أعدت الحكومة الأسبانية خطة لدعم عودة المهاجرين طواعية بهدف حث المهاجرين العاطلين على العودة إلى بلادهم بعد تقاضي مساعدة مالية. ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية في أسبانيا فإن المزيد والمزيد من المهاجرين والأسبان يجدون أنفسهم عرضة للوقوع فريسة لظروف غريبة شبيهة بظروف جان وثمة قدر كبير ممن احترقت أعصابهم.

ويذكر مشهد المهاجرين الذين يقومون بحرق المركبات ويشتبكون مع قوات شرطة مكافحة الشغب الأسبان بالأحداث التي شهدتها مدينة اليخيدو المجاورة حيث تسبب مقتل سيدة أسبانية على يد مغربي في إطلاق حملة مطاردة للمهاجرين عام 2000. وأصيب نحو 80 شخصا آنذاك.وتتضمن الخطة دفع إعانة بطالة للمهاجرين غير الأوروبيين الذين ينضمون إلى الخطة.

وترى الحكومة أن حوالي 100 ألف مهاجر من 19 دولة ، غالبيتهم من المغرب والإكوادور وكولومبيا ، يمكنهم التكيف مع هذه الخطة ، التي تظهر في أوقات يمر بها الاقتصاد الأسباني بحالة من الركود والتباطؤ. وتكمن فكرة الخطة في أن العمال الذين ينضمون إلى خطة الحكومة المقترحة سيتلقون نسبة 40 % من إعانة البطالة قبل مغادرة أسبانيا على أن يتقاضوا الباقي بعد شهر من وصولهم إلى بلادهم الأصلية ولكن سيتعين عليهم الانتظار ثلاث سنوات قبل طلب تصريح إقامة وعمل من جديد في أسبانيا.

واعترف القنصل البوليفي نيكولاس دافيلا في أسبانيا بأن الأزمة الاقتصادية تؤثر على مواطنيه الذين يفقدون وظائفهم ويفكرون في العودة إلى بلادهم. وأوضحت الحكومة أن هدف الخطة هو خدمة التنمية في دول المهاجرين الأصلية عن طريق عودة الأشخاص المؤهلين الذين يمتلكون خبرة مهنية ولديهم موارد لمواصلة العمل هناك. يذكر أن أسبانيا استقبلت في السنوات الأخيرة أعدادا كبيرة من المهاجرين القادمين بصفة أساسية من أمريكا اللاتينية والمغرب ودول شرق أوروبا.

وتضرر العديد من هؤلاء المهاجرين بسبب أزمة في قطاع البناء ، أحد أكثر القطاعات المتضررة من الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد. ويقول محللون إن الإحباط الذي تم احتواؤه طويلا بشأن تنامي البطالة والفقر وتهريب المخدرات قد انفجر هكذا ببساطة.

ويقول خوان ميرابس من جمعية الميريا أكوجي التي تعمل مع المهاجرين «إن الأمر نفسه كان يمكن أن يحدث في حي فقير يسكنه أسبان فقط». وبحسب دراسة حديثة بمؤسسة تابعة لبنك سايكسا فانه في حين أن نحو 20 في المئة ممن ولدوا في أسبانيا يمكن اعتبارهم فقراء نسبيا فإن النسبة ترتفع إلى 25 في المئة بين السكان الذين ولدوا خارج الاتحاد الأوروبي.

(الوكالات)