ناشد رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ناشد الدول الغنية ألا تستخدم الأزمة المالية الحالية كذريعة للتخلي عن أهداف الحرب ضد الفقر في العالم. وقال «سيكون هذا هو أسوأ وقت للعودة إلى الخلف». وبينما حدث تقدم في بعض الدول فان الأمم المتحدة تقول انه لا توجد دولة افريقية واحدة على الطريق للوصول إلى كل الأهداف المحددة في «أهداف الألفية للتنمية.

وقالت الأمم المتحدة في وقت سابق ان الحرب ضد الفقر يمكن الانتصار فيها إذا قدمت الدول الغنية حوالي 72 مليار دولار سنوياً وحث الدول الغنية على الوفاء بتعهداتها السابقة الخاصة للمساعدات. وأبدى رئيس البنك الدولي روبرت زوليك انزعاجه من ان الأزمة المالية قد تنتشر بسرعة وتصل إلى الدول النامية التي تعاني بالفعل أسعار مرتفعة للأغذية والوقود.

وقال انه في حين تراجعت بعض أسعار السلع الغذائية الأساسية عن مستوياتها المرتفعة التي سجلتها في 2007 الا ان سعر الأرز ما زال مرتفعا ثلاث مرات عما كان عليه في 2004 كما تضاعف سعر القمح إلى المثلين. وأضاف قائلا في مؤتمر صحافي «بصفة عامة فإن العالم النامي قدم بعض موارد النمو وسط الاضطراب لكنني الآن اشعر بالقلق من أن تأثيرات هذه الأزمة الحديثة ستبدأ إصابة بعضهم بشكل أقوى».

وعبر زعماء من الدول النامية عن قلقهم من ان الأهداف المتعلقة بمكافحة الفقر بعيدة المنال في الوقت الذي يواجهون فيه ارتفاع أسعار الغذاء والوقود ودعوا الدول الصناعية إلى اتخاذ إجراءات صارمة لضمان عدم انتشار الأزمة.

وقال رئيس طاجيكستان أمام علي رحمانوف في كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة «نعتقد ان على الدول الكبرى في العالم أن تتحرك بمسؤولية اكبر من اجل تخفيف العواقب الناجمة عن الأزمات العالمية المتعلقة بالتمويل والغذاء والطاقة». لكن خبراء يقولون إن الجهود الحالية يمكن أن تواجه بالفشل إذا لم تبذل جهود كافية لمحاربة الفقر.

وأشارت تقارير دولية إلى أن استمرار المستويات العالية من الفساد في الدول الفقيرة يرقى إلى مستوى «الكارثة الإنسانية المستمرة». ورأت تلك التقارير أن مستويات الفساد يمكن أن تعني في الدول الفقيرة الخط الفاصل بين الحياة والموت عندما يتعلق الأمر بأموال المستشفيات أو مشروعات مياه الشرب. وتعاني الدول الأشد فقرا من فساد السلطة القضائية وعجز الرقابة البرلمانية عن مواجهة الفساد.

أما في الدول الغنية فإن الفساد يظهر في قصور القواعد المنظمة لعمل القطاع الخاص خاصة ما يتعلق بتقديم رشاوى في الخارج وضعف الرقابة على المؤسسات المالية وتعاملاتها. وتحتاج محاربة الفساد تحتاج إلى رقابة قوية من خلال البرلمان وأجهزة تطبيق القانون والإعلام المستقل ومنظمات المجتمع المدني.

ويقول أحد الخبراء «عندما تضعف هذه المؤسسات، يخرج الفساد عن السيطرة مع ما يرتبط بذلك من عواقب وخيمة على عامة الناس وعلى العدل والمساواة في المجتمعات». وعلى الرغم من تعهد قادة العالم ببذل جهود جديدة لانتشال إفريقيا من الفقر ودمجها في «الاتجاه السائد للاقتصاد العالمي» وذلك بعدما شعر المشاركون في مؤتمر للأمم المتحدة أستغرق يوما واحدا بالصدمة من ضآلة حجم التقدم الذي تحقق في القارة، إلا أن العقبات لا تزال كبيرة في نظر المراقبين.

وقال بيان صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة إن «القضاء على الفقر وبخاصة في إفريقيا هو أكبر تحد يواجه العالم ». وأكد البيان المؤلف من سبع صفحات ضرورة التصدي للتحديات التي تواجه القارة الإفريقية وجدد الالتزام بالعمل على مواجهة كل مشكلات القارة من الصراعات الإقليمية إلى مكافحة الأمراض ونقص الغذاء وتحسين البنية التحتية ومكافحة تأثيرات تغير المناخ.