أظهر استطلاع أجراه موقع «البيان الاقتصادي» ان أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 62% قالوا ان السوق العقاري الإماراتي لا يتأثر في مواجهة الأزمات المالية التي تتعلق بالعالم، فيما قال 25% ان السوق المحلي يتأثر في مواجهة الأزمات العالمية ورأى 13% ان السوق العقاري قد يتأثر إلى حد ما بهذه الأزمات.
واستبعد مجموعة من خبراء الرهن العقاري المحليين حدوث أي ضرر أو تأثير للرهونات العقارية المحلية بالأزمة المالية العالمية مؤكدين ان الرهونات العقارية في الإمارات تتميز بمستوى مخاطر منخفض وارتفاع مستويات الطلب عن العرض متوقعين حدوث نمو فيها بالرغم من ارتفاع كلفة الإقراض عالميا، وذلك لجدوى العائد على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وقالت ان حجم الرهونات العقارية شهدت نموا ملحوظا، حيث ارتفعت من 8. 58 مليار درهم بنهاية العام الماضي لتسجل 9. 64 بنهاية شهر مارس من العام الجاري لافتة إلى استمرار الزخم في النمو خلال السنوات الثلاث المقبلة نتيجة تنامي الطلب على الوحدات العقارية متوقعة مضاعفة هذا الرقم خلال العامين المقبلين لعدة أسباب أهمها زيادة الطلب على جميع الوحدات سواء السكنية بمختلف فئاتها أو التجارية لزيادة أعداد المواطنين والوافدين إضافة إلى توجه مختلف الفئات لتملك الوحدات بدلا من إيجارها.
وأوضحت المصادر أن التمويل العقاري الإسلامي استأثر بنحو أكثر من 50% من هذه الحصة مشيرة إلى أن شركات التمويل الإسلامي والمصارف الإسلامية بشكل عام تركز على التمويل العقاري كأحد أهم مصادر الدخل التي تدر أرباحاً جيدة حيث تنظر المصارف الإسلامية إلى التمويلات العقارية على أنها تمويلات مؤمنة تماماً وبعيدة عن كثير من المخاطر المباشرة، وذلك لوجود أصول تدعم هذه التمويلات.
وأكدت أن استراتيجية شركات التمويل والبنوك تهدف إلى تفعيل وتعزيز محافظها المستثمرة في القطاع العقاري بزيادة حجمها للاستفادة من فرص النمو الواعد في هذا القطاع المهم وبخاصة مع صدور القوانين الجديدة التي تدعم هذا النمو كقانون الرهن العقاري. وفي هذا الشأن قال عارف الهرمي المدير التنفيذي لشركة أملاك للتمويل الإسلامي ان الرهونات العقارية المحلية تتميز بأنها رهونات ذات مخاطر منخفضة عكس الرهونات الأميركية عالية المخاطر، فشركات التمويل المحلية تتبع سياسة متحفظة في منح التمويلات.
حيث يتم التأكد من الخلفية الائتمانية للشخص المقترض إضافة إلى التأكد من قدرته على السداد، أيضاً السوق العقاري المحلي يتميز بارتفاع مستويات الطلب عن العرض بصفة دائمة نظرا لزيادة عدد السكان المحليين والوافدين ما يضمن ارتفاعا مستمرا في أسعار الوحدات العقارية كذلك يتم توجيه جزء كبير من فوائض السيول والتي تأتي من أسعار البترول إلى القطاع العقاري فيتم بين فترة وأخرى الإعلان عن مبادرة عقارية عملاقة تغذي القطاع وتزيد من صلابته.
وتوقع أن يستمر الطلب على الرهونات العقارية وبنفس الكثافة خلال الثلاث سنوات المقبلة، وذلك على الرغم من ارتفاع كلفة الإقراض التي زادت 2% ففي السابق كانت تحصل الأرباح بواقع أيبور + 1% اما الآن تحصل بنسبة أيبور + 3% وذلك نظرا لان العائد على الاستثمار في هذه الوحدات يفوق ذلك بكثير.
وأوضح ان القوانين الأخيرة والتي تدعم السوق على ثلاثة محاور سواء مطور أو ممول أو مستثمر انعكست إيجابا على القطاع، حيث تم تنظيم السوق العقاري وضمان حقوق الشركات الممولة كقانون الرهن العقاري.
ومن جانبه أكد فيصل عقيل مدير الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي أن المصارف الإسلامية بشكل عام تركز على التمويل العقاري كأحد أهم مصادر الدخل التي تدر أرباحاً جيدة حيث تنظر المصارف الإسلامية إلى التمويلات العقارية على أنها تمويلات مؤمنة تماماً وبعيدة عن كثير من المخاطر المباشرة، والتي يمكن ان تحدث للتمويل التجاري مثلاً رغم عوائده المجزية وذلك لوجود أصول تدعم التمويل الإسلامي العقاري والتي هي في ارتفاع مستمر.
وأوضح ان مصرف الإمارات الإسلامي يوفر تسهيلات عديدة تشمل تمويل العقارات القائمة أو عقارات بتولي المتعامل استصناعها «إنشائها» مشيراً إلى أن ارتفاع كلفة التمويل لم تأثر بشكل مباشر على نمو التمويلات العقارية نظرا لجدوى العائد عليها. وتوقع نمو حجم سوق التمويل العقاري الإسلامي أكثر من 60% في نهاية العام الجاري نظرا لزخم النمو في هذا القطاع الحيوي وزيادة المشاريع والمبادرات العملاقة مشيرا إلى وجود توجه لدى غالبية الفئات في تملك الوحدات العقارية بدلا من إيجارها.
وقال ان القوانين الجديدة دفعت المضاربين إلى الخروج من السوق بعد ان ألزمت المشتري بدفع ما نسبته 30% من قيمة الوحدة المشتراة وهو ما ينعكس ايجابا على السوق المحلي. وبدوره قال محمد النعيمي الرئيس التنفيذي لشركة موارد للتمويل الإسلامي ان آخر إحصائيات المصرف المركزي تؤكد حدوث نمو في الرهونات العقارية مشيرا إلى ان نسبة الرهونات العقارية لإجمالي الائتمان المصرفي مازالت صغيرة وبذلك فهي مرشحة للنمو خلال السنوات المقبلة.
وأوضح ان الرهونات العقارية يتم التأمين عليها من قبل شركات محلية أو عالمية وبذلك يستبعد حدوث أي أزمة في حال عدم مقدرة البعض عن السداد إضافة إلى وجود الأصول التي يرتفع سعرها يوما بعد يوم.
دبي ـ «البيان»
