حول كل من بنكي جولدمان ساكس ومورجان ستانلي، وهما آخر مصرفي استثمار رئيسيين في الولايات المتحدة، وضعهما المالي والقانوني بشكل مفاجئ ليصبحا شركتين مصرفيتين قابضتين، الأمر الذي يخولهما تلقي الودائع وأموال التأمين والضمان من المستثمرين.
ووافق مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على طلبات البنكين التحول إلى شركات قابضة. وذكر المجلس أن قرار الموافقة على تحويل البنكين الاستثماريين إلى شركة قابضة يهدف إلى اتاحة الفرصة أمامهما للحصول على المزيد من الدعم المالي الحكومي الذي تحصل عليه البنوك التي تتخذ شكل الشركة القابضة. وفي ضوء الوضع الجديد يمكن لمجلس احتياط نيويورك وهو أحد فروع مجلس الاحتياط الاتحادي تقديم قروض لشركات الوساطة المالية التابعة لكل من جولدمان ساكس ومورجان ستانلي. وسيتم تقديم هذه القروض بضمان مجموعة أوراق مالية تم الاعتراف بها مؤخرا كضمانات قروض.
كما وافق مجلس الاحتياط الاتحادي على تقديم قروض لفروع الوساطة المالية التابعة لكل من جولدمان ساكس ومورجان ستانلي في لندن. إلى جانب فرع مجموعة ميرل لينش المصرفية التي اشتراها بنك أوف أمريكا قبل أيام. وستمكن هذه الخطوة المصرفين المذكورين من جمع المزيد من الأموال من خلال افتتاح بنوك استثمارية.
وقال كيربي ديلي كبير المحللين الاستراتيجيين في مجموعة نيو ايدج في هونج كونج «توقيت هذه الخطوة التي تتزامن مع كل الخطوات الأخرى التي لم يسبق لها مثيل والتي جرى اتخاذها خلال الأسبوع الماضي يبرز الجدية التي تتعامل بها الحكومة والبنوك نفسها مع المخاطر قصيرة المدى التي تهدد استقرار الأسواق المالية».
وبموجب الترتيب الأخير تصبح الجهة التنظيمية الأولى المختصة بالإشراف على الشركتين الأم هي مجلس الاحتياطي وليس لجنة الأوراق المالية وأسواق الصرف ولكن اللجنة ستواصل تنظيم أنشطة هذين البنكين في مجال الأوراق المالية الأميركية.
من ناحية أخرى، قال شخص مطلع ان مورجان ستانلي أصبح الآن أقل اهتماما بالاندماج مع مجموعة واكوفيا كورب المصرفية وان كانت المحادثات مستمرة مع أطراف أخرى. وذكرت مصادر مطلعة على الموقف ان مجلس إدارة مورجان ستانلي عقد اجتماعا في مطلع الأسبوع لبحث موضوع واكوفيا واحتمال بيع حصة أكبر في البنك إلى الصندوق الاستثماري الحكومي الصيني تشاينا انفستمنت كورب.
وامتنع مورجان ستانلي عن التعليق على المحادثات ولكن قال في بيان ان الوضع الجديد سيمنحه «مرونة وثباتا للسعي وراء فرص عمل جديدة». وقد هوت أسهم جولدمان نحو 45% في أول أربعة أيام من الأسبوع الماضي بعد أن بدا أن مؤسسات وول ستريت التي كان يعتقد من قبل أنها منيعة تماما عرضة للانهيار تحت وطأة الأزمة المالية.وانتعشت أسهم البنك جزئيا وسط أنباء عن صفقة حكومية حجمها 700 مليار دولار لإنقاذ النظام المالي الأميركي وحظر على بيع الأسهم المالية على المكشوف.
وكان الرئيس جوج دبليو بوش قد أعلن في وقت سابق أن حكومته ستتخذ إجراءات غير مسبوقة لمعالجة الأزمة التي تعصف بالأسواق المالية. ولكنه حذر من أن الخطة، التي تتضمن شراء «ديون مشكوك بتحصيلها»، ستكلف مئات المليارات من أموال دافعي الضرائب.
وقد اتخذت إجراءات في أنحاء العالم لوضع حد للأزمة المالية التي اجتاحت أسواق العالم، فقد ضخت البنوك المركزية في بلدان مختلفة مليارات الدولارات في الأسواق المالية لتخفيف حدة أزمة السيولة النقدية.
وأعلنت الولايات المتحدة إجراءات استثنائية منها حظر عمليات البيع القصير المدى واتخاذ إجراءات لضمان تامين الودائع المؤقتة في الأسواق المالية.
(وكالات)
