اتجهت شركات تطوير عقارية عالمية مؤخرا إلى تبني النموذج الإسلامي لتمويل مشاريعها، جاء آخرها في قيام شركة عقارية تتخذ من سنغافورة مقرا لها وتعد أكبر شركة من نوعها في جنوب شرق آسيا بالإعلان عن خطط لإصدار الدفعة الأولى من صكوك إسلامية بقيمة 700مليون دولار بنهاية العام الحالي مع استهداف المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط بصورة أساسية.

وقال منظمو منتدى دولي للتمويل الإسلامي ان أعداداً متزايدة من المطورين العقاريين يتحولون لوسائل التمويل الإسلامي للبدء بتنفيذ مشروعاتهم في ظل تنامي الصعوبات في عالم التمويل الدولي الناجم عن الأزمة الائتمانية. وقالت سواتي تانيجا مديرة مؤتمر منتدى التمويل الإسلامي الذي ينعقد في اسطنبول بين 13- 17أكتوبر 2008: «ان التمويل المستند على القواعد الإسلامية يشترط الحصول على مكاسب من استثمار أخلاقي مشترك وليس مستندا على الفائدة مما جنبه بالتالي التأثر بالأزمة الائتمانية».

وأضافت قائلة: «لقد أدى تباطؤ الأسواق العقارية العالمية إلى حدوث أزمة للشركات العقارية التقليدية مع قيام المستثمرين بتخفيض استثماراتهم وخاصة في الأسواق المرتفعة المخاطر الائتمانية». وقالت تانيجا: «هناك قليل من مصادر التمويل التنافسية المتوفرة في عالم التمويل التقليدي حاليا. وفي غضون ذلك هناك مليارات الدولارات في قطاع التمويل الإسلامي في الشرق الأوسط تبحث عن استثمارات. الا انه ما لم يقم المطورون بهيكلة مشاريعهم لتكون متوافقة مع الشريعة الإسلامية فإنهم لن ينجحوا في الحصول على تمويل إسلامي».

وأضاف قائلة: «اعترافاً بأهمية البديل العالي التنافسية الذي يوفره التمويل الإسلامي مقابل الهياكل التقليدية المستندة على الفائدة أو الربا، سينظم منتدى العام الحالي ورشة عمل خاصة حول هيكلة الصفقات العقارية الإسلامية». ويقود ورشة العمل هذه محمد شهيد خان كبير نواب الرئيس ورئيس تطوير المنتجات والشريعة في شركة التمويل الإسلامي في دولة الإمارات العربية المتحدة وقد صممت ورشة العمل بحيث تعطي فهماً أفضل للتمويل الإسلامي والهياكل الخاصة بالقطاع العقاري.

وقالت تانيجا ان ورشة العمل ستدرس أسس التمويل الإسلامي وخصائص القطاع العقاري مع التركيز على فهم التوريق الإسلامي للصفقات العقارية. كما ستتم دراسة الصناديق العقارية الإسلامية كاستثمارات بديلة بالتفصيل في المنتدى الرئيسي بمشاركة نفيد احمد رئيس الاستثمارات وإدارة الثروات في بنك دبي الإسلامي. إضافة لذلك ستتم مناقشة مسألة بروز سوق عقاري إسلامي في فرنسا التي تضم أكبر جالية إسلامية في أوروبا.

ويشهد المنتدى عقد جلسة خاصة حول تركيا ومحاولاتها الانضمام للاتحاد الأوروبي، وسيحدد المنتدى أيضاً الأسواق الجديدة للتمويل الإسلامي فضلا عن دراسة هياكل الصكوك والأسواق المالية وبروز سوق التكافل وتطور التشريعات الإسلامية.