بدأت تنتشر في سوق العقارات بمدينة العين ظواهر سلبية ساهمت في خلق أزمة في سوق العقارات والبحث عن شقة خالية رغم التطور العمراني والتوسع الديموغرافي للمدينة وظهور تجمعات سكنية كبيرة وحديثة.

إلا أن ذلك لم يساهم في استقرار سوق العقارات والتخفيف من الضغوطات التي تواجه الباحثين عن سكن، حيث يقوم أصحاب المكاتب باحتكار الشقق وعرضها بأسعار تصل إلى أرقام مضاعفة عن السعر الحقيقي في السوق، وذلك بسبب تنافس المكاتب وعدم وجود نظام وقانون عقارات ينظم السوق.

وطالب سكان مدينة العين بضرورة وضع حد للارتفاع الجنوني لأسعار الشقق السكنية في المدينة من خلال إصدار قوانين ناظمة لعملية التأجير ووضع حد لاحتكار المكاتب العقارية والبنوك في تحديد القيمة الإيجارية حسب مزاجهم أو قدرة المستأجر بعد أن انتشار ظاهرة حجب الشقق الخالية عن الإيجار بحجة الصيانة والترميم أو عدم رغبة المالك فيما الحقيقة الواقع غير ذلك مما تسبب بعدم منطقية الأسعار وتفاوتها من مستأجر للأخر في نفس البناية أو لنفس الشقة.

وفي الوقت نفسه، اشتكى عدد من الباحثين عن شقق للإيجار في مدينة العين من احتكار بعض أصحاب المكاتب العقارية والبنوك لعلمية تأجير الشقق من خلال عدم طرحها بشكل متوازن على الجمهور والتلاعب في تقييم القيمة الإيجارية حسب الملاءة المالية للشخص وليس حسب المواصفات الخدمية للشقق السكنية كما أن بعض تلك المكاتب يقوم بإقناع الملاك بضرورة طلب إخلاء الشقق السكنية من شاغليها القدامى تحت أعذار الصيانة ومن ثم تأجيرها بأسعار جديدة تفوق الأسعار التي وصلت إليها بعد قانون تحديد نسبة الزيادة السنوية بقيمة 5% حيث تصل الزيادات في بعض الأحيان إلى أكثر من 30 ـ 40%.

وأشار أصحاب المكاتب في معرض ردهم على تلك الاتهامات إلى أن مرد ذلك وجود طفرة وإقبال على مدينة العين من خارج سكانها وإن بعض المستأجرين مضى على استئجارهم للشقق أكثر من 10 سنوات وإن أسعار شققهم تضاعفت عدة مرات وإن من يقوم بهذه العملية ليست المكاتب الرسمية بل هم سماسرة الباطن نظراً لعدم وجود قانون ينظم العملية المتروكة للاجتهادات الشخصية حتى عملية تقييم أسعار الشقق المعمول بها في دائرة الخدمات الاجتماعية تخضع للتعديل زيادة ونقصانا من خلال تقديم الطلبات للتخمين وتجد أن سعر الشقة يختلف من يوم لآخر ومن مستأجر لآخر.

أما ما تقوم به البنوك فهو خاضع لعملية المقاصة واستيفاء البنك للقروض المستحقة على بعض الملاك وعملية استثمار تلك الشقق نيابة عن مالكيها حيث ترتفع نسبتهم كلما ارتفع ايجار الشقة. وتشهد المدينة هذه الأيام عدم توازن في قانون العرض والطلب على الشقق المطروحة للإيجار.

العين ـ داوود محمد