تقدم بعض البنوك قروضاً شخصية للأفراد من ذوي الدخل الثابت حتى ولو كان دخلا محدوداً، حيث كثرت في الآونة الأخيرة التسهيلات الشخصية التي يحصل عليها عملاء البنوك.
نتيجة للعروض المغرية التي يتلقونها من تلك البنوك بهدف تسهيل أمورهم الحياتية وفي ظل الظروف الحالية وغلاء المعيشة التي تتفاقم يوماً بعد يوم فإن ظروف الموظف في الإمارات أو حتى في دول الخليج لو ظلت على هذا النحو فان الاستسلام لمغريات البنوك سيصبح امراً لا مفر منه وسترتفع نسبة الإقبال على القروض بشكل كبير لأن الفرد سيصبح غير قادر على تسيير أموره المعيشية بالطريقة التي يرغب فيها.
ومع الأسف أن هذه التسهيلات التي تقدم للعملاء معظمهم من الشباب الذين أثقلوا كاهلهم بالديون بسبب متطلبات الحياة المرتفعة التكاليف والارتفاع المتزايد في الأسعار، ولم يعد بمقدورهم الإيفاء بمتطلباتهم الأساسية دون الاستعانة بالبنوك، واليوم وما يشهده العالم من أزمة مالية كبيرة وفي ظل الإقبال الكبير على القروض من قبل الكثير من الشباب، هل تتوقع حدوث تغييرات في أسعار الفائدة على القروض الشخصية؟
سؤال حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني، وقد أظهرت نتائج استطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 74 بالمئة قالوا من المتوقع حدوث تغييرات في أسعار الفائدة على القروض الشخصية، فيما قال 22 بالمئة انهم لا يتوقعون حدوث تغييرات في أسعار الفائدة على القروض الشخصية، فيما يتوقع 4 بالمئة أن تحدث تغييرات في أسعار الفائدة على القروض الشخصية إلى حد ما.
والجدير بالإشارة أن المصرف المركزي في الدولة كان في وقتٍ سابق قد قرر، وعلى مستوى اتحادي، رفع سقف القروض الاستهلاكية للمواطنين والمقيمين في الدولة إلى 25 ضعف الراتب، بدلاً من 250 ألف درهم كحد أعلى للقروض، وذلك بعد الارتفاعات الأخيرة التي طرأت على رواتب الموظفين بالدولة.
حذر خبراء مصرفيون وماليون من أن الإمارات قد تواجه أزمة ديون شخصية بسبب إفراط البنوك في منح القروض الشخصية للعملاء من دون التأكد من قدرتهم على السداد. تأتي التحذيرات من حدوث الأزمة في أعقاب أحدث بيانات كشف عنها المصرف المركزي، التي أظهرت زيادة حجم القروض الشخصية خلال الربع الثاني من العام الجاري، كما جاءت التحذيرات في أعقاب تحذير وزارة الاقتصاد والتخطيط من الحملات المكثفة للبنوك لإغراء العملاء بالحصول على القروض بغية تعظيم إيراداتها من الفوائد.
وتشير الإحصائيات إلى أن القروض الاستهلاكية في الإمارات قد ارتفعت بصورة لافتة، وفقاً لأحدث الإحصاءات الرسمية فقد ارتفعت قيمة القروض الشخصية خلال النصف الأول من العام الحالي «2008» إلى أكثر من 50 مليار درهم.
وفي وقت سابق أفادت الإحصاءات الصادرة عن «المصرف المركزي» بأن القروض الشخصية الاستهلاكية ارتفعت في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري لتصل إلى 4 .48 مليار درهم، في نهاية مارس مقارنة مع 46 .43 مليار درهم في الربع الأخير من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 3 .11% بما قيمته 94 .4 مليارات درهم، فيما أكدت إحصاءات أخرى صدرت عن «المصرف المركزي» أن وتيرة نمو القروض الاستهلاكية الشخصية قد ارتفعت العام الماضي بنسبة 39% لتصل إلى 6 .43 مليار درهم مقابل 31 مليار درهم عام 2006 فيما بلغت في 2005 قرابة 28 مليار درهم، وبلغت 24 مليار درهم عام 2004.
ويتوقع خبراء مصرفيون أن يرتفع حجم القروض الشخصية مع نهاية العام بنسبة 30% على أقل تقدير مع تحديد «المصرف المركزي» القروض بمعدل 25 ضعف الراتب، ويؤكّد خبراء آخرون أن الرقم مرشح لتجاوز المئة مليار درهم خلال عام واحد، ومعنى ذلك ببساطة أن هذه المشكلة ستشهد المزيد من التعقيد إذا لم تكن هناك إجراءات فورية حازمة لمواجهتها.
دبي ـ مجيب هزاع
74% نعم
22% لا
4% إلى حد ما
