توقع خبراء أن تخلف الأزمة المالية في اقتصادات دول متقدمة بعض المخاوف من أن تعهدات بتقديم مساعدات للقارة من جانب بلدان غنية ربما أخذت في التلاشي. وتعهد قادة العالم ببذل جهود جديدة لانتشال إفريقيا من الفقر ودمجها في «الاتجاه السائد للاقتصاد العالمي» وذلك بعدما شعر المشاركون في مؤتمر للأمم المتحدة استغرق يوما واحدا بالصدمة من ضآلة حجم التقدم الذي تحقق في القارة. وجاء التعهد الجديد بينما دعا قادة أفارقة ومسؤولون بالأمم المتحدة إلى زيادة المساعدات الأجنبية الموجهة للتنمية.

وقال بيان صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة «القضاء على الفقر وبخاصة في إفريقيا هو أكبر تحد يواجه العالم اليوم». وشارك أكثر من 40 من قادة العالم في مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية الإفريقية في نيويورك أمس قبل يوم من مشاركة رؤساء الدول في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الجديدة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد حذر في وقت سابق من أن البلدان الإفريقية لن يكون بمقدورها الوفاء بجميع أهداف الألفية التنموية وهي سلسلة من الأهداف للحد من الفقر تم إقرارها عام 2000 لتحقيقها بحلول عام 2015.

وأكد البيان المؤلف من سبع صفحات ضرورة التصدي للتحديات التي تواجه القارة الإفريقية وجدد الالتزام بالعمل على مواجهة كل مشكلات القارة من الصراعات الإقليمية إلى مكافحة الأمراض ونقص الغذاء وتحسين البنية التحتية ومكافحة تأثيرات تغير المناخ. وقال الرئيس الجديد للجمعية العامة للأمم المتحدة ميجيل ديسكوتو بروكمان «حان وقت الجد الآن وهو الحفاظ على الوعود».

واعترف القادة الأفارقة بدور «الحكم الرشيد» في مواجهة هذه التحديات ولكنهم قالوا إن إنهاء الفقر يستلزم مساعدة من المجتمع الدولي بأسره. وقال البيان إن الدول المتقدمة فشلت في الوفاء بتعهد قدمته عام 2005 بمضاعفة مساعداتها الخارجية.