حلقت أسواق الأسهم المحلية عاليا مجددا أمس وازداد اللون الأخضر زهوا على شاشات التداول وسط موجة من التفاؤل اكتست وجوه المتعاملين بمزيد من التحسن في الأسواق خلال الأيام المقبلة.
وارتدت الأسهم بقوة أمس مرتفعة إلى مستويات لم تشهدها منذ فترة طويلة واستعادت الأسهم 4. 44 مليار درهم من قيمتها لتصل إلى 24. 682 مليار درهم فيما ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي خلال جلسة تداول أمس بنسبة 96. 6% ليغلق على مستوى 481556 نقطة. وتم تداول ما يقارب 92. 0 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 58. 3 مليارات درهم من خلال 24. 24 الف صفقة. وقاد سهم إعمار موجة النشاط الكبيرة التي شهدتها الأسواق أمس والتي وصفها المحللون بأنها تمثل عودة الروح لأسواق الأسهم المحلية بعد فترة مخاض صعبة حيث جاء سهم إعمار في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا وتم تداول ما قيمته 73. 0 مليار درهم موزعة على 29. 92 مليون سهم من خلال 04. 3 صفقات.
كما حقق سهم إعمار أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث اقفل سعر السهم على مستوى 05. 8 دراهم مرتفعا بنسبة 15% من خلال تداول 29. 92 مليون سهم بقيمة 73. 0 مليار درهم فيما جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «دبي الإسلامي» الذي ارتفع بنسبة 86. 14% ليغلق على مستوى 26. 6 دراهم للسهم من خلال تداول 04. 27 مليون سهم بقيمة 16. 0 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 72 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق حققت أسعار أسهم 60 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسهم 9 شركات.
وكان الارتفاع بصورة اقوى في سوق دبي المالي الذي ارتفع أمس بنسبة 10% تقريبا كما ارتفع سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة حوالي 6%. حيث بدأ السوق منذ اللحظات الأولى للتداول بقوة بالنسبة لمعظم الشركات حيث شهدت بعض الأسهم طلبات على التداول وصلت إلى حدها اليومي الأعلى منذ الساعات الأولى للتداول.
وارجع محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية هذا النشاط الكبير إلى دخول استثمارات محلية من قبل كبار المستثمرين الذين ركزوا على بعض الأسهم النشطة لقناعتهم بوصولها إلى مستويات سعرية غير منطقية وانه مع استقرار الأسواق المالية العالمية سترد هذه الأسهم لسعرها العادل ولو بشكل تدريجي.
وأضاف ان جلسة أمس بدأت قوية في التداولات وكثيرا من الأسهم بدأت بقفزات سعرية كبيرة لم تكن متوقعة وأبرزها إعمار والدار وصروح والخليج الأول ما أعطى إشارات منذ بداية التداولات على ان يوم أمس يوم ايجابي من حيث التحرك السعري وبالتالي اندفعت التداولات وتزايدت وتيرتها وقيمها. وتجاوزت التداولات أمس حالة معدلاتها الضعيفة التي كانت مسيطرة خلال الأسابيع الماضية.
وأعرب عن اعتقاده بأن احد العوامل الرئيسية لهذا الارتفاع أمس قيام هيئة الأوراق المالية والسلع بالتذكير بمنع الشراء على المكشوف بطريق مباشر أو غير مباشر مما أدى إلى تسارع المؤسسات المالية الأجنبية خصوصا لتغطية مواقفها المكشوفة للالتزام بهذه القاعدة.
وقال ياسين ان المستثمر المحلي بجميع فئاته رأى عدم وجود أي مبرر لتراجع الاسهم القيادية كاسهم شركات العقار والبنوك وهما المحركان الاساسيان لدوران عجلة الاقتصاد حيث تعتمد عليهم جميع إمارات الدولة في جذب الاستثمارات الاجنبية الامر الذي دفع المستثمرين لشراء اسهم هذه الشركات خاصة وانها تتداول باقل من قيمتها العادلة بكثير متوقعا ان يستمر ارتفاع الاسواق خلال الفترة القادمة ولكن هذا لا يعني ان الارتفاع سيشمل جميع الشركات لافتا إلى وجود شركات تمر بمراحل حرجه لذا يجب على المستثمرين الحذر في تحركاتهم وانتقاء الاسهم التي تباع باقل من قيمتها العادلة.
وقال زياد الدباس المستشار المالي لبنك ابوظبي الوطني ان اسواقنا المحلية اصبحت مرتبطة ماديا ونفسيا بما يجري في الاسواق العالمية وبخاصة السوق الاميركي مؤكدا ان ارتفاع السوق امس يعود إلى شعور المستثمرين بالطمأنينة حيال الاجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة الاميركية لانقاذ الشركات والبنوك المتعثرة اضافة إلى ضخ سيولة كبيرة في الاسواق لافتا ان حدوث أي ارتفاع في هذه لاسواق مع بدا التداول الاسبوعي غدا سينعكس ايجابيا على اسواق المنطقة.
وأضاف ان المستثمرين بدأوا يستشعرون أن أسواقنا ليست مرتبطة بعوامل اساسية مع الأسواق العالمية فاداء الشركات في الإمارات جيد وارباحها قياسية اضافة إلى توفر السيولة من فوائض النفط والتي يجب توجه جزء منها إلى اسواق المال لتحقيق النمو المطلوب.
من جانبه، قال مجد معايطة مدير أول دائرة خدمات الأوراق المالية ببنك أبوظبي الوطني ان ما حدث في السوق أمس يدل على ان الحالة النفسية هي اللاعب الرئيسي المحرك للسوق مشيرا إلى انه على الرغم من عدم الارتباط المباشر بين أسواقنا المحلية والأسواق العالمية الرئيسية الا انه بمجرد تعرض الأسواق العالمية نسبه انهيار خلال الفترة الماضية تأثرت بها أسواقنا بشكل واضح وبعد عودة الاستقرار للأسواق العالمية بدأت أسواقنا تنشط من جديد.
وأعرب معايطة عن اعتقاده بأن الأسواق مازالت تعاني من نقص كبير في السيولة نتيجة خروج الأموال الأجنبية خلال الشهرين الاخيرين من الأسواق ومن القطاع المصرفي بصورة ملفتة للنظر بعد ان تأكد للجميع ان الإمارات لن يتغير سياستها المالية المعتمدة على ربط الدرهم بالدولار والتي كان العديد من المؤسسات العالمية يراهن عليها. وأكد ان المؤسسات المالية المحلية والمستثمرين المحليين وما لديهم من سيولة قادرون على تعويض هذا النقص في السيولة بشكل تدريجي وإعادة الانتعاش للأسواق.
وقد سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 52. 10% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 13. 4% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 91. 3% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 01. 1. %
سجل سهم «اسمنت الفجيرة» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 12. 5 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 86. 9% من خلال تداول 265 سهما بقيمة 357. 1 درهم. تلاه سهم «إسمنت أم القيوين» الذي انخفض بنسبة47. 9% ليغلق على مستوى 58. 2 درهم من خلال تداول 000. 10 سهم بقيمة 800. 25 درهما.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -96. 19% وبلغ إجمالي قيمة التداول 97. 467 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 57 من أصل 128 وعدد الشركات المتراجعة 58 شركة. ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 66. 8% ليستقر على مستوى 956. 3 نقاط.
في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني انخفاضاً بنسبة -29. 8% ليستقر على 598 نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة -16. 14% ليغلق على مستوى 111. 5 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -14. 27% ليغلق على مستوى 599. 4 نقاط.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
دبي ـ محمد هيبة
