أعلنت شركة كرو لإدارة الاستثمارات، التي حققت صافي عوائد قدرها 800 مليون دولار أميركي وتتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، أمس أنها باتت تستهدف الإمارات والمنطقة، وكشفت النقاب عن خططها لطرح صندوقها الزراعي الجديد لأفريقيا بالشرق الأوسط أوائل العام المقبل بهدف الاستثمار في الزراعة التجارية بشبه الصحراء الأفريقية، وذلك بهدف المساعدة على تخفيف وطأة الفقر في المنطقة مع عدم تجاهل تحقيق عوائد للمستثمرين.

وقال جون ماجواير رئيس مجلس إدارة «كرو لإدارة الاستثمارات» إنها المرة الأولى بالنسبة لشركة كرو التي تستهدف فيها طرح صناديق في أي بلد عربي. وقد اختارت الإمارات كنقطه انطلاق لدخولها المنطقة. وقال «نحن على ثقة بأن صندوق كرو سيولد اهتماما حماسيا بالإمارات. فالتميز بالمشاركة في صندوقنا ليس فقط لمجرد تحقيق العوائد وحدها، بل لأن تكون جزءا من قضية أسمى عبر المساهمة من أجل المجتمع وهو ليس مجرد أمر تقليدي تقوم به المؤسسات المالية عموما».

وقد أعلنت شركة كرو، التي تحظى بحضور واسع في مجال الزراعة التجارية في مالاوي بأكثر من 2500 هكتار من الأراضي الزراعية المملوكة لها و4000 هكتار أخرى قيد التخطيط والإعداد، أن صندوقها من شأنه منح المستثمرين فرصة فريدة ليكونوا جزءاً من بادرة خيرية لمساعدة المجتمعات الأفريقية الضعيفة التي دمرها الفقر، فضلاً عن تحقيق عائدات استثمارية ممتازة تتراوح ما بين 30 إلى 40% سنويا.

وتعليقاً على قرار دخول الإمارات ومنطقة الخليج، قال ماجواير: «إن ضمان توفير الإمدادات الغذائية على المدى الطويل تحد حاسم بالنسبة للعالم عموما، لكنه بات أيضاً أمراً ذا صلة بمنطقة الخليج، وذلك في أعقاب تزايد السكان وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ونحن من خلال صندوق كرو نفتح باب فرصة المشاركة معنا في تعزيز القطاع الزراعي في أفريقيا، الأمر الذي سيؤدي بدوره لدعم وإضافة قيمة لمبادرات الأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم علاوة على المزايا المؤكدة والمتمثلة في تعظيم عوائد هذا الاستثمار».

وأضاف: «والأهم من ذلك، فان قرارنا بإنشاء صندوق جديد متوافق مع الشريعة يعني أن المستثمرين الخليجيين، المشهورين في جميع أرجاء العالم بمبادراتهم الخيرية، سيشاركون في المبادرات المجتمعية لإيجاد فرص عمل للفقراء في أفريقيا وتمكينهم من مساعدة أنفسهم للقضاء على هذا الفقر».

وتجدر الإشارة إلى أن «كرو لإدارة الاستثمارات» قد نجحت بالفعل في تنفيذ مخططاتها في مالاوي وأطلقت صندوقا حمل اسم «استثمار أفريقيا» كأحد ثمار هذا النجاح. ووفقا لتقديرات الشركة، فإن الأموال التي قدمتها من خلال صندوقها «استثمار أفريقيا».

وخطة حماية رأس المال للاستثمار بأفريقيا في مالاوي قد وفرت وظائف لأكثر من 2000 شخص وساعدت 8000 أسرة على المشاركة في مخططات زراعية. فضلا عن دعم 2000 من المعدمين من خلال برامج التغذية، حيث يتلقى اليتامى والأرامل وضحايا الإيدز وكبار السن طعاماً صحياً على مدار 7 أيام أسبوعيا، و365 يوما في السنة.