شهدت أسواق الأسهم العالمية ارتفاعات متباينة أمس في خطوة ارتدادية تشير إلى محاولة المستثمرين لملمة آثار حالة الاهتزاز القوية التي اجتاحت الأسواق خلال الأسبوع الماضي. وارتفع المؤشر الرئيسي للأسهم اليابانية نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 3. 3 في المئة في ختام تعاملاته في بورصة طوكيو مقتفيا أثر الأسهم في وول ستريت التي سجلت مكاسب حادة وقد لاقت دعما من أنباء أن الحكومة الأميركية تدرس إيجاد حل شامل للازمة المالية.

وقفزت أسهم شركات الخدمات المالية مثل مجموعة ميتسوبيشي يو.اف. جيه المالية مدعومة بمشاعر الارتياح انه يمكن تفادي انهيار النظام المالي. وبنهاية جلسة التعامل قفز مؤشر نيكاي 90. 378 نقطة اي بنسبة 3. 3 % إلى 20. 11868 نقطة. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 9. 3 % الى 12. 1140.

وحققت الأسهم الصينية مكاسب كبيرة بفضل تحرك الحكومة الرامي إلى احتواء أي آثار للأزمة المالية على الأسواق الصينية حيث ارتفعت قيمة الأسهم بنسبة 9% . وارتفع مؤشر شنغهاي المجمع بمقدار 25. 179 نقطة أي بنسبة 46. 9% إلى 092075. نقطة في ختام التعاملات. كما ارتفع مؤشر بورصة شينشين الصينية أيضا بنسبة 9% . وجاءت هذه المكاسب في أعقاب إعلان الحكومة الصينية اعتزامها إلغاء ضريبة الدمغة على تعاملات الأسهم والتي تبلغ 1. 0% من قيمة التعاملات.

وقالت أكبر الهيئات المنظمة لأصول الدولة بالصين إنها ستدعم الشركات ال147 المملوكة للدولة والتي تديرها الحكومة المركزية لشراء المزيد من أسهم شركاتها المدرجة في البورصة. وقال لي رونغ رونغ مدير لجنة الرقابة على اصول الدولة وادارتها، بأن اللجنة رأت طويلا أن على الشركات المملوكة للدولة والتي تديرها الحكومة المركزية لا سيما الشركات ال147 التي ترفع تقاريرها الى الحكومة المركزية، ان تكون قوة فعالة في تسهيل عملية التنمية المركزية لسوق الأسهم. وشهدت أسواق الأسهم الصينية انخفاضات متتالية خلال الأيام الماضية.

وأشارت لجنة رقابة أصول الدولة إلى أن الشركات التي تملكها بشكل رئيسي الشركات العملاقة ال147 يجب أن تلعب دور النموذج الذي يحتذى به في سوق الأسهم. كما شددت على أن الاقتصاد الصيني بشكل أساسي قوي وان الشركات ال147 الكبرى تؤدي بشكل جيد. وقالت في بيان لها «لجنة الرقابة على أصول الدولة وإدارتها تدعمهم من خلال شراء المزيد من أسهم الشركات المدرجة بناء على متطلبات نموها».

وقررت الصين إلغاء ضريبة الدمغة المفروضة على شراء الأسهم بداية من أمس الجمعة في خطوة لتشجيع ثقة سوق الأسهم بعد الانخفاض الذي شهدته الأسهم منذ الثلاثاء الماضي. وقالت وزارة المالية وإدارة الدولة للضرائب بأنهما قررتا إلغاء ضريبة الدمغة المفروضة على شراء الأسهم بينما ظلت ضريبة الدمغة المفروضة على بيع الأسهم بغير تغيير عند نسبة 1. 0 في المائة.

وجاء إلغاء الضريبة بعد ساعات من تراجع الأسهم الصينية بنسبة 72. 1 في المائة أول من أمس الخميس وسط الأزمة المالية العالمية الحالية. وهذه هي المرة الثانية خلال العام الجاري التي تعدل فيها الحكومة ضريبة الدمغة على الاتجار في الأسهم.

وقالت شركة هويجين المركزية الاستثمارية المحدودة، وهي الجناح الاستثماري للحكومة، أنها ستشتري أسهم ثلاث بنوك صينية كبرى في السوق الثانوية من اجل تقوية أسعار أسهمها وسط تدهور سوق الأسهم. وأردفت الشركة أنها ستشتري أسهما في بنك الصين التجاري وبنك الصين وبنك التعمير الصيني.

واتخذت هذه الخطوة لحماية أسهم الحكومة بالبنوك الثلاثة ودعم العمل الثابت للمؤسسات المالية الكبرى المملوكة للدولة واستقرار أسعار أسهمهم. وقال المتحدث باسم لجنة تنظيم الأسهم في الصين بأن «القرار كان مهما لاستقرار عمل سوق المال». وكانت شركة هويجين المركزية الاستثمارية المحدودة قد تأسست عام 2002 وأسندت إليها مهمة إصلاح البنوك المملوكة للدولة التي تتحمل عبء وجود نسبة عالية من القروض التي لا ترد.

وفي أوروبا ارتفعت الأسهم بفضل الآمال في حل للازمة المالية التي هزت الأسواق خلال الفترة الماضية وفرض حظر بريطاني على بيع الأسهم المالية على المكشوف. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 2. . 5 في المئة إلى 95. 118 نقطة.

ومازال المؤشر منخفضا نحو 5. 3 في المئة عن مستواه في نهاية الأسبوع الماضي ومنخفضا 26 في المئة عن مستواه مطلع العام الجاري. وفرضت هيئة الخدمات المالية في بريطانيا حظرا لمدة أربعة أشهر على بيع أسهم المؤسسات المالية على المكشوف وقال مصدر مطلع أن لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية تبحث فرض حظر مؤقت على البيع على المكشوف لكل الأسهم أو بعضها.

وكانت البنوك من بين الأسهم التي حققت أكبر ارتفاع على المؤشر إذ ارتفع سهم دكسيا 28 في المئة وكريدي اجريكول 6 في المئة وفورتيس 12 في المئة وبي.ان.بي باريبا عشرة في المئة. وارتفع سهم انجلو ايرش 61 في المئة وسهم بنك أوف ايرلند 52 في المئة.

وفتحت بورصة موسكو التي علقت تعاملاتها منذ الأربعاء بسبب أزمة الثقة في القطاع المصرفي، على ارتفاع صاروخي مما أدى إلى اغلاقها لمدة ساعة بعد نصف ساعة على معاودة النشاط فيها. وكان المؤشر الرئيسي «آر تي اس» يشهد ارتفاعا نسبته 13. 97% ومؤشر «ميسيكس» 7، 9% عند تعليق التداول بهما.

وقال الناطق باسم السوق الرئيسية «آر تي اس» في موسكو حيث الأسهم مسعرة بالدولار «اوقفنا التعاملات لساعة من الزمن بسبب الارتفاع الكبير خلال المبادلات الأولى». وقالت ممثلة ل«ميسيكس» وأسهمها مسعرة بالروبل، ان التعاملات توقفت بالكامل. وسبق للبورصة ان علقت الأربعاء لسبب معاكس بقرار من الحكومة بعد تراجع كبير بسبب المخاوف على القطاع المصرفي الروسي والتي زادت من حدتها الأزمة المالية في وول ستريت.

وحققت الأسهم الأميركية أرباحا قوية في ختام تعاملات أول من أمس الخميس، وذلك في أحدث تأرجح لبورصة نيويورك وسط أزمة مالية متنامية وتدخلات حكومية كبيرة تهدف إلى الحيلولة دون منع اتساع نطاق الانهيار الاقتصادي. وقفز مؤشر داو جونز 03. 410 نقطة، أي بنسبة 3. 86 %، مسجلا 11019. 69 نقطة.

كما ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمعدل 12. 50 نقطة، أي بنسبة 33. 4 %، ليصل إلى 51. 1206 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بمقدار 25. 100 نقطة، أي بنسبة 78. 4 %، ليصل إلى 11. 2199 نقطة. وتم رفع سهم شركة أمريكان إنترناشيونال جروب «أيه.آي.جي» كبرى مؤسسات التأمين في العالم من التداول بمؤشر داو جونز على ضوء استحواذ الإدارة الأميركية عليها مقابل 85 مليار دولار، ليحل محله سهم شركة «كرافت فودز» الذي ارتفعت قيمته بنسبة 9. 2 %.

(الوكالات)