اعتبر الأوروبيون ان الأزمة المالية الحالية عززت موقفهم الداعي الى تعزيز مراقبة الأسواق سريعا في مواجهة الولايات المتحدة التي يتهمونها بأنها رفضت لفترة طويلة التدخل باسم الليبرالية. وحذر رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي حاليا، مساء الخميس قائلا «لا يمكننا ان نقبل بتحمل الأضرار الناجمة عن نقض في الأشراف والتنظيمات».

وأضاف «في الولايات المتحدة، الأطراف المالية تتحمل مسؤولية كبيرة في ما ينبغي ان نسميه انحرافا للرأسمالية»، مشددا على ان «اوروبا تتوقع من السلطات الأميركية ان تتحمل مسؤوليتها». ويقول محللون إن التعبئة الكثيفة لأموال المكلفين في الولايات المتحدة في مواجهة هذه الأزمة الكبيرة والتأميم شبه الكامل لشركة التأمين «ايه آي جي» في بلد تعتبر فيه الرأسمالية الآمر والناهي ووعود واشنطن بتنظيم افضل مستقبل للأسواق، تعيد الى الواجهة دور الدولة وضرورة عدم ترك السوق لوحدها بالكامل.

وقال جان كلود يونكر (بوكسمبورغ) رئيس اجتماع وزراء المالية في منطقة اليورو ساخرا هذا الأسبوع في بروكسل «انا فعلا مندهش من رؤية العالم الانغلو - ساكسوني يتعامل مع الأمور بالطريقة نفسها التي كنا لنختارها لمواجهة هذه الظاهرة».

(أ.ف.ب)