أكد بطي سعيد الكندي رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات للاستثمار والتنمية «ايمفيست» أن نجاح استحواذنا على شركة »سانيو سوارينجن» وهي شركة أميركية متخصصة في صناعة الطائرات النفاثة الخاصة سوف يفتح آفاقاً واسعة لنا في السوق الأميركية في حال رغبتنا في الاستحواذ على شركات جديدة تعمل في مجالات أخرى.
وأضاف أن شركة الإمارات للاستثمار والتنمية بعد عملية الاستحواذ أعادت هيكلة الشركة الأميركية لتنفيذ خططنا المستقبلية للإنتاج خاصة إننا نطمح لصناعة 100 طائرة سنوياً من خلال مصنع الشركة الأميركية. وأوضح في حديث مع الـ «البيان» أن قصة الاستحواذ على الشركة الأميركية مرت بعدة مراحل تكللت في النهاية بالنجاح خاصة بعد جلسات أعضاء مجلس إدارة شركة الإمارات للاستثمار مع لجنة الكونغرس الأميركي للحصول على الموافقات الخاصة بالاستحواذ. وإشارة إلى أن صفقة شراء هذه الشركة الأميركية جاء خلال زيادة رأسمال الشركة وليس من خلال شراء حصص من بعض المساهمين كما ذكرت وسائل الإعلام سابقاً.
استحواذ: وأضاف أن الموافقات الرسمية من قبل الجهات المعنية في أميركا على الاستحواذ تمت دون شروط أو قيود. وسوف يتم الإعلان عن رأسمال الشركة الجديد في وقت لاحق من العام الحالي بعد استكمال كافة إجراءات إعادة الهيكلة خاصة إن هناك طلبيات يصل عددها إلى نحو 250 طائرة مطلوبة رسمياً من الشركة عن طريق الحجوزات المسبقة لإنتاجها. وذكر بطي سعيد الكندي أن شركة «سانيو» من أهم الشركات الرائدة في تصنيع الطائرات النفاثة الخاصة، ومن أبرزها طائرة «إس جي 30» مشيراً إلى أن الشركة الأميركية تعد الركيزة الأساسية لانطلاق شركة «ايمفيست» للطيران القابضة وذلك عقب صفقة الاستحواذ التي أبرمت في شهر يونيو الماضي والتي أسفرت عن امتلاك شركة الإمارات للاستثمار على نسبة 80% من أسهم الشركة الأميركية.
وأضاف أن الشركة مع انطلاقتها الجديدة سوف تشارك لأول مرة بعد إعادة هيكلتها في معرض الطيران في أميركا الشهر المقبل إلى جانب حضورها المميز المنتظر في معرض دبي للطيران 2009 بعد إنتاج العديد من الطرازات المميزة بالشركة. ورداً على سؤال حول تحول شركة الإمارات للاستثمار والتنمية لمساهمة عامة قال الكندي إن الشركة في حال رغبتها في التحول إلى مساهمة عامة سوف تطرح في الأسواق العالمية حريصة على تحقيق ربحية للمساهمين في أول عام من تحولها إلى عامة.
وأكد أن المردود المالي للاستحواذ على الشركة الجديدة سوف يكون ذا مردود جيد خاصة إن عدد الشركات العالمية المتخصصة في إنتاج وتصنيع الطائرات النفاثة محدود مما يمنحنا أفضلية ممتازة بالسوق مع تميز الإنتاج بالطراز الأكثر انتشاراً والمرغوب في أسواق الطيران العالمية.
حجم السوق
يذكر أن حجم سوق الطائرات النفاثة في العالم يبلغ نحو 42 مليار دولار أميركي وتعمل في أسواق تصنيع الطائرات النفاثة نحو 7 شركات عالمية تتنافس فيما بينها في إنتاج نوعيات ذات ادخار أعلى في الوقود إلى جانب المساحات الواسعة. وقال إن السنوات القليلة الماضية لم تشهد الحصول على رخصة تأهيل في أميركا لتصنيع الطائرات النفاثة إلا من خلال شركة «سانيو سوارينجن» مما شجعنا على الدخول في مفاوضات حول صفقة الاستحواذ للاستفادة من سمعة الشركة وحصولها على تراخيص التصنيع في هذا المجال.
استحواذ
%80
تُعد شركة ساينو سوارينجن (إس.إس.آي.سي) شركة أميركية المنشأ متخصصة في صناعة الطائرات النفاثة الخاصة (Business Jet)، وهي إحدى الشركات التابعة لشركة الإمارات للاستثمار والتنمية، كما تُعد الركيزة الأساسية لانطلاق شركة إيمفيست للطيران القابضة وذلك عقب صفقة الاستحواذ أبرمت في شهر يونيو من العام الجاري، والتي أسفرت عن امتلاك شركة الإمارات للاستثمار والتنمية على نسبة 80% من أسهم الشركة.
عن قرب
بطي سعيد الكندي
يشغل بطي سعيد الكندي منصب رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات للاستثمار والتطوير والتي تم تأسيسها في العام 1997. وتُعتبر شركة الإمارات للاستثمار والتنمية شركة مساهمة خاصة متعددة التخصصات، حيث تعمل في قطاع الأسهم الخاصة وصناديق الاستثمار مع التركيز على قطاع الصناعة وتوزيع الإنتاج والخدمات الصناعية الأخرى.
وساهمت خبرة الكندي الواسعة في القطاع المالي والاستثماري في استحواذ وتطوير عدد من الشركات ضمن قطاعات مختلفة مثل: قطاع التصنيع، قطاع الخدمات، قطاع الطيران، قطاع البناء، قطاع العقارات، وقطاع الاتصالات.
ويشغل الكندي منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة عمان للتأمين، كما يشغل منصب النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة مركز دبي التجاري العالمي. كما انه عضو في مجلس إدارة بنك الاتحاد الوطني وعضو في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي. ويعمل الكندي مديراً إدارياً لعدد من الشركات والتي من ضمنها شركة عمان للنقل والكندي للالكترونيات والكندي للسيارات والكندي للتجارة العامة والوطنية للسيارات والكندي لخدمات الشحن وشركة الخليج للسيراميك.
والكندي من مواليد 1967، ويحمل شهادة بكالوريوس في إدارة الأعمال المالية من جامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة الأميركية.
أجرى الحوار ـ علي شهدور


