عاد اللون الأحمر إلى شاشات أسواق الأسهم المحلية مجددا، وبلغت قيمة خسائر القيمة السوقية أمس 20 مليار درهم متراجعة إلى 64 .661 مليار درهم.
وأرجع المحللون الارتداد السلبي الجديد بالأسواق إلى استمرار الدوران الغير مبرر للأسواق المحلية في فلك الأسواق العالمية، خصوصا الأميركية، مشيرين إلى انه رغم خروج نسبة تقدر بحوالي 70% من الأموال الأجنبية الساخنة من أسواق الدولة خلال الشهور الثلاثة الماضية، إلا أن الأسواق مازالت تتأثر ارتفاعا وانخفاضا بالأسواق الأميركية. كما كان لاستمرار عمليات جني أرباح يوم «الأحد الأخضر» اثر كبير في تراجع السوق أمس وخسارة ما يقرب من نصف المكاسب السوقية التي تحققت قبل يومين. وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي خلال جلسة تداول أمس بنسبة 93 .2% ليغلق على مستوى 16 .4670 نقطة فيما انخفضت التداولات 68 .1 مليار درهم قيمة 37 .0 مليار سهم تم تداولها من خلال 81 .10 آلاف صفقة مقابل 31 .3 مليارات درهم تداولات يوم أمس الأول قيمة 70 .0 مليار درهم من خلال 28 .20 ألف صفقة.
وانخفضت أسعار أسهم 53 شركة من إجمالي أسهم 61 شركة تم تداولها أمس من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية حيث شكلت نسبة أسهم الشركات المنخفضة 9 .86% من أسهم الشركات التي تم تداولها أمس.
في حين حققت أسعار أسهم 7 شركات فقط ارتفاعا بنسبة 1 .13% ولم يحدث تغيير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وبلغت نسبة الانخفاض في مؤشر سوق دبي المالي 56 .3% ليصل إلى 05 .4 آلاف نقطة حيث بلغ عدد الشركات المنخفضة 24 شركة والرابحة شركتان.
وتراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية مجددا عن مستوى 4 آلاف نقطة الذي تجاوزه يوم أمس الأول لينخفض أمس بنسبة 84 .2% إلى 9 .3 آلاف نقطة حيث بلغ عدد أسهم الشركات المنخفضة 29 شركة والمرتفعة 5 أسهم والثابتة سهم شركة واحدة.
وقال الدكتور محمد عفيفي مدير الأبحاث بشركة الفجر للأوراق المالية إن أسواق الأسهم المحلية مازالت تعاني من استمرار سيطرة الأجانب على السوق رغم خروج نسبة تقدر بحوالي 70% من إجمالي أموال المضاربة الساخنة الأجنبية من الأسواق المحلية خلال الشهور الثلاثة الماضية.
وأضاف انه خلال الأسبوع الحالي حاولت المحافظ والمستثمرون المحليون لعب دور في إعادة التوازن للسوق إلا أن هذه المحافظ مازال يسيطر عليها هاجس تأثر الأسواق المحلية بالأسواق الأميركية لذلك امتنعت معظم هذه المحافظ أمس عن الدخول في السوق بشكل مكثف بل ان بعضها قام بعمل تسييل للأوراق التي تم شراؤها يوم «الأحد الأخضر» كنوع من جني أرباح مؤقتة انتظارا لنتائج أسواق المال الأميركية اليوم.
وأوضح د. عفيفي أن هذا النهج من المحافظ والمستثمرين المحليين جاء اثر انخفاض أسواق المال الأميركية يوم أمس الأول الاثنين بنسبة حوالي 3% بسبب عمليات جني أرباح مشيرا إلى أن الأسواق المحلية في حالة ترقب لتطورات السوق الأميركية اليوم وما ستفسر عنه الخطة التي أعلنت عنها السلطات الأميركية لإنقاذ الأسواق.
وقال: أسواقنا المحلية حاليا مرهونة بمستوى أداء الأسواق الأميركية اليوم.. فاذا عادت إلى نشاطها الجيد ستشهد الأسواق المحلية ارتدادا ايجابيا وسترتفع وإذا حدث غير ذلك ستتأثر الأسواق المحلية أيضا.
وأوضح انه من العوامل الأخرى التي أدت إلى التراجع في الأسواق المحلية وجود نوع من الضغط على الأسواق بسبب قرب نهاية تداولات شهر سبتمبر نظرا لان الأسبوع المقبل معظمة إجازات رسمية بسبب عيد الفطر المبارك لذلك فان هناك مساعي لتغطية مراكز «الشراء على المكشوف» قرب نهاية تداولات الشهر الجاري.
وقد سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 14 .0% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 16 .2% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 69 .2% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 51 .3%.
وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 34 .0 مليار درهم موزعة على 14 .45 مليون سهم من خلال 639 .1 صفقة.و احتل سهم «تكافل الإمارات» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 29 .0 مليار درهم موزعة على 52 .62 مليون سهم من خلال 095 .1 صفقة.
وحقق سهم «المزايا القابضة» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5 .11 درهما مرتفعا بنسبة 00 .15% من خلال تداول 550 .2 سهم بقيمة 275 .28 درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «تكافل الإمارات» الذي ارتفع بنسبة 18 .6 % ليغلق على مستوى 64 .4 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 52 .62 مليون سهم بقيمة 29 .0 مليار درهم.
وسجل سهم «بيت التمويل الخليجي» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 15 .12 درهما مسجلا خسارة بنسبة 74 .14% من خلال تداول 160 .12 سهم بقيمة 15 .0 مليون درهم. تلاه سهم «جلفار» الذي انخفض بنسبة 73 .9% ليغلق على مستوى 04 .2 درهم من خلال تداول 47 .0 مليون سهم بقيمة 96 .0 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -37 .22% وبلغ إجمالي قيمة التداول 96 .472 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 55 من أصل 128 و عدد الشركات المتراجعة 61 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 94 .9% ليستقر على مستوى 002 .4 نقطة. في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني انخفاضا بنسبة -48 .9%ليستقر على 590نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة -25 .16% ليغلق على مستوى 986 .4 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -17 .30% ليغلق على مستوى 408 .4 نقاط.
كتب ـ عبد الفتاح منتصر

