حققت دولة الإمارات انجازاً بارزاً لتكون من الدول الرائدة عالمياً في قطاع الطيران وتلعب دوراً قيادياً في المنظمة الدولية للطيران المدني (الايكاو).
إذ وقعت الهيئة العامة للطيران المدني لدولة الإمارات العربية المتحدة أول من أمس اتفاقية تعاون وشراكة مع المنظمة لتأسيس مؤسستين عالمية وإقليمية في قطاع الطيران المدني في الإمارات. جاء ذلك على هامش مؤتمر اقتصاديات المطارات وخدمات الملاحة الجوية الذي انعقد في مدينة مونتريال، كندا ونظمته المنظمة الدولية (الايكاو) خلال الفترة من 15 إلى 20 سبتمبر 2008م.
وقال سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني لدولة الإمارات في كلمة الافتتاح التي ألقاها في المؤتمر أمام حشد كبير من أعضاء الدول المشاركة. « إن الانجاز الذي حققناه اليوم يشكل محوراً جديداً لبناء مؤسسات وطنية وعالمية هادفة لتنمية وتطوير قطاع الطيران المدني في الدولة والعالم أجمع».
وأضاف: «اعتمدت المنظمة هذين البرنامجين، ويتمثل الهدف منهما وضع خطط وبرامج عالمية تحمي مصالح وأهداف مؤسسات الطيران الوطنية والمشاركة في صناعة القرار في عالم النقل الجوي، وكذلك حماية الاستثمارات العملاقة والبنى التحتية المؤسساتية التي تحتاج إلى بناء قاعدة صلبة من الأبحاث والدراسات والأنظمة».
وقد أشاد الدكتور الطيب شريف، أمين عام المنظمة الدولية للطيران المدني في المؤتمر قائلاَ: «منذ انتخاب دولة الإمارات العربية المتحدة كعضو في مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني منذ أقل من عام، وهي تسهم في تطوير القطاع الطيران واحتلت موقعاً ريادياً بارزاً في الايكاو التي تمثل مجلس الطيران العالمي، وتعتبر ما حققته انجازاً ليس فقط لدولة الإمارات إنما لكافة دول المنطقة والعالم وعن هدف إنشاء هاتين المؤسستين في الدولة، شرح السيد جلال حيدر، ممثل الدولة لدى منظمة الايكاو.
قائلاً: « تشمل اتفاقيتا التعاون والشراكة إنشاء مركز الخليج لأبحاث ودراسات الطيران )أءس( وبالشراكة مع المنظمة الدولية للطيران المدني ومنظمات الطيران الأخرى، ويتألف من ممثلي قطاع الطيران المدني في الدولة وخارجها وهدفه المشاركة في سن السياسات والتشريعات التي ستعتمد في تطوير قطاع الطيران المدني محلياً وإقليمياً وعالمياً كما سيستخدم لأغراض التدريب والأبحاث والدراسات المتقدمة في مجالات النقل الجوي وأنظمة التقنية من أمن وسلامة وتكنولوجيا الطيران بالإضافة إلى تطوير جيل جديد من المختصين في الطيران. كما سيعتمد المركز لعقد دورات تدريبية مختصة في كافة مجالات الطيران من قبل الايكاو وذلك بالتعاون مع إدارات الملاحة الجوية، التعاون الفني والنقل الجوي «
وأضاف قائلاً: « أما البرنامج الآخر فيهدف إلى إنشاء مركز تدريب إقليمي لأمن الطيران المدني وسيكون جزءاً من شبكة مراكز التدريب العالمية لأمن الطيران في المنظمة الدولية. وسيساعد دول المنطقة على تحسين وزيادة معايير أمن الطيران إضافة إلى مساعدتها في تطوير البنية التحتية المؤسساتية والتدريب والأبحاث وعقد المؤتمرات المتعلقة بأمن الطيران».
كما أشار السويدي أن هذا الدور الحيوي الذي تقوده دولة الإمارات العربية المتحدة كلاعب رئيسي في المنطقة والعالم سيساعد في تحقيق الهدف الاستراتيجي للدولة في أن تكون رائدة عالمياً في قطاع الطيران المدني وأيضاً مواجهة ومعالجة كافة التحديات المحلية والإقليمية والعالمية التي تواجه هذا القطاع. وأكد التزام الدولة بمواصلة تعاونها مع المنظمة الدولية للطيران المدني والتزامها بمعايير المنظمة في كافة المجالات.
وقد عقد سيف محمد السويدي لقاءات عدة مع ممثلي الدول الأعضاء في الايكاو، كما التقى مع ممثلي بعض المنظمات الإقليمية الاتحاد الأوروبي ومجلس اتحاد الطيران الإفريقي والأياتا وكذلك مسؤولين في الطيران المدني من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وكندا والبرازيل للتشاور في بحث أصر التعاون في مختلف مجالات الطيران المدني.
و قد حضر مراسم إنشاء المركزين وفد من طيران الإمارات وطيران الاتحاد ودائرة النقل في أبوظبي، وشركة مطارات أبوظبي، والهيئة العامة للطيران المدني وكبار مسؤولي الايكاو.
