انتقد الأعضاء الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي خطة الرئيس جورج بوش لإنقاذ الأسواق المالية من الأزمة التي تمر بها حاليا.

وقالت رئيسة المجلس الذي يسيطر عليه الحزب الديمقراطي نانسي بيلوسي ان الديمقراطيين سيتعاونون مع الحكومة الأميركية لإيجاد حل لهذه الأزمة لكن يجب ان تتضمن الخطة مساعدة العائلات التي تواجه خطر فقدان مساكنها وليس مساعدة الأسواق المالية في وول ستريت فقط. وأكد رئيس لجنة المصارف في المجلس كريس دود على ضرورة دراسة الخطة المطروحة بدقة لان لها عواقب لعقود مقبلة.

اما زعيم الأغلبية الديمقراطية فقد حمل إدارة الرئيس بوش مسؤولية هذه الأزمة بسبب اتباعها سياسات اقتصادية بلا ضوابط أو رقابة. وكان بوش قد دافع عن خطة الإنقاذ التي طرحتها إدارته بهدف معالجة أسوأ أزمة تضرب الأسواق المالية منذ عقود. وقال بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي إلى الشعب الأميركي إن التكلفة التي سيتحملها دافعو الضرائب تبقى أفضل من خيار فقدان الوظائف على نطاق واسع وانهيار صناديق التقاعد. واقترحت وزارة الخزانة الأميركية توفير موارد مالية بقيمة 800 مليار دولار لإعادة شراء جزء كبير من الديون المشكوك في تحصيلها والمتعلقة بسوق الرهون العقارية الأميركية.

وقال بوش إن «الإجراءات تتطلب أن تضخ الولايات المتحدة موارد مالية مهمة من الدولارات في الأسواق المالية». وأضاف قائلا «إنني مقتنع بأن هذه الخطة الشجاعة ستكلف الأسر الأميركية أقل من البديل (الآخر)». وتابع إن «ممارسة المزيد من الضغط على أسواقنا المالية من شأنه التسبب في فقدان الوظائف على نطاق واسع والإضرار صناديق التقاعد وانخفاض قيمة العقارات أكثر فأكثر ونضوب مصادر القروض الجديدة المخصصة لاقتناء المنازل والسيارات والحصول على الرسوم الجامعية». أبدت الأسواق المالية العالمية حماسها لخطة الإنقاذ وستتواصل المشاورات مع كل الأطراف المعنية بالخطة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ويُتوقع أن يعتمد الرئيس بوش الخطة لتصبح قانونا نافذا في غضون أيام قليلة.

وقال المراقبون إن الاعتقاد السائد هو أن النية تتجه نحو إيجاد وسيلة تتيح إحالة كل الديون المشكوك في تحصيلها إلى إدارة واحدة تنحصر مهمتها في الإبقاء على الديون قائمة نيابة عن دافعي الضرائب حتى يتسنى بيعها في وقت ما مستقبلا. وأن بعض أعضاء الكونجرس قلقون من فكرة تحميل دافعي الضرائب عبء مئات المليارات من الدولارات من الديون التي لا قيمة لها في الوقت الراهن.

(وكالات)