أدى تراجع الطلب وتذبذب المستوى العقاري في سوق العقار بالفجيرة مع الأسبوعين الأخيرين من شهر رمضان المبارك إلى توازن في حجم المعروض نوعا ما. حيث لا يزال السوق يعيش حالة من الركود النسبي الذي تأثر بحلول شهر رمضان المبارك والإجازة الصيفية.

بينما يرى عدد من العقاريين أن السوق خلال هذا الفترة وتحديدا الأسبوع الماضي شهد تحسنا طفيفا ومتحركا بنسبة لا تتجاوز 10% بشكل لا يمكن مقارنته بالفترات الماضية، حيث ان الحركة على البيع والشراء قلت بالمقارنة مع الأشهر السابقة، وسط توقعات بانتعاشة كبيرة خلال الأشهر المقبلة بعد عيد الفطر.

وكشفت مصادر عقارية أن هناك مخططات استثمارية سيعلن عنها خلال الفترة القليلة المقبلة. وأفادت أن السوق العقاري شهد الفترة الماضية والحالية تذبذبا متأرجحا وإن كان في أغلبه مال إلى الهدوء على اعتبار السوق ما زال بكرا وواعدا باستثمارات كبيرة في المستقبل القريب.

لافتة إلى أن الهدوء في الفترة الحالية أمر طبيعي وسيتحرك إيجابيا بعد عيد الفطر المبارك في إطار عودة في النشاط العقاري وتحسن تداولات ومبيعات الشركات والمؤسسات والمكاتب العقارية، وما تقدمه من منتجات عقارية سواء داخل الإمارة أو خارجها، مع مشاريع متنوعة قيد الإنجاز والتنفيذ.

وقال متعاملون في السوق بأن الهدوء جاء بسبب دخول الشهر الكريم والإجازة الصيفية وعيد الفطر المبارك، متوقعين أن تعود الحركة العقارية السابقة وبنشاطها بعد انتهاء الفترة الحالية، مشيرا إلى أن الوقت الحالي يعتبر مناسبا لشراء الأراضي.

لافتين إلى وجود حركة نوعا ما في بعض التداولات المتعلقة ببعض المخططات والمشاريع التي تم طرحها في السوق قبل فترة، وكذلك بالنسبة لحجم الأعمال التي تم على مستوى فردي من قبل المكاتب العقارية، مع تأكيدات بأن تكون هناك خطوات إيجابية وأكثر فاعلية خلال الفترة القادمة بعد انتهاء الشهر الفضيل.

وقال الوسيط «بومحمد» إنه من المعتاد أن يشهد شهر رمضان ركودا في سوق العقارات، خصوصا في بداية الشهر، بالإضافة إلى ارتباط هذه الشهر بالإجازة الصيفية، لكن في منتصفه بدأت فيه حركة فيما يتعلق بدراسة مخططات ومشاريع جديدة سيتم طرحها في السوق بعد نهاية رمضان، مشيرا إلى أنه لا مبرر لتخوفات بشأن مستقبل السوق.

موضحا أن الركود في الفترة الماضية أمر طبيعي بعد النشاط الواسع والطفرة التي تعيشها حاليا إمارة الفجيرة. مشيرا بأن أسعار المعروضة من العقارات والإيجارات ما زالت مرتفعة وتفوق ما يطمح إليه المشترون، الأمر الذي من شأنه يخلق فجوة بين أسعار الطلب والعرض، هذا وإلى جانب ارتفاع أسعار مواد البناء وعوامل أخرى مؤثرة.

ولفت فراس الزغبي مستشار عقاري بشركة عقارات الفجيرة الوطنية إلى الهدوء التام بسبب قلة الطلب، وهو أمر متوقع يتعلق بطبيعة هذا الشهر، إذ من المعروف أن حجم التداولات ينخفض جزئيّاً فيه، متوقعا ومتأملا الانتعاش الفعلي بعد عيد الفطر المبارك، مضيفا أن سوق العقار بالفجيرة عانى حالة من الركود منذ بداية العام الحالي بسبب الفجوة الكبيرة بين حجم الأسعار والمعروض يقابلها نسبة عالية في الطلب.

الفجيرة ـ ناهد مبارك