فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقاً بتهمة الاحتيال في حق الشركات المالية الأميركية العملاقة «ليمان براذرز» و«ايه أي جي» و«فاني ماي» و«فريدي ماك». وأوضحت المحطة ان تحقيق «اف بي أي» يشمل شركتي «فاني ماي» و«فريدي ماك» العملاقتين في مجال الرهن العقاري اللتين وضعتا اخيرا تحت وصاية الدولة ويستهدف 26 شركة في وول ستريت.
وأوضح المصدر أن الهدف من التحقيق معرفة ما إذا كان المسؤولون في هذه الشركات يتحملون مسؤولية في المصير الذي آلت إليه مؤسساتهم المالية في الأسابيع الأخيرة من خلال «تحريف المعلومات». وبعد وضع شركتي «فاني ماي» وفريدي ماك» تحت الوصاية اتخذت السلطات الأميركية قراراً تاريخياً بتأميم شبه كامل لمجموعة «ايه أي جي» للتأمين في حين أعلن مصرف «ليمان براذرز» للإعمال إفلاسه.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بأن كي مون قد قال في وقت سابق أن الأزمة المالية العالمية تهدد جهود خفض الفقر في العالم وتتطلب نهجاً جديداً يقل فيه «الإيمان الأعمى بسحر الأسواق».
وقال بأن في خطابه الافتتاحي في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الاضطراب المالي الذي يهز الأسواق العالمية يهدد تحقيق أهداف التنمية للأمم المتحدة في الألفية الجديدة والتي وضعت عام 2000 لخفض الفقر في العالم إلى النصف بحلول عام 2015. وقال لقادة العالم الذين تجمعوا في نيويورك لحضور الاجتماع السنوي (الأزمة المالية العالمية تهدد كل عملنا.. تمويل التنمية والإنفاق الاجتماعي في الدول الغنية والفقيرة وأهداف التنمية للألفية).
وأوضح بأن الذي تحدث قبل قليل من إلقاء الرئيس الأميركي جورج بوش خطابه أمام الجمعية أن الوقت حان لقيادة وتعاون عالميين بدلاً من المواجهة. وقال «نحتاج إلى فهم جديد لأخلاقيات وإدارة الأعمال يكون أكثر شفقة ويقل فيه الإيمان الأعمى بسحر السوق»، داعياً إلى تحرك جماعي وقيادة عالمية.
وأفضت أزمة مالية متفاقمة وانهيار مؤسسات مالية كبرى واندماج أخرى وإنقاذ الحكومة الأميركية لثلاثة من عمالقة المؤسسات المالية إلى ان تقترح إدارة بوش مطلع الأسبوع خطة إنقاذ غير مسبوقة قيمتها 700 مليار دولار. وقال «نحتاج إلى استعادة النظام في أسواق المال العالمية، علينا أن نفكر في الكيفية التي يجب أن يتطور بها النظام الاقتصادي العالمي ليعكس على نحو أكمل حقائق عصرنا». ومضى يقول «نواجه أزمة مالية عالمية.
أزمة طاقة عالمية. أزمة غذاء عالمية». غير ان العملية التي وافق عليها الاحتياطي الفيدرالي في نهاية الأسبوع قد تكون أنقذت الشركتين وقد سجلت أسهم غولدمان ساكس في الساعات التي تلت تحول وضعه ارتفاعا بقيمة 1 .8%.
وجاء الإعلان عن هذا التغيير بعد أسبوع من إفلاس بنك الأعمال «ليمان براذرز» وعملية الاندماج بين «ميريل لينش» و«بنك اوف أميركا» وبعد ستة أشهر من تصفية مصرف «بير ستيرنز». وكانت الحكومة الأميركية وضعت يدها على شركتي فاني ماي وفريدي ماك العملاقتين للتمويل العقاري اللتين تقعان في صلب أزمة القروض العقارية، وقامت بتأميم شبه تام لمجموعة التأمين ايه أي جي. وكان مدير الـ اف. بي أي روبرت مولر أفاد الأسبوع الماضي أن جهازه يحقق في 26 مؤسسة مالية دون أن يكشف أي تفاصيل، فيما افادت شبكة «ايه بي سي» ان التحقيق «اعمق» مما يعتقد.
و قال كيث هينيسي المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض أن هناك مجالاً للتفاوض بشأن تفاصيل خطة بقيمة 700 مليار دولار اقترحتها إدارة الرئيس جورج بوش لإنقاذ النظام المالي. وأوضح هينيسي في مقابلة مع تلفزيون سي.ان.بي.سي «قطعا هناك مجال للتفاوض، إنها عملية مستمرة، العملية التشريعية، يجب أن يكون لديك مجال للأخذ والعطاء».
وأضاف أن هناك حاجة ملحة إلى خطة الإنقاذ لمصلحة الاقتصاد وأن الخطوة الأولى هي استعادة الثقة في السوق.
وقال «يجب أن نقر هذا سريعا قبل أن يعود الأعضاء إلى ديارهم لإدارة حملة انتخابات نوفمبر ويجب أن ننفذه بسرعة لكي نستطيع إعادة بناء الثقة في الأسواق، نتحدث هنا عن أيام لا عن شهور وسنوات».
