استعرضت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية نهج دولة الإمارات واستراتيجيتها الفريدة والمتميزة في مجال التطوير الحضري والسياحة الثقافية والتنوع الاقتصادي خلال مشاركتها في القمة العالمية للقيادات المبدعة 2008 التي اختتمت أمس في مدينة نيويورك.
وحضر الجلسة النقاشية التي تحدثت فيها معالي الشيخة لبنى القاسمي والتي حملت عنوان «مدن وبلدان: تنوع للبقاء» نخبة من الخبراء الدوليين والشخصيات العامة والأكاديميين والعاملين في مجال التكنولوجيا والفنانين والحائزين على جائزة «نوبل» والقادة الصناعيين والذين ناقشوا التحديات والفرص التي تطرحها العولمة من خلال هذه القمة متعددة التخصصات.
وأكدت معاليها خلال الجلسة النقاشية أن منهجية دولة الإمارات الفريدة والمتطورة في مجال التطوير الحضري تعكس الاستراتيجية العامة للدولة لتنويع نشاطاتها الاقتصادية والإعداد للمرحلة المقبلة من النمو الوطني.
وقالت معاليها: إنه من خلال حكمة قيادتنا وثقافة التميز المتأصلة في كافة مشاريعنا في مجال البنى التحتية، فإن دولة الإمارات تعتزم ريادة دول المنطقة والعالم في مجال بناء المدن المستدامة في المستقبل.
وأضافت معاليها إن السياحة الثقافية جزء لا يتجزأ من قطاع خدمات الضيافة المحلي ونشاطات مواطني دولة الإمارات، موضحة أن دولة الإمارات تستقطب حولي 10 ملايين سائح سنوياً يبدي معظمهم إعجابه بالمزيج الرائع بين التراث الثقافي للدولة ونموها الاقتصادي المضطرد.
وقالت معاليها: إن دولة الإمارات حققت نجاحا مميزا في الحفاظ على تراثها التقليدي في الوقت الذي تسجل فيه نمواً اقتصادياً واجتماعياً كبيراً، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها دولة الإمارات في مجال السياحة الثقافية تتيح لها عرض تجربتها على المستوى الإقليمي والعالمي للاطلاع على ماضي الدولة وحاضرها ومستقبلها بالإضافة إلى قدرتها على تحويل هذا القطاع السياحي المتنامي كأحد أكثر النشاطات دخلا للدولة.
وتضمنت قائمة المتحدثين في الجلسة النقاشية إلى جانب معالي الشيخة لبنى القاسمي كلاً من ميتش لاندريو، نائب حاكم ولاية لويزيانا، وبراديب خوصلا، عميد كلية الهندسة في جامعة «كارينجي ميلونش» )فَْمهيم حمٌَُ(، وثادايوس روباك، مدير في شركة غاليري ثادايوس روباك )افٌمْيم شوفللفمَِّّ زُِفك(، وإيرل ماك، شريك رئيسي في شركة ماك )حفكً ٍُِفَ؟(، وبارات واخلو، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة تاتا )شفُّف ةَكُُِْْفُّمل(، والمهندس المعماري ريتشارد ماير، في حين أدار الجلسة ماثيو بيشوب، كبير كتاب الأعمال في صحيفة زذا إكونوميستز. وأشارت معاليها إلى آراء العاملين في القطاع السياحي حول ارتفاع معدل إنفاق السياح الثقافيين مقارنة بالسياح العاديين، الأمر الذي يجعل من هذا القطاع مساهما رئيسيا في الدخل القومي.
وقالت معاليها: إن السياحة الثقافية في دولة الإمارات توفر عوامل تأقلم الأجانب ممن يرغبون بقضاء وقت أطول في الدولة وتعزز من التنمية الحضرية.
كما ناقشت معالي الشيخة لبنى القاسمي قدرة التصميم الحضري والمعماري المتميز على استقطاب الشركات، لا سيما في قطاعات مثل السياحة، مؤكدة أن هذه الأمور تعكس وجود اقتصاد حيوي ودور تطويري في الوقت الذي تعد فيه بمثابة عناصر فعالة في تعزيز صورة المدينة والدولة في الأسواق العالمية.
وأشارت معاليها إلى أن مدينتي أبوظبي ودبي تعدان نماذج للنمو الحضري على مستوى العالم، موضحة أن الاتجاه الحالي بين هذه المناطق والمتعلق بتبني الهندسة المعمارية الملائمة بيئياً والمتقدمة تكنولوجيا قد أدى إلى بيئة أكثر أمناً وصحة وإنتاجية للمقيمين والزوار والشركات.
