قال البيت الأبيض إن الرئيس جورج بوش يفضل الخطة التي صاغها وزير الخزانة هنري بولسون لإنقاذ النظام المالي الأميركي وذلك في الوقت الذي ظهر اقتراح جديد في الكونجرس لمعالجة الأزمة. وقال توني فراتو المتحدث باسم البيت الأبيض «الرئيس يؤيد جوهر خطة الوزير بولسون». وأضاف قائلا «هناك أفكار كثيرة يقترحها الناس والوزير بولسون يمكنه العمل مع أعضاء الكونجرس لإيجاد طريق للوصول إلي اتفاق».
وكان القلق سيد الموقف الخميس بسبب وقع الأزمة المالية في الولايات المتحدة، في حين لا يزال الكونغرس عاجزا عن الاتفاق على خطة لإنقاذ المصارف، التي أصبحت الموضوع الساخن في حملة الانتخابات الرئاسية. ولم يتردد الرئيس الأميركي جورج بوش في التحدث عن «اقتصاد في خطر» وعن «فترة غير مسبوقة يمر بها الاقتصاد الأميركي» لإقناع الكونغرس على الاتفاق في أسرع وقت على الخطة.
ودعا بوش المرشحين لخلافته الديمقراطي باراك اوباما والجمهوري جون ماكين إلى البيت الأبيض «للعمل على إيجاد حل غير منحاز وسريع لخطة إنقاذ القطاع المالي». ولم يسيطر القلق على الأسواق فحسب إذ اعتبر رئيس الوزراء الصيني وين جياباو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ان «عدم استقرار الأسواق المالية طال خصوصا دولا عدة وقد تصبح آثاره جدية».
وقلق بكين كبير خصوصا وان الصين هي من اهم دول العالم التي تملك سندات خزينة أميركية وتمول بالتالي قسما لا يستهان به من الاقتصاد الأميركي. وفي أوروبا حيث تظهر علامات التباطؤ الاقتصادي الحاد، دعا وزير المالية الألماني بير شتاينبروك إلى «إعادة ضبط» الأسواق المالية من خلال وضع معايير محددة دوليا.
ودافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس دفاعا قويا عن الرأسمالية، مؤكدة أنها تحافظ على تأثير ايجابي حتى لو أن الأزمة المالية كشفت عن مشاكل في النظام الراهن. وقالت رايس في مقابلة مع إذاعة بي.بي.سي، «فلنتذكر انه أيضا نظام اقتصادي كان مسؤولا عن معظم التقدم الحاصل لعالم، سواء في مجالات الطب او تكنولوجيا الإعلام، إذ يتيح للناس تحسين ظروف حياتهم». وأضافت «عندما تسألون ما هو البديل، اعتقد ان لا بديل من» الرأسمالية.
(الوكالات)