قال وزير المالية الألماني بير شتاينبروك ان الولايات المتحدة ستفقد مكانتها كقوة عظمى في النظام المالي العالمي ويجب أن تعمل مع شركائها للاتفاق على قواعد عالمية أقوى لتنظيم الأسواق. وألقى شتاينبروك باللوم في الأزمة بالكامل على عاتق الولايات المتحدة وما وصفه بحملة انجلوساكسونية لتحقيق أرباح كبيرة ومكافآت هائلة للمصرفيين وكبار مديري الشركات.

وفي الوقت الذي اتفق فيه الأميركيون على ضرورة تنفيذ خطة ما لإنقاذ النظام المالي والمصرفي من أزمته، انقسموا بشدة حول طبيعة ومدى هذه الخطة. وازداد الانقسام عندما أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش عن خطة الإنقاذ. وقال السناتور جيم بونينج عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه بوش إن الخطة «اشتراكية مالية، وغير أميركية».

أما وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون فقد قال إن هذه الخطة هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ البلاد من انهيار اقتصادي. وسببت الخطة انقساما واضحا داخل الكونغرس المطلوب تصديقه عليها حتى يمكن تنفيذها لاعتمادها على أموال دافعي الضرائب.

وحذر الرئيس بوش من أن الولايات المتحدة في منتصف أزمة مالية خطيرة قد تزج بالاقتصاد في براثن كساد طويل الآجل ما لم تتحرك الحكومة. وفي خطاب إلى الشعب الأميركي عبر التلفزيون بهدف اقناع الجمهور بدعم خطة انقاذ مالية تتكلف 700 مليار دولار يجري التفاوض عليها مع الكونجرس قال بوش ان «غريزته» تدعو إلى معارضة أي تدخل حكومي في الازمة المالية ولكن التقلبات المالية تحتاج إلى أسلوب.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جرنال» على موقعها على الانترنت ان هيئة الاشراف على البورصة الاميركية تشتبه بان عددا من صناديق المضاربة نشرت شائعات لخفض اسعار اسهم مؤسسات مالية مهمة واستغلال هذا الوضع. وقالت الصحيفة ان اكثر من عشرين من صناديق التحوط هذه دعيت للمثول امام الهيئة. والشركات المعنية بالتلاعب بأسهمها هي مصارف غولد ساكس ومورغان ستانلي وواشنطن ميوتوال وميريل لينش وليمان براذرز ومجموعة التأمين «اي آي جي».

وتباين أداء أسواق الأسهم العالمية امس ففي أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع ملموس على خلفية الشكوك التي تحيط بخطة الحكومة الأميركية لإنقاذ القطاع المالي، ارتفعت الاسهم الاوروبية في معاملات مضطربة تقودها مكاسب أسهم شركات التأمين في حين حدت أسهم البنوك من صعود السوق.