نعم : %44
لا : %43
إلى حد ما : %13
يتوقع خبراء مصرفيون أن يرتفع حجم القروض مع نهاية العام الحالي ويؤكّد خبراء آخرون أن الرقم مرشح لتجاوز المئة مليار درهم خلال عام واحد، ومعنى ذلك ببساطة أن هذه المشكلة ستشهد المزيد من التعقيد إذا لم تكن هناك إجراءات فورية حازمة لمواجهتها. ولأهمية الموضوع أجرت «البيان» على موقعها الالكتروني استطلاع للرأي حول، هل تعتقد أن المقترضين سيسعون لإعادة جدولة قروضهم وبخاصة العقارية منها؟
أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 44 بالمئة قالوا أن المقترضين سيسعون لإعادة جدولة قروضهم وبخاصة العقارية منها فيما قال 43 بالمئة أن المقترضين لن يسعوا لإعادة جدولة قروضهم وبخاصة القروض العقارية فيما يرى 13 بالمئة أن المقترضين سيسعون لإعادة جدولة قروضهم وبخاصة العقارية منها الى حد ما.
و قد أظهرت بيانات للبنك المركزي الإماراتي نمو الإقراض العقاري 55% على أساس سنوي في مارس و أن إجمالي قيمة القروض العقارية بلغ 95. 64 مليار درهم «69. 17 مليار دولار» بنهاية مارس مقارنة مع 86. 41 مليار درهم قبل عام ونما مُجمل القروض العقارية المستحقة 3. 10% منذ ديسمبر 2007 حسبما أوضحت الأرقام مع صعود الطلب على العقارات وسط طفرة بناء في ثاني أكبر اقتصاد عربي.
وتباطأ النمو الفصلي في القروض العقارية عن الربع الأخير من العام الماضي عندما قفز الإجمالي 5. 17%. كما تباطأ النمو السنوي في مارس قياسا إلى ديسمبر عندما زاد إجمالي القروض لمثليه تقريبا.
ويشهد القطاع الإقراض العقاري في الدولة ازدهارا قويا منذ العام 2002 وذلك بفضل ارتفاع أسعار النفط حيث تجذب الدولة عموماً ودبي خصوصاً المستثمرين الأجانب عن طريق السماح بحرية التملك في كثير من المشاريع.
وتعزز البنوك عروضها من القروض العقارية مقتطعة من الحصة السوقية لشركات التمويل العقاري التي تتوسع في أسواق جديدة مثل خارج الدولة مع احتدام المنافسة في الداخل. ويتجاوز التضخم أسعار الإقراض الرسمية في الإمارات مما يجعل الاقتراض أرخص من إيداع المال وهو ما يشجع على الاستثمار في العقارات المحرك الرئيسي لارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال خبراء في العقارات أن شركات التمويل العقاري في دولة الإمارات اتخذت عدداً من الإجراءات التي أوعز بها المصرف المركزي، ومن بينها تخفيض نسبة التمويل من %95 إلى 85% من القيمة الإجمالية للعقار.
ونشرت مؤسسات مالية تقارير توقع فيها حدوث تصحيح قوي في أسعار العقارات في دبي وحدوث انكماش في عمليات التمويل العقاري، وتعد تتوقع هذه التقارير أن يستمر النموّ في أسعار العقارات خلال عام 2009، ثم توقعت حدوث تصحيح في الأسعار بنسبة 10% في العام التالي، لكنها لم تأخذ في الحسبان وجود زيادة محتملة في الطلب على العقارات تضمن ارتفاع الأسعار.
كما تظهر إحصاءات المصرف المركزي أن القروض المصرفية ارتفعت في النصف الأول من العام 2008 بنسبة 8. 23% إلى 893 مليار درهم وتخطت حجم الودائع البالغة 837 مليار درهم، والتي نمت خلال الفترة نفسها بنسبة 3. 16%.
الأمر الذي يضغط باستمرار على أسعار الفائدة بين البنوك ويدفعها للارتفاع في ظل رغبة البنوك بتأمين احتياجاتها من الموارد اللازمة للتوسع في الإقراض بفعل النمو الاقتصادي المتصاعد في الدولة وما يتطلبه من زيادة مستمرة في حجم التمويلات المقدمة للمشروعات الجديدة والقائمة.
وتشير آخر الإحصائيات إلى ارتفاع الفائدة على الاقتراض ما بين البنوك إلى أكثر من 3% خلال الشهرين الماضين مقارنة مع أقل من 1% قبل نحو أربعة أشهر وهو ما يرجعه اقتصاديون إلى شح السيولة لدى هذه البنوك، وهو ما يدفعها بالتالي إلى الإحجام عن التمويل أو الإقراض ورفع أسعار الإقراض عموماً.
دبي- مجيب هزاع
