محمد ياسين: التدهور الحاصل في أسواق المال العالمية والشركات الأميركية نتيجة لمضاعفات أزمة الرهن العقاري، و انكماش السيولة النقدية المتوفرة عالمياً، أصبح مؤثراً بشكل كبير على أسواقنا الخليجية عامة والإماراتية خاصة.

ذكر محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية في تقريره الأسبوعي حول سوق الأسهم المحلية أن السوق استمر بالتراجع بنفس سرعة الأسبوع الذي سبقه، حيث تراجع مؤشر عام السوق بنسبة 3. 7%. وكانت التراجعات قوية بداية الأسبوع قبل أن يشهد السوق ارتدادا محدودا منتصفه، إلا أنه لم يستطع أن يصمد حتى نهايته وعاد للتراجع يوم الخميس في كلا السوقين. وقال ياسين: «الواضح أن التدهور الحاصل في أسواق المال العالمية والشركات الأميركية نتيجة لمضاعفات أزمة الرهن العقاري، وانكماش السيولة النقدية المتوفرة عالميا، أصبح مؤثراً بشكل كبير على أسواقنا الخليجية عامة والإماراتية خاصة، وإن كانت لن تعرف آثارها الإجمالية حتى شهور مقبلة.

والواضح أن النظام المالي العالمي يمر بمرحلة تاريخية تشهد بيع الشركات الأميركية والعالمية لأصولها في الخارج لحماية وجودها وتسديد التزاماتها الفورية مما يعني انكماش السيولة في تلك الأسواق وضغطها على الأسواق الخارجية التي كانت متواجدة بها. لذلك وجدنا البنوك المركزية الأوروبية والآسيوية تضخ سيولة ضخمة بمليارات الدولارات في أسواقها المحلية لتوفير السيولة وتهدئة روع المستثمرين على المدى القصير حتى لا تتفاقم الأزمة العالمية وتخرج عن السيطرة».

وأكد ياسين على حاجة المصارف المركزية الخليجية ومؤسسات الاستثمار الحكومية وشبه الحكومية للتحرك السريع لتوفير سيولة جيدة في أسواقها المحلية على المدى القصير والمتوسط، والذي يتم في العادة عن طريق تخفيض نسبة الفائدة كما حدث في الصين مثلا، وتخفيف متطلبات شهادات الإيداع والاحتياطيات من بنوكها حتى تصل إلى صورة أوضح عن الآثار المترتبة على هذه الأزمة العالمية.

وتحتاج أسواق المال إلى رفع مستويات الثقة فيها عن طريق ضخ سيولة محلية فيها بشكل متواصل إما عن طريق الشركات المساهمة نفسها بحيث تقوم بتوظيف جزء من الأرباح المتراكمة لديها بشراء نسبة من أسهمها، مثلما يحدث في سوق الكويت ومصر حاليا، وعن طريق المحافظ الحكومية الاستثمارية لإعادة الاستقرار للسوق وبناء قاعدة دعم على المستويات الحالية قبل أن تعود ثقة المستثمرين وتعود عجلة دوران رأس المال للتحرك و تعود قوة الدفع الذاتية للأسواق المحلية.

أرقام ومقارنات

وذكر التقرير الأسبوعي للشركة أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة بالسوق نهاية الأسبوع الماضي انخفضت إلى 837. 637 مليار درهم، مع انخفاض مؤشر الهيئة الأسبوعي لأسواق الإمارات بنسبة بلغت 3. 7% عن الأسبوع الذي سبقه، لينخفض المؤشر منذ بداية العام بنسبة 2. 25%.

وارتفعت تداولات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 4. 27% إلى 956. 9 مليارات درهم موزعة على 828. 68 ألف صفقة وبعدد 238. 2 مليار سهم، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه والذي سجل تداولات بقيمة 813. 7 مليارات درهم موزعة على 379. 57 ألف صفقة وبعدد 781. 1 مليار سهم. وأرتفع معدل التداول اليومي إلى 99. 1 مليار درهم مقارنة بمعدل 56. 1 مليار درهم يوميا للأسبوع الذي سبقه.

وتركزت ما نسبته 5. 62 % من التداولات الإجمالية في سوق دبي المالي مقابل 5. 37% في سوق أبوظبي للأوراق المالية. كما تركزت معظم التداولات الأسبوعية في قطاع الخدمات والصناعة بنسبة 5. 72% من إجمالي التداولات، وما نسبته 2. 16% في قطاع البنوك والخدمات المالية، وما نسبته 3. 11% في قطاع التأمين. وتركز ما نسبته 1. 54% من التداولات الإجمالية على الأسهم الخمسة الأولى الأكثر تداولا (5 من قطاع الخدمات والصناعة).

أخبار البنوك والشركات

أعلنت شركة اتصالات قطر «كيوتل» عن صافي أرباحها عن الربع الثاني للعام 2008 حيث بلغت 5. 654 مليون ريال قطري بارتفاع نسبته 59% عن نفس الفترة من العام الماضي. كما أن الأرباح التي حققتها عن النصف الأول للعام 2008 بلغت 179. 1 مليار ريال قطري بارتفاع نسبته 33% عن نفس الفترة من العام الماضي. وأعلنت شركة عمان والإمارات القابضة، ومقرها سلطنة عمان، عن السماح لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي كافة بتداول أسهمها. وأعلنت شركة إعمار العقارية عن برنامج إعادة شراء أسهمها مع بداية شهر أكتوبر الحالي.

آخر الأسبوع

وفي آخر أيام أسبوع التداول انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية و السلع خلال جلسة تداول أول من أمس «الخميس» بنسبة 64. 2% ليغلق على مستوى 450217 نقطة وشهدت القيمة السوقية انخفاضا بقيمة 32. 17 مليار درهم لتصل إلى 84. 637 مليار درهم و قد تم تداول ما يقارب 35. 0 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 37. 1 مليار درهم من خلال 17. 11 ألف صفقة. وقد سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 02. 1% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 56. 1% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 63. 2% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 08. 3%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 67 شركة من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 5 شركات ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 62 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

و جاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 24. 0 مليار درهم موزعة على 89. 34 مليون سهم من خلال 505. 1 ألف صفقة. واحتل سهم «الدار العقارية» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 16. 0 مليار درهم موزعة على 31. 22 مليون سهم من خلال 752 صفقة.

وحقق سهم «أبوظبي لبناء السفن» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 55. 4 دراهم مرتفعا بنسبة 57. 7% من خلال تداول 111. 1 ألف سهم بقيمة 055. 5 آلاف درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «اسمنت الشارقة» الذي ارتفع بنسبة 12. 4% ليغلق على مستوى 8. 4 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول2000 سهم بقيمة 9600 درهم.

وسجل سهم «مصرف السلام - السودان» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 46. 3 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 05. 11% من خلال تداول 10 آلاف سهم بقيمة 673. 34 ألف درهم. تلاه سهم «الخزنة للتأمين» الذي انخفض بنسبة 76. 9% ليغلق على مستوى 85. 1 درهم من خلال تداول 2000 سهم بقيمة 3700 درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 17. 25% وبلغ إجمالي قيمة التداول 39. 464 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 54 شركة من أصل 128 شركة وعدد الشركات المتراجعة 62 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 58. 7% ليستقر على مستوى 3916 نقطة، في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني انخفاضاً بنسبة 74. 11% ليستقر على 575نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 56. 17% ليغلق على مستوى 4908 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 07. 4% ليغلق على مستوى 4161 نقطة.

دبي ـ «البيان»