تحققه.
وأشارت إلى مدى الإحباط الذي تشعر به من سماع روايات عن أناس لديهم مئات الألوف من الدولارات في حساباتهم الادخارية، وعن أناس أصابهم القلق حول إدارة البنوك فسارعوا إلى سحب أموالهم ليودعونها في بيوتهم.
وقالت إنه خوف غير منطقي البتة، وأضافت أنها تقول لهم ما تقوله لإمها، تمسكوا الخطة الاستثمارية العاقلة، ونوعوا محافظكم الاستثمارية، وإياكم والذعر واسحبوا أموالكم إذا عجزتم عن النوم ليلا.
وبعض المستشارين مطمئنون بما يروه ويسمعوه من المستثمرين الأميركيين، وقالت ليندا ستيرن، كاتبة عمود التمويل الشخصي في رويترز،والمحررة المساعدة في نيوزويك، إنه بالرغم من تلقيها الكثير من الاستفسارات فإن الناس غير مذعورين. وقال ستيرن، إن جميع الذين أخاطبهم مذعورين،لكنهم جلوس بلا حراك وكأنهم مشلولون، وتحت الخوف من النهاية، هناك ثقة بعيدة المدى أن الأمور ستكون بخير.
