أعلن الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز ان بلاده والصين اتفقتا على مضاعفة حجم صندوق استثماري مشترك إلى 12 مليار دولار مشيدا بالنهج الاشتراكي الذي قال انه حمى البلدين من الأزمة المالية العالمية.

وقال تشافيز إن اقتصادي الصين وفنزويلا اللذين تسيطر عليهما الشركات الحكومية الكبرى يقدمان للعالم نموذجا صحيا للنمو في وقت يتعثر النظام المالي العالمي. وقال عقب توقيع مجموعة من الاتفاقات في بكين «انظروا إلى الأزمة التي نحن بصددها الآن في العالم ومع ذلك أنا لست قلقا على فنزويلا».

وأضاف «الصين لا تزيد عنا في المخاوف. قد تؤثر الأزمة المالية على فنزويلا والصين بلا ريب لكنها لن تطرحنا أرضا». وقال تشافيز إن دولا حليفة في أميركا الجنوبية وبقية العالم تبتكر نظاما جديدا ليحل محل النظام الأميركي الذي يقدم قوى السوق على الحكومات والمؤسسات والمواطنين العاديين عند وضع السياسات.

وتابع قائلا «الآن يتعين أن نفعل ذلك بمزيد من العجلة والسرعة نظرا لانهيار الرأسمالية والنظام المالي الغربي. لا يزال لدينا وقت لإنقاذ العالم». بيد أن قادة الصين الذين تراجعوا عن التخطيط المركزي الذي كان سائدا في مطلع الحقبة الشيوعية لكنهم مازالوا يسيطرون على أسعار الطاقة ويحكمون قبضتهم على قطاعات الاقتصاد الرئيسية تحدثوا بنبرة أكثر تحفظا عن الأزمة.

وقال لي كيجيانج نائب رئيس الوزراء في اجتماع ثنائي رفيع المستوى «الصين ستسن تدابير اقتصادية رقابية تمشيا مع الظروف لكي تحافظ على نمو اقتصادي مستقر». وأضاف «سنبذل جهودا لزيادة حيوية وقوة الاقتصاد عن طريق الاستفادة بشكل كامل من إمكاناتنا الهائلة للنمو للإبقاء على نمو مستقر وسريع في الأجل الطويل».

وأوضح الوزير الفنزويلي أن طاقة المصفاة المقرر إنشاؤها في فنزويلا ستبلغ 300 ألف برميل يوميا وستعالج النفط من ثمانية مكامن تديرها سينوبك بحقل جونين النفطي القريب. وأضاف أن الشركتين بدأتا الأعمال «الهندسية» لكنه لم يذكر موعدا لبدء الإنتاج. وأكد تصريحات لتشافيز بأن فنزويلا تعتزم بناء ثلاث مصافي تكرير مشتركة في الصين. وكان قد جرى توقيع الاتفاق الخاص بأولى هذه المصافي في وقت سابق هذا العام.

وكانت فرنسا قد طالبت بإشراك الدول الناشئة ومن بينها الصين في مجموعة الثمانية بعد توسيعها، وطالبت بعقد قمة طارئة بشأن الأزمة المالية العالمية. وأكد وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية جان بيار جوييه اليوم الخميس أن بلاده تعتزم الدعوة إلى عقد قمة طارئة للاقتصادات الكبرى بشأن الأزمة المالية العالمية الراهنة.

وقال جوييه أمام البرلمان الأوروبي إن فرنسا، التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية، ترغب في «عقد اجتماع يعتمد على مجموعة الثماني (مجموعة الدول الصناعية الكبرى) قبل نهاية العام ويناقش موضوعاً واحداً وهو تقنين أسواق المال».

وأضاف جوييه: «نحتاج إلى قواعد جديدة ومشتركة على مستوى دولي للتحكم في الأسواق المالية بصورة أفضل». وتأتي تصريحات جوييه بعد ساعات من إعراب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن رغبته في عقد قمة طارئة للتعامل مع الأزمة المالية العالمية.

وحظيت الدعوة إلى عقد القمة بتأييد مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية بالاتحاد الأوروبي خواكين ألمونيا الذي قال أمام البرلمان الأوروبي إن تحركا داخليا من جانب الاتحاد الأوروبي «غير كاف» لمواجهة الأزمة التي تهز الأسواق المالية العالمية حاليا.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية بيا أهرينكيلد هانسن إن خطط عقد مثل هذا الاجتماع «لا تزال في حاجة إلى البلورة» غير أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي «تقف مستعدة للمشاركة فيه، بل وأيضا تقديم الدعم ولأي مبادرة يمكنها تعزيز استقرار الأسواق المالية».

وأضافت أن هذه الفكرة «ستناقش بالتأكيد» خلال قمة للاتحاد الأوروبي تعقد يومي 15 و16 أكتوبر المقبل. وكان ساركوزي قد دعا خلال كلمته التي ألقاها في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس إلى عقد قمة لحل الأزمة المالية الراهنة التي وصفها بأنها الأسوأ منذ حقبة الثلاثينات من القرن العشرين.

وقال الرئيس الفرنسي: «في اعتقادي أن واجب رؤساء الدول وحكومات الدول الأكثر تأثرا بشكل مباشر (بالأزمة المالية) أن يجتمعوا قبل نهاية العام ليبحثوا سويا الدروس المستفادة من الأزمة المالية». وأضاف: «دعونا نعيد معا بناء شكل مقنن من الرأسمالية لا تترك فيه مساحات كاملة من النشاط المالي رهن تقدير المتعاملين بالسوق وحدهم».

ولم يتم حتى الآن الكشف عن تفاصيل اقتراح ساركوزي، بيد أن المحللين قالوا إن أي قمة من هذا النوع ستضم على الأرجح مجموعة الدول الثماني الكبرى إلى جانب القوى الناشئة كالصين والهند والبرازيل والمكسيك. يشار إلى أن مجموعة الدول الثماني الكبرى تتألف من بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وايطاليا واليابان والولايات المتحدة وروسيا.

وذكر مسؤولون في بروكسل أن المفوضية الأوروبية «تقف مستعدة» لدعم عقد قمة طارئة للاقتصادات الكبرى بشأن الأزمة المالية الراهنة وهو اقتراح طرحه الرئيس ساركوزي. وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية بيا أهرينكيلد هانسن إن خطط عقد مثل هذا الاجتماع «لا تزال في حاجة إلى البلورة» غير أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي «تقف مستعدة للمشاركة فيه، بل وأيضا تقديم الدعم ولأي مبادرة يمكنها تعزيز استقرار الأسواق المالية».

ولم يتم حتى الآن الكشف عن تفاصيل اقتراح ساركوزي، بيد أن المحللين قالوا إن أي قمة من هذا النوع ستضم على الأرجح مجموعة الدول الثماني الكبرى إلى جانب القوى الناشئة كالصين والهند والبرازيل والمكسيك. يشار إلى أن مجموعة الدول الثماني الكبرى تتألف من بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وايطاليا واليابان والولايات المتحدة وروسيا.