تسعى دول الخليج لبناء مدن عصرية في قلب الصحراء، فلقد أصبحت دبي كما قالت مجلة إكونومست، تضاهي أكبر مدن العالم بفنادقها الفخمة ومراكزها المالية العالمية، ومرافقها الترفيهية والتسويقية، وجزرها الاصطناعية. وأشارت المجلة إلى ما تشهده أبوظبي من نهضة عمرانية وحضرية، شملت فيما تشمله متاحف عالمية مثل جوجنهايم واللوفر، وراحت تتطلع إلى ما هو أبعد من النفط لتبني مصدر، أول مدينة مستقبلية خالية من الكربون بكلفة 220 مليار دولار.

وقالت إكونومست إن الصفقة التي تمت بين جنرال الكتريك ومبادلة في شهر يوليو الماضي، تعد اختبارا ثمينا لمدى المنفعة التي يمكن لصناديق الثروة السيادية تقديمها إلى الرأسمالية. وتعد مصدر المكون الرئيسي في الصفقة، التي وافقت مبادلة بموجبها على أن تصبح واحدة من أكبر عشرة مساهمين فيها. وستستثمر جي أي في مصدر بقوة لتكون نموذجاً لبرنامجها التخيلي للطاقة النظيفة. وتنفق الشركتان ما مجموعه 40 مليار دولار في هذه الشراكة.

وقالت المجلة إن صفقة مبادلة تمثل آخر مرحلة في العلاقة التي واصلت ترسخها منذ قيام رئيس الصندوق بزيارة كروتونفيل في عام 2005، وتقول جي أي انها تراهن على جيل جديد من القيادة في أبوظبي، وفي الشرق الأوسط عامة، أخذت على عاتقها بناء قاعدة اقتصادية أكثر ديمومة، يمكنها البقاء بعد نفاد احتياطياتها من النفط والغاز.