سجلت أسعار النفط الأميركي في الأسواق الآسيوية استقراراً خلال تعاملات أمس وذلك في أعقاب الارتفاع الملحوظ الذي سجلته في الجلسة السابقة. وسجل سعر البرميل (159 لترا) من خام غرب تكساس الخفيف تسليم نوفمبر القادم 08 .109 دولارات. وفي الوقت نفسه تراجع سعر برميل مزيج برنت تسليم نوفمبر المقبل بمقدار 14 سنتا ليسجل 90 .105 دولارات.

وقال الخبراء إن التراجع الأخير في أداء الدولار كان السبب وراء ارتفاع أسعار النفط مشيرين إلى وجود مخاوف متزايدة من إمكانية أن تشكل خطة الحكومة الأميركية بشأن إنقاذ أسواق المال، عبئا على الاقتصاد الأميركي وتضع الدولار تحت المزيد من الضغوط.

وصعدت أسعار النفط نحو 16 في المئة لتتجاوز 120 دولارا للبرميل أول من أمس الاثنين - وهي أكبر قفزة ليوم واحد على الاطلاق - في موجة صعود أوقد شرارتها حلول أجل عقد أقرب استحقاق وضعف الدولار الأميركي. وبهذه المكاسب يواصل النفط صعوده من مستوى منخفض قرب 90 دولارا الاسبوع الماضي

بعدما كشفت الولايات المتحدة عن خطة شاملة لانقاذ قطاعها المالي المتدهور مما حسن توقعات الطلب على الطاقة في أكبر بلد مستهلك لها في العالم. وقال نائب رئيس وكالة الطاقة الدولية ان أسواق النفط تحاول الاستقرار على مستوى حول مئة دولار للبرميل لكن الاسعار قد تنخفض بدرجة أكبر في وقت لاحق هذا العام اذا استمرت الازمة المالية الأميركية في الضرار بالاقتصاد العالمي.

وقال وليام رامساي نائب رئيس وكالة الطاقة الدولية ان سعر النفط من المستبعد أن ينخفض إلى مستوى 60 دولارا ولن يرتفع كذلك إلى مستوى 150 دولارا هذا العام.

وقالت أماندا كورزندورفر محللة السلع الاولية لدى سامت انرجي في لويسفيل بولاية كنتاكي الأميركية «لقد جن جنون السوق هنا ويبدو أن ضعف الدولار كان وقودا لزيادة السعر الحادة. أيضا حل أجل خام أكتوبر في نايمكس وقد أثار هذا بعض عمليات الشراء لتغطية مراكز مدينة». ويعزز ضعف الدولار القدرة الشرائية لمستثمري السلع الاولية الذين يستخدمون عملات أخرى.

وتراجع النفط عن مرتفعات قياسية فوق 147 دولارا للبرميل كان قد بلغها منتصف يوليو تحت وطأة مؤشرات متزايدة على أن ارتفاع تكاليف الطاقة ومتاعب الاقتصاد ينالان من الطلب العالمي على الوقود. وقالت مصادر بالصناعة ان السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم خفضت امدادات الخام إلى شركات نفط عالمية وشركات تكرير أميركية منذ مطلع سبتمبر.

وقالت الهيئة الأميركية المنظمة لعمل سوق العقود الآجلة انها تراجع القفزة التاريخية في أسعار النفط الخام التي جرت في الجلسة السابق للتأكد من سلامة المعاملات.

وقالت لجنة تداول عقود السلع الاولية انها علقت على زيادة السعر في اطار تحقيقاتها الجارية بشأن تداول النفط. وأوضح والتر لوكن القائم بأعمال رئيس اللجنة «طقم الاشراف وتنفيذ القواعد للجنة تداول عقود السلع الاولية يرقب عن كثب حركة اليوم الضخمة في سعر النفط الخام.

نعمل عن قرب مع «بورصة نيويورك التجارية» نايمكس لضمان ألا يستغل أحد الضغوط الراهنة التي تواجهها سوقنا المالية لتحقيق مكاسب عن طريق التلاعب». وقال ستيفن ج. أوبي القائم بأعمال مدير وحدة تنفيذ القواعد ان موظفيه سيفحصون المعاملات لتحديد ما اذا كان أي أحد قد انخرط في تلاعب غير قانوني.