جاء صوته سعيدا عبر الهاتف يخبرني ان الورقة التي يجدها صباح كل يوم أمام باب منزله طوال ثلاثة أشهر متتالية بها رقم هاتف وعرض لشراء المنزل بـ 3 ملايين درهم، قد تغيرت الأسبوع الماضي ليجد عرضا جديدا ب3. 3 ملايين درهم مؤكدا ان قرار شراء منزله منذ ثلاثة أعوام ب 1.5 مليون درهم كان قرارا مهما وصائبا في الوقت نفسه.

هذه الرسالة الحقيقية من واقع حياتنا يمكن ان تكون ابلغ رد عن عدم تأثير الأزمة العالمية في القطاع العقاري أو الرهونات العقارية المترتبة عليه، فجميع المؤشرات تؤكد ان الرهونات العقارية - والتي يخشى البعض تعرضها لأزمة على غرار أزمة الرهن العقاري الأميركي - لاتزال مؤمنة نظرا لاعتمادها على أصول ترتفع أسعارها بصفة مستمرة من جهة أو استنادها على شركات تأمين عالمية أو محلية متخصصة في ذلك من جهة أخرى.

الواضح للجميع ان الطلب مازال يفوق العرض وان الكثير من الفئات اتجهت إلى تملك الوحدات بدلا من استئجارها حتى لو ارتفعت كلفة الإقراض بواقع 1- 2%. الخبراء يؤكدون ان سوق الرهن العقاري لاتزال أمامه ثلاثة أعوام على الأقل من النمو حتى يبدأ في التباطؤ النسبي لبعض الوحدات فمازالت نسبة الرهن العقاري، والبالغ 9. 64 مليار درهم إلى إجمالي الائتمان المصرفي 8. 787 مليار درهم كما في مارس وفقا لإحصائيات المصرف المركزي، نسبة متواضعة جدا تبلغ 8% فقط ما يؤهله للارتفاع خلال السنوات المقبلة أيضاً القوانين الأخيرة والتي انعكست إيجاباً على القطاع برمته بعد ان دفعت المضاربين للخروج من السوق العقاري محافظة على كافة حقوق الشركات المطورة والشركات الممولة والمستثمر الراغب في شراء الوحدات.

mheiba@albayan.ae

محمد هيبة