يجمع المحللون الاقتصاديون على أن الفترة المقبلة ستشهد نوعا من الترقب والانتظار من قبل المستثمرين في العديد من القطاعات وبخاصة القطاعين العقاري والمالي، وعلى وجه الدقة في قطاع الأسهم بعد التطورات الأخيرة في الأسواق العالمية، خاصة ما يدور في الاقتصاد الأميركي الذي يشكل 25 % من حجم الاقتصاد العالمي، حيث يعاني من عجز كبير في الحساب الجاري، كما بدأت تظهر فيه الأزمات في قطاعات العقارات والمصارف والتأمين.
ومهما كانت متانة الاقتصادات في بعض الدول، فإنها لا بد ان تتأثر سلبا، ووجدنا كبريات الدول تعمل على ضخ السيولة للمحافظة على حيوية الأداء فيها. ولاشك ان السوق المحلية تأثرت بموجة التضخم العالمية التي تشكل خطرا على التقدم الاقتصادي، حيث وصل التضخم إلى أعلى مستوياته في بعض الفترات وفقا لمؤشر أسعار المستهلك التي شهدت ارتفاعا في كافة مجموعات الإنفاق الرئيسية، إلا أن فئة إيجار المساكن والخدمات المتعلقة بالإسكان سجلت أعلى نسبة ارتفاع، تبعتها فئة النقل والاتصالات لتكونا بذلك السبب الرئيسي وراء الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة.
ويعزى الارتفاع في أسعار إيجارات المساكن بصفة أساسية إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب، حيث تضاعف تقريبا سعر إيجارات العقارات السكنية والتجارية في دبي وأبوظبي والشارقة في الفترة ما بين العام 2004 وحتى الان وعلى الرغم من توافر مخزون جيد من الوحدات السكنية.
إلا أن الطلب على السكن ما زال يتجاوز المعروض منه، ما أدى إلى تصاعد الضغوط على أسعار الإيجارات حيث فرضت بعض الحكومات المحلية سقفا لزيادة الإيجارات في سوق العقار بغية ضبط الزيادة الهائلة في الإيجارات وفي ظل هذه المتغيرات الدولية علينا جميعا ان نتبع خطوات علمية وعملية لحماية الأسواق وبالتالي حماية الاقتصاد المحلي والمستهلكين.
مصطفى عويضة