نعم: 62%
لا: 25%
إلى حد ما: 13%
تمثل الطفرة العقارية الكبيرة التي تعيشها الدولة هذه الأيام والمتواصلة منذ خمس سنوات أهم معالم الازدهار الاقتصادي، فالكثير من المشاريع الكبرى تحرك عجلة الاقتصاد بقوة عبر ضخ مليارات الدراهم في هذا السوق المتسارع في النمو، كما أن ازدهار القطاع العقاري يجر معه الازدهار في قطاعات أخرى مرتبطة به بصورة مباشرة أو غير مباشرة مثل قطاع صناعة وتجارة مواد البناء وقطاع السياحة والسفر وقطاع الخدمات وقطاع التجزئة والقطاعات التعليمية والصحية وحتى النقل والمواصلات.. الخ
وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويترد على لسان الكثير والذي حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها على الالكتروني، هل أنت واثق من صلابة السوق العقاري الإماراتي في مواجهة الأزمات المالية التي تتعلق بالعالم؟
أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 62 بالمئة قالوا ان السوق العقاري الإماراتي لا يتأثر في مواجهة الأزمات المالية التي تتعلق بالعالم. فيما قال 25 بالمئة السوق العقاري الإماراتي يتأثر في مواجهة الأزمات المالية التي تتعلق بالعالم. فيما يرى 13 بالمئة أن صلابة السوق العقاري الإماراتي تتأثر إلى حد ما في مواجهة الأزمات المالية التي تتعلق بالعالم.
توفر سوق العقارات الإماراتية المتنامية المزيد من الفرص للمستثمرين. ويرى بعض المطورين العقاريين أن الإمارات ودبي تحديداً، ما زالت توفر الفرص العقارية الأفضل في العالم لعوامل عدة أهمها الاستقرار والأمن وغياب الضريبة. ولا يبدو أن الأزمة المالية التي هزت الأسواق العالمية ستلقي بظلال سيئة على المشهد العقاري الإماراتي.
فقد حدثت الكثير من الأزمات التي هزت الاقتصاد العالمي كأزمة الائتمان العالمية التي هزت الأسواق العالمية في أغسطس من العام الماضي كنتيجة مباشرة لفضيحة القروض العقارية السيئة في الولايات المتحدة، فلم تلقي لها ظلالا سيئة على المشهد العقاري ورغم ان ارتفاع أسعار المواد الأساسية في الأسواق العالمية ومنها أسعار مواد البناء كالاسمنت والحديد مثلا، ألقى بظلال ثقيلة على قطاع الإنشاءات في البلاد.
إلا ان ذلك قاد من جهة أخرى إلى رفع أسعار العقارات القائمة من جديد نتيجة التوقعات بتأخر دخول وحدات سكنية وتجارية جديدة إلى السوق. وقد شهد القطاع العقاري في الإمارات تحولات نوعية أعادت الثقة إليه بعد موجة من التكهنات بقرب وصوله إلى عتبة التشبع وتوقف النمو. وهذا يعنى أن لا تزال دبي نقطة ارتكاز أساسية للقطاع العقاري في الإمارات بعد أن نجحت خلال سنوات قليلة من البروز على المشهد العقاري العالمي.
يقول بعض الخبراء والمطورين العقاريين إن عقارات منطقة الخليج تقع في دائرة الزلزال الذي يهز أسواق المال العالمية، لكنهم لا يتوقعون أن يكون له تأثيرات كبيرة ويدعون للترقب. وبينما هو مؤكد أن أسواق المنطقة ليست بمعزل عن العالم، يرى فريق آخر أن سوق العقارات «محصنة» ضد تبعات الأزمة ولن تخسر شيئا من مكتسباتها.
والجدير بالإشارة أن قطاع العقارات في الدولة سجل نمواً متسارعاً ومتزايداً بشكل صار معه أسرع القطاعات الاقتصادية نموا في كل المنطقة على الإطلاق بعد أن أشارت التوقعات إلى وصوله إلى عتبة الـ 200 مليار درهم في العام 2010.
يرى خبراء السوق العقارية أن الطفرة الكبيرة التي يشهدها القطاع في دبي خصوصاً ودولة عموماً مرشحة للنمو بمعدلات اكبر وأسرع في ظل التوقعات بأن يصل حجم السوق العقارية في الدولة إلى 8,201 مليار درهم «50 مليار دولار» حتى العام 2010 والى 55 مليار درهم «15 مليار دولار» في دبي وحدها خلال نفس الفترة
دبي ـ مجيب هزاع
