أطلق سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة أول أمس تقرير « رأس الخيمة 2008» الذي أصدرته «مجموعة أوكسفورد بيزنس جروب » ورصد أهم التطورات التي شهدتها إمارة رأس الخيمة، إضافة إلى التوقعات الخاصة بحجم النمو الاقتصادي للإمارة، كما يعد التقرير نافذة شاملة على اقتصاد الإمارة.
وأكد سموه، في مؤتمر صحافي، أن إمارة رأس الخيمة تعتبر بيئة عمل مثالية لكثير من الشركات والمستثمرين المحليين والعرب والأجانب لما تقدمه من مميزات استثمارية وتسهيلات، في مقدمتها عدم وجود قيود فيما يخص انتقال رؤوس الأموال وعدم فرض ضرائب، وتوفر الأراضي في المناطق الصناعية وسهولة الإجراءات، مؤكدا قدرة الإمارة على اجتذاب المزيد من الاستثمارات في المستقبل التي سيكون لها دور في تحقيق التنمية المستدامة.
وقال الدكتور خاطر مسعد رئيس هيئة الاستثمار إن الهيئة تشهد نموا في حجم الشركات المسجل بها بصورة مستمرة، حيث وصل عدد هذه الشركات إلى 1400 شركة باستثمارات حجمها 7,2 مليار دولار، وهذا الرقم مرشح للصعود نتيجة الإقبال المستمر من الشركات التي تحاول ان تستفيد من حجم الفرص الاستثمارية المتميزة والمتنوعة والتي جعلت من رأس الخيمة واحدة من أبرز مراكز الجذب الاستثماري.
وأشار مسعد إلى أن كافة المناطق الصناعية والمناطق الحرة والمجمعات الصناعية تمتلك بنية تحتية قوية، جعلتها مقصدا لكثير من المستثمرين القادمين من أوروبا ومنطقة الخليج وجنوب شرق آسيا وشبه القارة الهندية، وتستقطب قطاعات التصنيع والإنتاج والتخزين والتبريد والنقل والتوزيع والسياحة والعقارات والصناعات المتعلقة بقطاع الملاحة البحرية والخدمات والنشاط التجاري معظم اهتمامات المستثمرين.
ويعتبر التقرير أحدث إصدار يعنى بالجانب الاستثماري في الإمارة بمفهوم شامل ودقيق، حيث رصد التقرير كل ما يخص الشركات والأفراد والبنية التحتية والتطورات التي طرأت على قطاع البنوك والقطاعات الأخرى.
وقالت مارجان اوكهوات، مدير أوكسفورد بيزنس جروب في إمارة رأس الخيمة، ان طرح هذا التقرير يأتي في وقت مهم للغاية ضمن عملية التطور التي تشهدها رأس الخيمة، مؤكدة بأن عمل الشركة قد تمحور حول المساعي الحثيثة التي قادها سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، ولي العهد ونائب حاكم رأس الخيمة، لإرساء اقتصاد متنوع قادر على تحقيق نمو قوي ومستدام من جانب، وتفعيل عملية استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية من جانب آخر.
وأضافت أوكهوات أن من بين الجوانب المهمة التي يظهرها التقرير هي «مركز رأس الخيمة للمواد المتقدمة»، والذي يضم طيفا واسعا من التطبيقات والتقنيات التي لها تأثير مباشر على قطاع البناء ومصادر الطاقة البديلة والأبحاث المعنية بمواد البناء وتقنية المياه والمحافظة على البيئة.
ويظهر التقرير وذلك وفقا لبيانات من مكتب الإستثمار والتطوير في رأس الخيمة بأن الإمارة بدأت بخطوات ترمي إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث يتوقع أن تمثل 60 بالمئة من الاستثمارات مشاريع تطويرية عصرية في حين يمثل قطاع التطوير الصناعي حصة 40 بالمئة الباقية.
وقال انتوني تشيثام، رئيس مجلس إدارة مركز رأس الخيمة للمواد المتقدمة إلى إن هذا المركز، وانطلاقا من كونه واحدا من أحدث المرافق وأكثرها تطورا، يتيح منافع لا حصر لها لكافة القطاعات على الصعيد العالمي، مؤكدا إن مثل هذه الأهداف سيتم تعزيزها من خلال الارتقاء بفرص التعاون الدولي. كما عبر عن تطلع المركز لاستقطاب ما بين 30-40 من كبار العلماء خلال السنتين المقبلتين.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
