نعم: %19

لا: %56

إلى حد ما: %25

تشهد الولايات المتحدة أزمة مالية عنيفة انتقلت عدواها إلى الأسواق المالية لمختلف الدول وبات من الصعب علاجها، وما تشهده الأسواق هذه المرة أشد وأسوأ.

ولم تعد الأزمة الأميركية الحالية جزئية تقتصر على العقارات أو عاصفة الائتمان الجديدة فحسب بل طالة أسواق المال التي دخلت نفقا مظلما جديدا من التراجع وإعلان إفلاس بنك «ليمان براذرز»، الذي كان على ثقة من أن الحكومة الأميركية ستقوم بدعم البنوك الكبرى ومنعها من الإفلاس، واضطر بنك «ميريل لينش» للقبول بصفقة بيعه لمصلحة «بانك أوف أميركا.. الخ تعد بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، ولا تأتي هذه الأزمات المالية من فراغ بل تتفاعل مع الوضع الاقتصادي الكلي الذي يعاني من مشكلات خطيرة في مقدمتها عجز الميزانية واختلال الميزان التجاري وتفاقم المديونية العامة إضافة إلى الارتفاع المستمر لمؤشرات البطالة والتضخم. هل يمكن للحكومات وضع حد لهذا كله؟

بحسب «الفاينانشيال تايمز» فإن قيمة هذا السؤال، أو القيمة التي يدور حولها تصل إلى 64 تريليون دولار! يمكن القول إن البنوك المركزية لدول الغرب ضخت إلى الأسواق سيولة ضخمة تهدف لتوفير التمويل قصير الأمد للبنوك، إلا أن هذه الخطوة لا يمكن بالطبع أن تكفي لاجتثاث مخاوف المستثمرين مع تنامي الخسائر الائتمانية وتزايد أجواء التشاؤم.

ولذلك يرى بعض الخبراء والمحللين أن الحكومة الأميركية سوف تقوم بتأميم أجزاء من النظام المالي كما فعلت مع شركة «ايه آي جي» ويرى البعض الآخر أن بإمكان الحكومة شراء السندات مصدر القلق، واتفقت بنوك مركزية كبرى بينها مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي على التحرك المشترك لتخفيف حدة الاضطرابات المالية الحالية في العالم وأعلن الاحتياطي الفدرالي الأميركي في بيان الخميس أنه سيضخ 180 مليار دولار من السيولة في أسواق المال في إطار تحرك يجري بالتنسيق مع المصارف المركزية العالمية.

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويتردد على لسان الكثير من المستثمرين ورجال الأعمال والذي حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني، هل تعتقد أن خطة الإنقاذ الأميركية ستكون كافية لوقف انهيار أسواق المال العالمية؟

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 56 بالمئة قالوا إن خطة الإنقاذ الأميركية ليست كافية لوقف انهيار أسواق المال العالمية، لأنها لا تعالج أسباب الأزمة بحد ذاتها بل تقوم على النتائج فقط فلو وضعت هذه الخطة لعلاج الأسباب لنجحت في مواجهتها، فيما قال 25 بالمئة ان خطة الإنقاذ الأميركية ستكون كافية لوقف انهيار أسواق المال العالمية إلى حد ما، بينما يرى19 بالمئة أن خطة الإنقاذ الأميركية ستكون كافية لوقف انهيار أسواق المال العالمية لكن هذا بالطبع سيكلف المزيد من المال.

وأشار الرئيس الأميركي إلى عدد من الإجراءات التي تم اتخاذها الثلاثاء الماضي، لمساعدة مؤسسات مالية ضخمة، من بينها «فاني ماي»، و«فريدي ماك»، إضافة إلى شركة ءةا العملاقة للتأمين وقال إن هذه الخطوات كانت ضرورية ومهمة، وأن الأسواق بدأت تتكيف معها، أن الاقتصاد الأميركي مازال يواجه «تحديات خطيرة»، وشدد على أن إدارته «تركز على مواجهة تلك التحديات».

وأشاعت إجراءات شاملة اتخذتها الحكومة الأميركية لإنقاذ النظام المالي وإعادة الثقة إلى الأسواق المهتزة أجواء من الارتياح في وول ستريت اليومين السابقين لتصعد الأسهم بقوة في نهاية أُسبوع شهد واحدة من أشد الأزمات المالية في الولايات المتحدة منذ الكساد الكبير، ومازال الحكومة الأميركية تركز جهدها على اتخاذ إجراءاتها لتحقيق استقرار الأسواق وتقويتها واستعادة ثقة المستثمرين.

دبي ـ مجيب هزاع