اقترح مشرعون مجموعة من الإضافات على طلب البيت الأبيض تتضمن التأكيد على الشركات التي تبيع أصولا معدومة إلى الحكومة بأن تقلل من رواتب المديرين التنفيذيين وأن تتخلى عن أسهم الشركات لصالح الحكومة. ولكن الرئيس الأميركي جورج بوش وكبار الاقتصاديين في إدارته أصروا على ضرورة عمل الكونجرس بشكل سريع لإنقاذ الاقتصاد ومناقشة الإجراءات التنظيمية لاحقا.
واقترح باراك اوباما المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية إصلاحات للحد من الممارسات التي أدت إلى أسوأ أزمة مالية أميركية منذ الكساد الكبير في حين ذكر منافسه جون مكين تفاصيل بشأن خططه الخاصة واتهم اوباما بالفشل في اظهار القدرة على القيادة.
وأكد مكين المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة على خطة قدمها الأسبوع الماضي تدعو إلى تشكيل لجنة مستقلة للإشراف على خطة إنقاذ وول ستريت التي قد تتكلف ما يصل إلى تريليون دولار. وقال مكين ان كل هذه السلطة التي تتركز في يد شخص واحد هو وزير الخزانة هنري بولسون أكبر مما ينبغي.
دل استطلاع للرأي ان الأزمة المالية الأميركية ادت إلى تقدم المرشح الديمقراطي إلى البيت الأبيض باراك اوباما الذي نال 51% مقابل 46% لمنافسه الجمهوري جون ماكين. وكشف الاستطلاع الذي أجرته شبكة «سي ان ان» الأميركية مع مؤسسة للأبحاث (اوبينيان ريسرش كوربورايشن) ان أميركيا من اثنين يحملون الجمهوريين الحاكمين منذ ثماني سنوات، مسؤولية الأزمة المالية الحالية. ويعتبر 47% من الناخبين المسجلين ان الجمهوريين يتحملون مسؤولية أكبر من مسؤولية منافسيهم بشأن وضع الاقتصاد فيما يعتبر 24% ان الديمقراطيين يتحملون المسؤولية الأكبر.
وبذلك تقدم اوباما خمس نقاط على منافسه بالمقارنة مع استطلاع للرأي اجرته قبل الأزمة المالية المؤسستان نفسهما ونال فيه كل منهما 48%. وردا على سؤال عمن يدير الوضع الاقتصادي بطريقة أفضل تقدم اوباما عشر نقاط على منافسه في استطلاع الرأي الأخير.
وسجل اوباما تقدمه خصوصا وسط مجموعة من الناخبين يشكلون عادة ركيزة الجمهوريين وهم الرجال والأشخاص المسنون. ويقول كيتنغ هولند مسؤول استطلاعات الرأي في شبكة «سي ان ان» ان «الاقتصاد شكل دائما نقطة ضعف لماكين والاستطلاع الذي انطلق الأسبوع الماضي دل على ان اوباما بدأ يسجل تقدما عندما بدأت الأزمة المالية تطاول منازل الأميركيين».
