تنفست شريحة المتعاملين في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) الصعداء على مدار جلسة خضراء شهدت فيها كل المؤشرات ارتفاعات قياسية افتقدتها خلال الأيام الماضية من جراء أسباب محلية تصدرتها اكتتابات في زيادات رؤوس أموال الشركات، وأخرى خارجية متنوعة مابين أمنية وفنية.
واقفل مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) في نهاية تداولات أمس على ارتفاع قدره 6. 490 نقطة مسجلا بذلك احد الأرقام القياسية للصعود في يوم واحد ليستقر عند مستوى 4. 13148 نقطة. وبلغت كمية الأسهم المتداولة 6ر382 مليون سهم بقيمة بلغت 205 ملايين دينار كويتي وبلغ عدد الصفقات 10012 صفقة نقدية.
وارتفعت جميع مؤشرات القطاعات الثمانية في السوق ليسجل مؤشر قطاع الخدمات أعلى مستوى مرتفعا بمقدار 8. 900 نقطة يليه مؤشر قطاع الاستثمار 7. 723 نقطة ومؤشر قطاع البنوك 9. 639 نقطة ومؤشر قطاع الصناعة 1. 282 نقطة. كما ارتفع مؤشر قطاع الشركات غير الكويتية 7. 279 نقطة ومؤشر قطاع العقارات 1. 270 نقطة ومؤشر قطاع الأغذية 2. 160 نقطة وقطاع التأمين 5. 6 نقطة.
وكان السوق قد مني في الأسبوع الماضي بخسائر قياسية وانخفضت قيمته السوقية خلال أيام بنحو عشرة مليارات دينار كويتي. وقال عدد من المتداولين في سوق الكويت إن المتغيرات الرئيسية للسوق شهدت ارتفاعات أعادت إلى الأذهان تداولات بداية العام، ما يشير إلى إمكانية معاودة القفزات التاريخية، لاسيما بعد انتهاء حجة البعض بأنه مشتت استثماريا بسبب بعض الاكتتابات، الأمر الذي سيزيد من أحجام السيولة التي افتقدتها السوق منذ بداية الربع الأول.
وعبر المتعامل حمد العنيزي عن سعادته بصعود السوق من خلال تصفيق حاد مع قرع جرس الإغلاق، حيث استطاع تعويض جزء من خسائره التي مني بها في الأسبوعين الماضيين بسبب انجرافه حول شائعات دفعته إلى الخروج من أسهم تدنت أسعارها إلى مستويات العام 2006 لكنه ندم على تركها. وأضاف أن أسهم المباني والأنابيب ونور كانت من أهم محطات الشراء بدليل تهافت كثير من المتعاملين على الدخول عليها ما يصب في خانة الايجابية في تداولات الغد، على اعتبار أن هذه الأسهم لم تشهد تحريكا لافتا منذ تداولات النصف الأول من العام الحالي.
وقال المتعامل بندر الديحاني إن نفسيات المتعاملين اختلفت 360 درجة عما أصاب السوق خلال الأسبوعين الماضيين وراحوا يدخلون بأوامرهم مما عزز حركة الشراء بدليل القيمة النقدية وأعداد الصفقات وكميات الأسهم تزامنا مع تحركات المحافظ والصناديق الاستثمارية التي استفادت كثيرا كما أنها أرادت تعويض خسائرها الماضية. وأعرب عن أمله أن تتكرر عمليات الشراء المكثفة للأسهم التي شهدها السوق اليوم عازيا ذلك إلى الجرعات التنشيطية التي ضختها صناديق تابعة للهيئة العامة للاستثمار.
وقال إن ذلك ساهم في دعم حجم السيولة في السوق برغم جني الأرباح التي طالت بعض الأسهم، لكنها لم تفلح في كبح جماح المؤشرين السعري والوزني من جراء دفعة التهافت من المتعاملين والمحافظ على أسهم رخيصة وقيادية في آن واحد.
(كونا)
