اكتست البورصات العالمية باللون الأحمر هذا الأسبوع، بعد أن تأثرت بانهيار رابع أكبر البنوك الأميركية، فضلا علي الأخبار المتناثرة عن انهيار واحدة من كبريات شركات التأمين «»إيه آي جي». الأمر الذي أثر بالطبع علي كافة البورصات العالمية وبالطبع العربية.

وبدأت التراجعات منذ يوم الاثنين الماضي، عندما أعلن بنك ليمان براذرز إفلاسه، بينما تقدم بنك أوف أميركا بشراء بنك ميريل لينش المتعثر، في الوقت الذي أعلن فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» للمرة الأولى أنه سيقبل تقديم قروض نقدية مقابل أسهم.

وبطبيعة الحال تراجعت كافة البورصات العربية الأسبوع الفائت، وكانت اكبر التراجعات من نصيب البورصة المصرية والتي تراجعت بنسبة 5. 13% تلتها البورصة السعودية ب1. 9% فالبورصة القطرية 1. 9 % وبورصة أبوظبي 15. 8 % ودبي 89. 7 % والأردن 6. 3 % والكويت 5. 3 % ثم مسقط والبحرين أيضا علي تراجع ولكنه محدود لم يتجاوز نسبة الـ 1%.

«السعودي» ينخفض 1. 9%

وواصل السوق السعودي تراجعاته للأسبوع الثالث على التوالي حيث أنهى السوق تعاملاته هذا الأسبوع منخفضا بنسبة11. 9% خاسرا 740 نقطة ليغلق عند مستوى الـ 7387 نقطة، وقد شهد السوق انخفاضات حادة خلال أربع جلسات كانت أكثرها حدة على الإطلاق جلسة يوم الاثنين، والتي فقد فيها السوق 503 نقاط ليكون إجمالي النقاط التي فقدها خلال تلك الجلسات الأربع 911 نقطة.

اي ما نسبته 6. 11% من قيمة المؤشر، إلا أن السوق أبى أن ينهي تعاملاته الأسبوعية إلا في المنطقة الخضراء حيث كسب 170 نقطة مقلصا جزءا من خسائره وينجح في تعويض 7. 18% من الخسائر التي مني بها منذ بداية الأسبوع، في حين يكون السوق قد تراجع بنحو 1. 33% منذ بداية العام. وبلغ إجمالي كمية التداولات خلال الأسبوع 812 مليون سهم بزيادة 12% عن كمية تداولات السوق الأسبوع السابق، والتي بلغت 3. 719 مليون سهم، فيما بلغت قيمة التداولات 6. 22 مليار ريال.

وجاءت جميع قطاعات السوق هذا الأسبوع في المنطقة الحمراء، يتصدرها قطاع الإعلام الذي أنهى تعاملات هذا الأسبوع منخفضا بنسبة 9. 12%، تلاه قطاع الاستثمار المتعدد منخفضا بنسبة 8. 11%، وانخفض قطاع التأمين بنسبة 3. 11% وقطاع البتروكيماويات بنسبة 7. 10%، فيما انخفض قطاع التجزئة بنسبة 5. 10% وقطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 3. 10%، أما قطاع التشييد والبناء.

فقد انخفض بنسبة 4. 9%، وانخفض قطاع التطوير العقاري بنسبة 7. 8%، وانخفض كل من قطاع النقل وقطاع الاسمنت بنسبة 4. 8%، كما انخفض كل من قطاع الاتصالات وقطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 1. 8% وانخفض قطاع الطاقة 8% والزراعة بنسبة 8. 6% والفنادق بنسبة 5. 6% .

السوق القطري يتراجع

واتسمت تحركات المؤشر القطري خلال الأسبوع بالحركات العنيفة صعودا وهبوطا، حيث شهدت جلسات الأسبوع تراجعا خلال أربع جلسات، كانت أعلاها خسارة جلسة الاثنين الماضي حيث تراجع المؤشر بأكثر من 7 %، تلاها جلسة الأحد بتجاوز خسائر المؤشر نسبة 6 % ثم جلسة الخميس بخسارة 6. 3 %، بينما كانت جلسة الثلاثاء الأقل خسارة بنسبة 5. 0 % تقريبا، بينما خفف من الخسائر الفادحة جلسة الأربعاء التي ربح فيها المؤشر ما يزيد على 6. 8 % ليغلق الأسبوع بخسارة إجمالية 1. 9 % تقريبا.

أما على المستوى القطاعي فقد تراجعت جميع القطاعات الأربعة على تفاوت فيما بينها فتراجع قطاع الصناعة 7. 13% وكان الأعلى خسارة أسبوعيا تلاه قطاع التأمين بخسارة بلغت 6. 12% تقريبا ثم قطاع الخدمات 3. 8% وأخيرا قطاع البنوك 1. 8%.

تراجع السوق الكويتي

مرت بورصة الكويت بتراجعات حادة في أولى جلسات الأسبوع، يتبعه انهيار في ثاني جلساته، والتي أُطلق عليها عالمياً «الاثنين الأسود»، حيث تراجع المؤشر السعري بنسبة 8. 3% وفاقت الخسائر 488 نقطة.

وبالرغم من التحسن الذي شهدته مؤشرات السوق في النصف الثاني من هذا الأسبوع، إلا أن المؤشر السعري تراجع بشكل ملحوظ بنهاية الأسبوع، حيث أنهى آخر جلسات الأسبوع عند مستوى 8. 12657 نقطة فيما كان قد أغلق عند مستوى 9. 13123 نقطة في نهاية الأسبوع السابق ليتراجع بنسبة 55. 3% تقريباً بنهاية هذا الأسبوع بخسائر بلغت 1. 466 نقطة.

بورصة عمان تنخفض

وانخفض المؤشر العام في بورصة عمان إلى 3861 نقطة مقارنة مع 4008 نقاط للأسبوع السابق بانخفاض نسبته 65. 3%، وعلى الصعيد القطاعي انخفض الرقم القياسي للقطاع المالي بنسبه 64. 2% وانخفض الرقم القياسي لقطاع الخدمات بنسبه 8. 3% وانخفض الرقم القياسي لقطاع الصناعة بنسبه 95. 4%.

وبلغ المعدل اليومي لحجم التداول في بورصة عمان خلال هذا الأسبوع حوالي 4. 56 مليون دينار مقارنة مع 3. 48 مليون دينار للأسبوع السابق وبنسبة ارتفاع 8. 16%، وبلغت قيمة التداول الإجمالي لهذا الأسبوع 1. 282 مليون دينار مقارنة مع 6. 241 مليون دينار للأسبوع السابق. أما عن عدد الأسهم المتداولة التي سجلتها البورصة خلال هذا الأسبوع فقد بلغ 6. 76 مليون سهم، نفذت من خلال 60004 صفقات.

المصرية

أدنى مستوى منذ 18 شهراً

أنهى مؤشر البورصة المصرية الرئيسي كاس 30 تعاملات الأسبوع الثالث من شهر سبتمبر على تراجع كبير نسبته 5. 13% فاقداً أكثر من 1107 نقاط من قيمته في أسبوع ليغلق عند مستوى 21. 7066 نقطة هي أدنى قيمة سجلها المؤشر منذ 18شهراً.

وبدأ السوق المصري تعاملات الأسبوع على تراجع كبير فقد خلاله أكثر من 191 نقطة خلال جلسة الأحد، التي كسر خلالها مستوى الـ 8000 نقطة ليواصل المؤشر نزيفه الحاد حتى جلسة الاثنين والتي فقد فيها كاس 30 أكثر من 440 نقطة متأثراً بتداعيات الاضطرابات الأخيرة في قطاع المال الأميركي ليسجل المؤشر تراجعاً جديد خلال جلسة الثلاثاء فاقدا أكثر من 356 نقطة ليصل بذلك إجمالي خسائر المؤشر في ثلاث جلسات أكثر من 800 نقطة.

إلا أنه استطاع أن يسجل ارتفاعاً وحيداً خلال هذا الأسبوع بنهاية تعاملات الأربعاء بعد انخفاض دام لست جلسات متتالية ليربح خلالها أكثر من 253 نقطة وسط ارتفاع جماعي للبورصات الخليجية والعربية، معوضاً بذلك جزءاً بسيطاً من خسائره التي مني بها خلال الجلسات الأخيرة الماضية، ولكنه عاود هبوطه الحاد مرة أخرى مع نهاية الأسبوع ليسجل تراجعاً جديداً خاسراً أكثر من 353 نقطة وسط تفاقم الأزمة المالية الأميركية.

الأقل تراجعاً

72.0%

سوق مسقط للأوراق المالية الأقل تراجعا على مستوى أسواق المنطقة هذا الأسبوع، إلا أن مؤشر السوق واصل تراجعه للأسبوع الرابع على التوالي وبنسبة 27. 0% ليغلق عند مستوى 8188 نقطة بخسائر 21. 22 نقطة.

وكان تراجع المؤشر خلال هذا الأسبوع على الرغم من ضيق الفارق بين عدد الأسهم المتراجعة والمرتفعة نظرا لتراجع الأسهم ذات الوزن المؤثر داخل المؤشر، حيث أسفرت التداولات التي تمت خلال الأسبوع عن تراجع أسعار إغلاق 29 سهما من أصل 66 ورقة مالية تم التداول عليها خلال جلسات الأسبوع وارتفعت أسعار إغلاق 28 سهما آخر وحافظت الـ 9 الباقية على نفس إغلاقاتها السابقة.

وعبر أداء القطاعات خلال هذا الأسبوع عن أداء الأسهم التابعة لها حيث تراجعت مؤشرات قطاعي الصناعة والبنوك بينما ارتفع الخدمات، وبلغت نسبة تراجع مؤشر قطاع الصناعة خلال هذا الأسبوع 39. 1% وتراجع البنوك 38. 1% بينما ارتفع قطاع الخدمات 23. 3%. واستحوذ قطاع البنوك على 37. 50% من حجم التداول بينما استحوذ الخدمات على 97. 44% من إجمالي قيمة التداولات خلال هذا الأسبوع.