حذرت دمشق امس الأحد من أن الاضطرابات المالية التي شهدها العالم مؤخرا مرشحة للعودة، معتبرة أن مرحلة الهدوء الحالية مؤقتة وسيتلوها «تسونامي مالي» آخر ومرحلة انهيار. وذكرت صحيفة «الثورة» السورية الرسمية في افتتاحيتها امس أن مفعول ما تم اللجوء إليه من ضخ تريليونات الدولارات في السوق «لن يتجاوز فعل المسكن المؤقت، والزلزال المالي الذي أحدثته فقاعة الرهن العقاري مرشح للعودة دائماً».

وكانت الأسواق المالية العالمية شهدت انخفاضا حادا مدفوعة بانهيار عدد من المصارف وشركات التأمين والمؤسسات المالية الكبيرة في العالم وخاصة في الولايات المتحدة نتيجة أزمة الرهن العقاري هناك. ولجأت عدة مصارف محركزية بينها مصرف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي و المركزي الأوروبي إلى ضخ كميات هائلة من الأموال في الأسواق المالية خشية الانهيار، وهو إجراء هدأ من تدهور الأسواق.

وأضافت أن الدول الرأسمالية «اعتمدت منهجا لا أخلاقيا في قيادة العالم، تراكمت مشكلاته إلى أن أحدث اليوم هذه الصدمة التسونامي المالي الذي وإن تراجع يوما، إنما سيتراجع ليفسح الطريق لتسونامي آخر.. ما لم تتم العودة إلى الأخلاق الإنسانية في إدارة حياة البشر». وفيما أكدت الثورة على أن «الانهيار الرأسمالي» ليس بعيدا جدا عن سوريا وان كان تأثيره قليلا، داعية أصحاب القرار الاقتصادي في سوريا على اتخاذ الإجراءات حتى يتم الحؤول دون «تصريف الكارثة على حسابنا» على حد تعبير الصحيفة.

وكان حاكم مصرف سوريا المركزي أديب ميالة قال إن تأثير الاضطرابات المالية العالمية على المصارف السورية محدود وكذلك على الاقتصاد بسبب عدم إطلاق العمل في بورصة دمشق بعد.

دبي ـ «البيان»