واجهت خطة إنقاذ الاقتصاد الأميركي التي تقدمت بها وزارة الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي والبالغة كلفتها 700 مليار دولار متاريس وعقبات كبيرة. وقال محللون إن البيت الأبيض الأميركي بدأ يسير في اتجاه خسارة رهانه بشأن الخطة. ورفض رئيس لجنة الشؤون المالية في مجلس الشيوخ السناتور الديمقراطي كريس دوود الخطة، وقال إن الصيغة الحالية لهذا العرض غير مقبولة وأنه إذا لم تعدل فسيكون من الصعب الموافقة عليها.

لكن على الرغم من حالة التشاؤم تلك أغلقت مؤشرات الأسهم العالمية على ارتفاع أمس مع صعود سهم نومورا هولدنجز وغيره من أسهم المؤسسات المالية. وارتفع سهم نومورا بعد أن قالت الشركة انها ستشتري العمليات الآسيوية والأوروبية لبنك ليمان براذرز المنهار. وقال متعاملون في السوق ان قرار شركة بركشاير هاثاواي المملوكة للمستثمر الأميركي وارين بافيت استثمار خمسة مليارات دولار في بنك جولدمان ساكس الأميركي ساهم أيضا في دعم السوق.

وتوقع مسؤول في هيئة الاستثمار استمرار الاضطرابات في الأسواق المالية خلال العام المقبل على الأقل. وقال كينيث شن رئيس قسم الاستثمارات الإستراتيجية والخاصة في الهيئة «اعتقد أن الوضع سيظل مضطربا بعض الشيء خلال الأشهر المقبلة على الأقل».

في الأثناء فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقيها بتهمة الاحتيال في حق الشركات المالية الأميركية العملاقة «ليمان براذرز» و«ايه آي جي» و«فاني ماي» و«فريدي ماك». وأوضحت المحطة ان تحقيق «اف بي أي» يشمل شركتي «فاني ماي» و«فريدي ماك» العملاقتين في مجال الرهن العقاري اللتين وضعتا اخيرا تحت وصاية الدولة ويستهدف 26 شركة في وول ستريت. وأثير جدل كبير خلال الأيام الماضية حول تورط الكثير من المؤسسات المالية في عمليات بيع غير مكشوف في العديد من مناطق العالم الأمر الذي أدى إلى اختراقات وتجاوزات كبيرة يتوقع أن تظهر آثارها بشكل أكثر وضوحاً خلال الفترة المقبلة.

ودعت بريطانيا إلى العمل من أجل الوصول إلى تحولات شفافة ومعايير وإشراف عالميين وعمليات مصرفية جيدة لإدارة المخاطر وحمل البنوك لمسؤوليات من جانبها والتكامل من أجل القضاء على تضارب المصالح بحيث لا يتم منح العطاءات على أساس صفقات مضاربة قصيرة الأجل وإنما على أساس العمل الجاد والعمليات التجارية.