أشاد صندوق النقد الدولي بالمبادرات التي اتخذتها الإمارات في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وقال في تقريره، الذي أعده فريق تابع للصندوق، إن الإطار القانوني للإجراءات المالية الوقائية في القطاع المحلي يوفر قاعدة أساسية.

مضيفا أن البنك المركزي اتخذ إجراءات إدارية لتعزيز النظام في القطاع المحلي، داعيا في الوقت نفسه إلى تعزيز تلك الإجراءات في الإطارين التنظيمي والقانوني، وخاصة فيما يتعلق بالتمحيص اللازم عن العملاء والالتزامات ذات الصلة. وذكر التقرير أن النظام المطبق على المؤسسات المالية العاملة في مركز دبي المالي العالمي، تتماشى إلى حد بعيد مع معايير فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية.

وأشاد التقرير بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها السلطات لمعالجة مسألة المتعاملين بالحوالات، وإصدار أنظمة طوعية للتسجيل والإفصاح. وأضاف التقرير أن البنك المركزي ينوي وضع صيغة لنظامه الرقابي لهذا القطاع، والذي هو موضع ترحيب من جانب الصندوق.

وقد وجد فريق العمل التابع للصندوق خلال زيارة ميدانية لسلطة مركز دبي المالي العالمي، أن المركز تبنى لوائح تنظيمية للمؤسسات التجارية والأوساط المهنية غير المالية المحددة. كما أن الإجراءات المتبعة داخل المناطق الحرة المختلفة كانت متفاوتة. وقال التقرير إن الإمارات جرمت غسيل الأموال بالقانون الاتحادي رقم 4/ 2002، وتمويل الإرهاب بالقانون الاتحادي رقم 1/ 2004.

ونوه التقرير بالقوانين الصادرة مؤخرا والخاصة بمصادرة عوائد الجريمة وقال إنها شاملة وبناءة. وأشاد التقرير بالخطوات المبذولة من قبل السلطات المختصة في الدولة لاسيما تأسيس وحدة متابعة قضايا غسيل الأموال والقضايا المشبوهة، التي انبثقت عن قانون مكافحة غسيل الأموال.

متوقعا أن يمتد دور هذه الوحدة إلى خارج قطاع البنوك ليصل إلى أسواق المال والبورصات. وأوضح أن الأنظمة واللوائح الرئيسية للقطاع المصرفي المحلي للدولة تتناغم مع المعايير الدولية إلا أن المزيد من الجهد مطلوب فيما يتعلق بقطاعي الأوراق المالية والتأمين.