قالت صحيفة نيويورك تايمز ان واكوفيا كورب بدأ محادثات اندماج أولية مع سيتي جروب في خطوة قد تجمع في كيان واحد بنكين أميركيين عملاقين عصفت بهما أزمة الائتمان العالمية. وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة أن المحادثات في مراحلها الأولى وقد لا تسفر عن اتفاق. وبلغت القيمة السوقية لبنك واكوفيا نحو 6. 21 مليار دولار عند إغلاق معاملات الجمعة في حين سجلت قيمة سيتي جروب 7. 109 مليارات دولار.
وتسارعت وتيرة انهيارات المصارف العالمية خلال الأسابيع القليلة الماضية فبعد الانهيار الكبير لليمان براوذرز وما أثاره من ربكة في الأسواق العالمية حملت الأنباء أول من أمس الجمعة أكبر عملية انهيار مصرفي في التاريخ الحديث.
وأدى ذلك إلى تراجع في معظم البورصات العالمية في الوقت الذي استمرت فيه الشكوك بشان خطة الإنقاذ المالي الأميركية التي تبلغ قيمتها 700 مليار دولار. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش مع دخول المفاوضات بشأن اقتراحه يومها العاشر «هناك خلافات على جوانب من خطة الإنقاذ لكن لا يوجد خلاف بشأن وجوب اتخاذ اجراء ملموس».
ويقول أحد المحللين «مما لا شك فيه أن مصير أعضاء الكونغرس الذي يقوده الديمقراطيون فضلا عن الشعب الأميركي في خطر. اذا نجحت الخطة سيكون المشرعون جزءا من إنقاذ تاريخي ساعد المستثمرين وأصحاب المنازل والشركات كبيرها وصغيرها. لكن اذا فشلت الخطة أو اذا رفض المشرعون تأييدها فإنهم سيلامون على المعاناة الاقتصادية ومن المرجح خروجهم من السلطة على يد الناخبين الغاضبين».
وتظهر استطلاعات الرأي معارضة شعبية لتقديم مئات المليارات من الدولارات لمساعدة القطط السمان في وول ستريت وسط مستويات قياسية لنزع ملكية المساكن وأسوأ أزمة مالية منذ الكساد العظيم قبل نحو 70 عاما. لكن الأمر كما يقول نورم أورنستاين الباحث في شؤون الكونغرس لدى معهد المشروع الأميركي «الجمهور الذي لا تعجبه حزمة الإنقاذ هذه سيزيد استياؤه عندما ينهار الاقتصاد».
وناشد السناتور تشارلز شومر الحزبين الجمهوري والديمقراطي باتخاذ إجراء. وقال «يجب أن نتكاتف. لكن لا يزال هناك إطلاق نار سياسي مكثف. فقد حذر بوينر من أن أغلبية كبيرة من زملائه الجمهوريين لن تصوت لصالح خطة الإنقاذ ما لم ينل برنامجهم البديل دراسة جادة».
ويقول الديمقراطيون ان معارضة الجمهوريين التقليدية للرقابة الاتحادية ساهمت في إيقاد شرارة انهيار وول ستريت. ويطالب الديمقراطيون بمراجعة قضائية وإشراف وطيد للكونجرس ضمن أي خطة إنقاذ. واكتنزت البنوك في أرجاء العالم السيولة وأظهرت عزوفا متزايدا عن الإقراض مما دفع أسعار الفائدة بين المؤسسات في لندن إلى مستوى قياسي مرتفع.
وشهد سهم «واكوفيا» سادس أكبر بنك أميركي تراجعاً في سعره بنسبة 35 في المئة وسط جدل متزايد بشأن نزع ملكية المنازل وحالات التخلف عن سداد القروض. وقال وليام سميث رئيس سميث لإدارة الأصول في نيويورك «ما ستراه هو أن القوي سيزداد قوة والضعيف سيقضي نحبه».
