ما زال رمضان بأجوائه الروحانية يفرض هدوءا على السوق العقاري بالفجيرة، نظرا لانشغال جميع شرائح المجتمع في رمضان، ما أدى إلى هدوء في الأسعار بسبب قلة الطلب رغم التوازن في معدل حركة العرض نسبيا، وهدوء الإيجارات وأسعار البيع عند مستوياتها العالية.
بالإضافة إلى أن تداولات المحلات التجارية والصناعية، خصوصا الأراضي التي أوقفت معاملتها من قبل البلدية حتى إشعار آخر تتم بشكل بسيط جدا، فضلا عن وجود عدد من المباني والمشاريع الجاهزة دون خدمات كهرباء. وأشار عقاريون إلى وجود مشاريع سيعلن عنها عقب شهر رمضان، ما سيكون له الأثر الكبير على التنمية العقارية وحركتها خلال الأشهر المقبلة من السنة الحالية.
وبحسب مصادر عقارية فان الشركات والمكاتب العقارية في المنطقة لديها تحركات على مستوى فردي في ظل هذه الفترة، حيث استغلت فترة الصيف وكذلك رمضان للبحث عن عقارات وأراض لشرائها كونها فترة ركود، بالإضافة إلى أنها الفترة التي تتميز بخاصية التوسط دون الارتفاع والانخفاض مجرد هدوء نسبي يصادف شهر رمضان الكريم، والتي يعتبرها المعنيون بالعقارات فرصة لترتيب الأمور وتجهيز الإجراءات والقرارات المناسبة تمهيدا لتطبيقها بعد رمضان.
وأكد متعاملون في سوق العقار أن الحالة التي يشهدها سوق العقار حاليا هي حالة مؤقتة وغير موسمية، نتيجة أن هذا الوقت يشهد فيه السوق عادة فترة من الهدوء، مضيفين ان استمرار الوضع منذ مطلع السنة الحالية لغاية الآن يؤكد أن ارتفاع الأسعار ووصولها إلى تلك المستويات المبالغ فيها هو السبب الرئيسي وراء هذا الركود لدرجة انخفاض العوائد والمبيعات العقارية إذا ما قورن بذات الفترة من السنة الماضية.
وقال الوسيط العقاري بو محمد انه هدوء أو بالأحرى انخفاض آني يعيشه السوق ولن يطول أكثر عن ذلك بعدما خيم طويلا على أجوائه في الفترة السابقة. كما أن مؤشره لا يتأثر ولا ينطوي على أي سلبيات، بل يمر الشهر بشكل اعتيادي، نتيجة أن السوق العقاري في الفجيرة مازال في طور النمو ولم يأخذ حقه من الاكتفاء إلى حد الآن، لافتا إلى أن الإمارة تحتضن في طياتها فرصا عقارية قد لا تتوفر في أي مكان آخر على مستوى الدولة.
وأضاف بو محمد أن السوق العقاري خلال الوقت الراهن يشهد حالة من الهدوء التام، حيث تسيطر تلك الحالة على السوق منذ بداية يناير الجاري بالرغم من التذبذب والتأرجح في التحسن والانتعاش النسبي والهدوء.
وأكد تسجيل أرقام ومبيعات جيدة مع منتصف شهر رمضان، خاصة مع تزايد الطلب على العقارات واستعدادات الشركات والمستثمرين وتجار العقارات والعقاريين لموسم جديد حتى بداية السنة القادمة، والذي يبدأ بعد فترة العيد حيث توصف الفترة المقبلة أنها الأكثر تداولاً وتحركاً في سوق العقارات لكونها تعتبر نهاية السنة. كما تعمل الشركات على انتقاء الفرص الاستثمارية على الرغم من أن المشاريع العقارية تحتاج لوقت طويل للطرح والانتهاء منها.
الفجيرة ـ ناهد مبارك