أقل : %49
أكثر : %34
المستوى نفسه : %17
في العادة ومثل هذا الوقت من كل عام تزداد حدة الشد والجذب بين الأسرة والالتزامات الكبيرة التي تعاني منها، وخاصة ونحن تقترب من نسمات عيد الفطر المبارك، لنتنفس نسيم الراحة والتخفف من ضغوط الحياة ومشكلاتها والاستجمام ولو لأيام قليلة، تعيد فيها الأسر الهمة لاستئناف الدوران اليومي في مطحنة الحياة، بالإضافة إلى ذلك اكتمال الفرحة بكمال الصيام والعبادة تقبلها الله منا ومنكم، يحرص الجميع على تحقيق ولو جزء بسيط بالاحتفال بالعيد لتكتمل سعادة الأسر.
ولعل أول من يحب أن يشعر بالبهجة في الأعياد هم الأطفال لذا تجتهد كل أسرة في أيام الأعياد لجعل أطفالها يشعرون ببهجة العيد التي تعني لهم الكثير. لكن هنا السؤال الذي يطرح نفسه والذي حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني هل تعتقد أن إنفاق الأسر هذا العيد سيكون على شاكلة المواسم السابقة؟
أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 49 بالمئة قالوا ان إنفاق الأسر هذا العيد سيكون اقل من المواسم السابقة لا يأخذ الحيز نفسه في السابق في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، لان غلاء الأسعار بات من المشكلات الاقتصادية التي ترهق كاهل الأسر مما يجعلها تتنازل على الكثير من الحاجيات نظير توفير الالتزامات الأساسية لأبنائها.
فيما قال 34 بالمئة إن إنفاق الأسر هذا العيد سيكون أكثر من المواسم السابقة لأن الاهتمام باحتفال العيد مازال يأخذ الحيز القديم نفسه الإضافي إلى ذلك يكون الإنفاق مرتفعاً نظراً لزيادة الأسعار وموجة الغلاء التي تشهدها الدولة لكن المقتنيات ستكون اقل من السابق. بينما يرى17 بالمئة إنفاق الأسر هذا العيد سيكون على شاكلة المواسم السابقة ونفس المستوى.
ولا يخفى على احد غلاء الأسعار الذي انتشر بشكل كبير ولكنه سرطان قضى على كافة متطلبات الحياة وأثر بطبيعته على اقتصاد الأسرة، وترتب عليها تداعياته النفسية والمجتمعية الحتمية ليس على المستوى المعيشي فحسب بل امتد ليطال فرحة العيد من شفاه الأسر. وهذا يأتي نتيجة طبيعية عن الزيادات المتلاحقة في تكاليف المعيشة التي استنفدت زيادات الأجور.
والجدير بالإشارة الى أن قطاع الملابس والأقمشة مع اقتراب عيد الفطر يشهد زيادة في نسبة المبيعات وحركة غير عادية مقارنة بالأيام العادية وتتنوع الحركة وتختلف من مكان إلى آخر وكل يحقق نسب زيادة في المبيعات .
وان اختلف العميل الذي يتردد على الجهات من مراكز تسوق أو محلات ومعارض متخصصة في بيع الملابس الجاهزة وأسواق الأقمشة ولكن كما هو معروف فإن كل عميل يتجه إلى مكانه المفضل والذي يتوافق مع قدرته الاقتصادية وخاصة في الوقت الحالي ألا أن الكل يسعى للاحتفاء بقدوم العيد باقتناء الجديد من الملابس قدر الإمكان.
مصادر تجار تجزئة أشارت إلى أن الزيادة في نسبة المبيعات في قطاع الملابس الجاهزة تتراوح بين 40-50% مقارنة بالأيام العادية بينما يقول تجار أقمشة أن نسبة الزيادة تصل إلى 60% ويرى عاملون في المحلات التي تبيع ماركات ذات شهرة عالمية أن المبيعات لم تتجاوز الزيادة 25%.
بينما كانت في الأعوام السابقة تصل إلى 50% وأرجعوا ذلك إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأسعار التي جعلت الكثيرين يتجهون إلى شراء قطاعات أخرى لتقدم البدائل والخيارات المتنوعة التي تناسب جميع المستويات.
والجدير بالذكر أن قطاع بيع التجزئة يعد من القطاعات الاقتصادية المهمة الذي يساهم بشكل كبير في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بالإمارات عامة ودبي خاصة، حيث يعد المحافظة على نمو هذا القطاع يأتي من أولويات الاستراتجيات الاقتصادية التي تنتهجها الدولة.
وقد حققت تجارة التجزئة نجاحاً كبيراً في مدينة دبي، توقّعت مصادر أن ترتفع مبيعات المحال التجارية في مراكز التسوق خلال 2008 بنسبة تتراوح ما بين 20-30 % ويعد قطاع بيع التجزئة ثروة اقتصادية قوية ويأتي في المرتبة الثانية بعد إنتاج النفط.
دبي - مجيب هزاع
