قال المهندس عبد المحسن صالح الحمادي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة منازل العقارية بالشارقة إن القطاع العقاري في دولة الإمارات حقق طفرات كبيرة في السنوات الماضية ولا يزال أمامه الكثير وهو يعد من أنشط القطاعات الاقتصادية ويحظى بالدعم من قبل المسؤولين في إمارات الدولة وكثير من المشروعات الكبرى تقام تحت رعاية وعناية الجهات الرسمية بناء على خطط مستقبلية وهذا ما نلحظه في مشروعات قائمة ذات جدوى اقتصادية واستثمارية تنعكس فائدتها على مجتمع الإمارات.
ولفت إلى أن الشركة تقوم بتطوير مجموعة من المشروعات العقارية في الإمارات حيث إن شركة منازل العقارية هي جزء من مجموعة شركات تأسست في العام 1975 في إمارة الشارقة. وقامت الشركة خلال عمرها بتنفيذ العديد من المشروعات الخاصة والحكومية في مختلف إمارات الدولة وتتنوع أنشطة ومجالات عمل الشركة لتشمل العديد من القطاعات ومنها المقاولات العامة إلى مقاولات الخرسانة الجاهزة والأعمال الالكتروميكانيكية وأعمال الزجاج والألمونيوم مما جعل مجموعة شركات منازل من الشركات التي تقدم حلولا عقارية متكاملة بأسعار منافسة نظرا لتكامل عمل مجموعة هذه الشركات في كل مراحل التنفيذ.
وعن احدث المشروعات التي أطلقتها المجموعة في قطاع البناء قال لقد أطلقنا شركة تعمل ضمن مجموعة منازل العقارية بالشارقة تحمل اسم التقنية السريعة للخرسانة والنشاط الذي تمارسه يأتي في إطار قطاع الخرسانة السابقة واللاحقة الإجهاد وهو نوع من الأنظمة الإنشائية الحديثة يستخدم في عمليات البناء الحديث في كافة أنحاء العالم ونحن حصلنا على تصنيف من الدائرة الاقتصادية لممارسة العمل في قطاع الخرسانة من النوع الثاني أي لاحقة الإجهاد.
وهذه النوعية تفيد في عدة أمور من حيث التطبيقات الهندسية الإنشائية سواء في مجال هندسة الجسور بكافة أنواعها أو الأبنية بشكل عام وفي ظل الطفرة العمرانية الموجودة في الإمارات تشكلت عوامل مستجدة كان لابد كأثر لها استقدام واستخدام الانظمة الحديثة والمتطورة في العالم في قطاع البناء سواء معدات أم مواد بناء ومنها الخرسانة المجهدة بشكل عام والتي نحن بصدد الحديث عنها.
والخرسانة لاحقة الإجهاد تستخدم في العديد من بلدان العالم وتوفر في التكلفة والوقت وتعد إحدى مواد تكنولوجيا البناء الحديث التي توفر من استخدام المواد الخام المستخدمة في الخرسانة مثل الحديد والأسمنت حيث انه خلال السنوات الأخيرة تم ابتكار أنواع جديدة ومتطورة جدا، ولفت إلى انه من مزايا أنظمة البناء الحديثة أنها توفر في المواد الأولية المستخدمة في البناء مما يوفر كثيرا جدا في تكلفة الإنشاء وتحقق هذه الأنظمة عوامل الأمان بشكل كبير جدا.
ناهيك عن تحقيق عامل الاستمرارية وإطالة العمر الافتراضي للمنشأ موضحا أن هذه الأنظمة في حال تنفيذها في المشروعات العمرانية فإنها توفر نسبة 15% مقارنة بأنظمة البناء التقليدية، كما توفر الأنظمة الحديثة من 15 - 20% من إجمالي تكاليف البناء في تنفيذ الأبراج، أما المشاريع الصناعية فلا توجد طريقة لتنفيذها سوي بأنظمة البناء الحديثة.. كما ان أنظمة البناء الحديثة توفر كثيراً في الوقت حيث إن الشدة التي تقام عليها الخرسانة التقليدية تستمر أسبوعين في حين إن الخرسانة لاحقة الإجهاد لا تستغرق سوى 5 أيام فقط وتزال بعدها الشدة.
من ناحيته قال المهندس محمد هشام التوبة المدير العام الشريك في شركة التقنية السريعة للخرسانة السابقة واللاحقة الإجهاد إن النهضة العمرانية الموجودة في الإمارات أنتجت معها استخدام أنظمة البناء الحديثة الموجودة في العالم ومنها الخرسانة المجهدة بشكل عام لمواجهة تكاليف البناء المتزايدة وارتفاع الأسعار وإذا كنا نتحدث هنا عن الخرسانة لاحقة الشد فإننا نوضح أنها تستخدم بشكل واسع في دولة الإمارات وتتميز بسهولة الاستخدام حيث يتم تركيبها في الموقع وهذه النوعية يتم فيها استخدام الكابلات بدلا من الحديد وهذا يقلل من التكلفة العامة للمشروع مقارنة بما إذا تم استخدام الخرسانة التقليدية.
واستثمار هذه الفكرة يتمثل في استخدام كابلات مجدولة يتم تهيئتها على هذا الشكل في المصنع ونحن نستوردها على شكل لفات أو رولات بقياسات معينة من مصانع متعددة بالعالم ويتم نقلها إلى الموقع وفيه يتم مد هذه الكابلات بناء على مخططات هندسية معتمدة من البلديات وهذه المخططات تكون قد مرت بمراحل عدة ونحن نعلم أن الخرسانة العادية تتكون من حديد تسليح إضافة إلى المكونات الأخرى من اسمنت ورمل وخلافه والخرسانة اللاحقة الاجهاد أو الشد جاءت نتاجا طبيعيا لتطور الخرسانة العادية.
وقد فكرنا في تأسيس هذه الشركة التابعة لمجموعة منازل العقارية لخدمة وتحقيق أهداف هذه المجموعة إضافة إلى توفير هذه المادة للسوق المحلية ومعروف ان مجموعة منازل العقارية تقوم بأعمال التطوير العقاري ولديها مشروعات عملاقة في العديد من إمارات الدولة وهى تستثمر في إقامة العديد من الأبراج والبنايات ونحن كمطورين نبحث عن الجودة في أعمالنا ويصاحب ذلك بالطبع مراعاة عامل التكلفة في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار مواد البناء فالمعروف لدى الكافة أن الأعمال الهندسية المعمارية أنها أمان واقتصاد والهم الأول هو توفير الأمان ثم يأتي بعد ذلك عنصر الاقتصاد.
وقد تم تأسيس هذه الشركة الوليدة في الربع الأخير من العام 2006 وبدأنا من بداية العام الحالي التشغيل الاستثماري للشركة وقد مرت الشركة بعدة مراحل منها تكوين الكوادر الفنية للشركة ثم مرحلة البحث عن الموردين ثم مرحلة التسويق وقد أنجزنا العديد من المشروعات وقد وقعنا عقودا مع شركة منازل العقارية عقودا تبلغ حوالي 26 مليون درهم كما أتممنا بعض التعاقدات مع جهات أخرى لم يحن الوقت للكشف عن تفاصيلها الآن وهي عقود جيدة وتعتبر نجاحا مميزا لنا خاصة وان نشاطنا التسويقي بدأ مع بداية العام الحالي 2008 .
ونحن اليوم في سوق الإمارات وفي ظل هذه الطفرة نسمع عن إطلاق مشروعات عملاقة وتتكلف المليارات من الدراهم ومنها أبراج ومدن وجسور وقد أقمنا في شركتنا قسما للمباني والذي يستهدف إجراء تعاقدات الخرسانة لاحقة الإجهاد ونطمح ونعمل على إنشاء قسم آخر خاصا بالجسور ونحن نعمل على تطوير الكفاءات والكوادر لدينا من اجل تحقيق المزيد من النمو والانتشار لأعمالنا وحجم العمل المطروح بالسوق يحتاج إلى مزيد من الشركات القائمة حاليا والمتخصصة في هذا القطاع والتي يصل عددها إلى حوالي 25 شركة.
ونحن نعمل وفق مفهوم معين ومستوى نحرص من خلاله على عدم المهنة التي نعمل فيها لان هذه المهنة قائمة على علم راق تتطلب الأمانة العلمية التي توفر الأمان لمستخدمي الأبنية خاصة وان أصحاب هذه المشروعات العمرانية سواء كانت بنايات أو أبراج وغيرها استثمروا أموالا طائلة في إقامة هذه المشروعات وهذا يتطلب أن تكون الشركات التي تقدم المواد الداخلة في هذه الإنشاءات مكونات تتميز بالجودة وهذا يتطلب الأمانة من المورد والصانع وأيضا الأمانة في التصميم والتنفيذ وهذا ما نحرص عليه ومن هنا فإننا ننتقي مشروعاتنا بدقة وعناية.
ويقول المهندس محمد هشام انه في إطار حرصنا على استقدام واستخدام احدث أنواع التكنولوجيا في مجال الخرسانة لاحقة الشد أو الإجهاد وقعنا اتفاقية مع إحدى الشركات الايطالية المتخصصة لتزويدنا بآخر التقنيات وهذه الاتفاقية ستساعدنا بشكل كبير في الانتشار في سوق الإمارات وأيضا إلى الأسواق المجاورة وهذا طموحنا على المدى البعيد سواء في مجال المباني أو الجسور ويتوقع أن نطلق قسما للجسور بشركتنا في نهاية العام الجاري حيث سنطلق هذا القسم من خلال تأسيس وافتتاح فرع لنا في دبي.
ولفت المهندس هشام إلى أن دراسة الجدوى الاقتصادية التي قامت على أساسها الشركة اعتمدت على حجم المشروعات العمرانية والإنشائية في السوق المحلية إضافة إلى الأسواق المجاورة ونحن لا نبيع خرسانة بل نقدم ما يمكن تسميته خدمة أساسية تتعلق بالناحية الإنشائية والتنفيذية للمشروع وهذا هو منتجنا الرئيس.
وعن رؤيته لتطور ومستقبل القطاع العقاري في دولة الإمارات قال إن هذا القطاع مزدهر ونشط ويتوقع له أن يستمر على هذه الوضعية لسنوات مقبلة وسبق نظيره في الدول المجاورة التي جاءت خطواتها في هذا المجال بعد أن رأت نجاح التجربة في الدولة خاصة في دبي وأبوظبي وكما قلت فان هذه الطفرة ستستمر لأننا هنا الإمارات ووفقا للخطط المستقبلية الموضوعة توجد مخططات للاستثمار العقاري السياحي فقد أصبحت الدولة.
بالإضافة إلى كونها مركزا تجاريا مركزا للجذب السياحي أيضا كما أن هذا التطور أصبح مرتبطا بالإبداع الذي انطلق من دبي والتي تفوقت فيه على كل دول المنطقة وأنا أدعو من إلى ضرورة توجه جزء من الاستثمارات إلى القطاع الصناعي لان هذا القطاع سيكون منوطا به تقديم خدمات للمقيمين بالدولة ولاشك أن الطفرة العقارية أسهمت في وجود شركات مقاولات عملاقة ذات مستويات عالمية وقوتها مرتبطة باستمرار هذه الطفرة.
كود إماراتي
نطالب بكود إماراتي وبتصنيف لأنظمة البناء المستخدمة والى الآن يتم استخدام الكود البريطاني أو الأميركي ويجب العمل على وجود هيئة علمية متخصصة في هذا الشأن واعتقد اننا ومع هذا التطور يجب ان تكون لنا خصوصيتنا الهندسية والأقسام الهندسية في الجامعات الإماراتية وأيضاً جمعية المهندسين وجمعية المقاولين يجب ان يكون لها دور إيجابي وفاعل في هذا الموضوع والأمر يحتاج إلى قرار.
شركات متخصصة
دعا المهندس محمد هشام المدير العام الشريك في شركة التقنية السريعة إلى تأسيس شركات متخصصة تكون مهمتها توفير هذه المواد للسوق المحلية، خاصة وأن المقاولين أو شركات المقاولات يتفاجأون كل يوم بمستجدات جديدة تخلط عليهم الأوراق، فتلك الدولة التي كانت تورد لنا الأسمنت قررت فجأة وقف التصدير لتزايد الطلب المحلي، وهذه التي تورد الحديد تفعل الشيء نفسه وهذا يؤثر على المشروعات سواء من حيث التنفيذ أو الإنجاز وحتى التكاليف والحل هو في إيجاد البديل الآمن وهو التصنيع.
حوار ـ مصطفى عويضة


