أعلنت الشركة الألمانية للاستثمار العقاري ACI التي تعمل على تطوير معالم عمرانية بارزة في دبي مثل مشروع «مايكل شوماخر بزنس أفنيو» ومشروع «بوريس بيكر بزنس تاور»، عن تبرعها بمبلغ 5 ملايين درهم لصالح الصندوق المخصص لبناء مقر جديد لـ «مركز دبي للتوحد».
ويحظى المركز برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس إدارة مركز دبي للتوحد. ويعد المركز مؤسسةً غير ربحية توفر خدمات العلاج والتعليم والاستشارات والدعم للأطفال الذين يعانون من اضطراب التوحد ولأسرهم. ويحتاج «مركز دبي للتوحد» حالياً إلى مقر أكبر يمتلك كافة الوسائل العصرية من أجل مواصلة تقديم خدماته.
وقال معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي ونائب رئيس مجلس إدارة مركز دبي للتوحد: «نرحب بهذه المبادرة الكريمة من شركة ACI، والتي سيكون لها أثر كبير في الارتقاء بالخدمات التي يقدمها «مركز دبي للتوحد» للأطفال المصابين ولعائلاتهم.
وفي الوقت الذي أصبح فيه اضطراب التوحد يشكل مصدر قلق متزايد على الصعيدين الأُسري والمجتمعي في دبي وفي مختلف أنحاء العالم، فإنه من الأهمية بمكان أن تتضافر الجهود من أجل المساهمة في الاستجابة لاحتياجات أطفال التوحد. ونتطلع إلى تعزيز وعي الجمهور بمرض التوحد والحصول على دعم إضافي من الشركات والمجتمع بما يسهم في تأسيس منشآت متطورة لعلاج المصابين.
من جهته، صرح سانجي شيمناني المدير العام بالشراكة لشركة ACI Real Estate: إنه لشرف كبير لنا أن نكون جزءاً من الجهود التي يقوم بها «مركز دبي للتوحد». كما نتوجه ببالغ الاحترام والتقدير لجميع العاملين في المركز على التزامهم الشديد. ويحدونا الأمل بأن تشكل مساهمتنا المتواضعة عوناً لهم في المهمة النبيلة التي يضطلعون بها.
كما أشاد محمد العمادي عضو مجلس الإدارة ومدير عام «مركز دبي للتوحد» بمبادرة شركة ICA، قائلاً: تشكل مساهمة شركة ICA دعماً كبيراً لجهودنا وسيكون لها دور كبير في تعزيز الخدمات التي يقدمها المركز للمصابين بالتوحد ولأسرهم، لاسيما في المراحل الأولى لتشخيص المرض وعلاجه. وكلنا أمل في أن يقتدي مزيد من الشركات وعموم الجمهور بشركة ICA في سخائها ودعمها للأطفال المصابين بالتوحد.
ويعمل «مركز دبي للتوحد» على بناء مقر جديد في منطقة القرهود يمتلك كافة التجهيزات الحديثة التي تساعد في تطبيق أفضل الممارسات العالمية في تشخيص الاضطراب وعلاجه. وسيوفر المقر الجديد، المتوقع إنجازه في نهاية 2009، برامج التدخل المبكر للأطفال في سن الثالثة، وبرامج خاصة بالمراهقين.
ويتطلب إنجاز المركز الجديد، الذي بدأ العمل به، مبلغ 70 مليون درهم لضمان أن يقوم هذا المرفق الحيوي بدوره في توفير الاستشارات المختصة وتدريب الأهل على تقنيات العناية بالأطفال المصابين بالتوحد في البيوت.
ويؤثر التوحد على الأطفال بمختلف فئاتهم وأطيافهم. وهو حالة تطلق على مجموعة من الاضطرابات النمائية التي تسمى باضطراب طيف التوحد، كما أنه يوصف بقصور في التفاعل الاجتماعي والقدرة على التعلم لدى الأطفال والمراهقين والبالغين.
ومع أنه لا يمكن الشفاء من هذا الاضطراب، إلا أن التشخيص المبكر، إذا بدأ في عمر السنتين، والعلاج المناسب، يمكن أن يعطي نتائج جيدة تمّكن المصاب من الاعتماد على نفسه وعيش حياة مستقلة ومنتجة. ويتضمن العلاج الخاص بالأطفال الأكبر سناً برنامجاً لعلاج النطق والعلاج الوظيفي.
قدم «مركز دبي للتوحد» إلى الآن خدماته إلى مئات الأطفال من مختلف الجنسيات في دبي. ويعمل لدى المركز مستشارون يجيدون اللغات الرئيسية، بما فيها العربية والإنجليزية والهندية والتاغالو، وذلك لتقديم المساعدة والتدريب على التقنيات اللازمة لأسر الأطفال الذين يعانون من التوحد ومن يعتني بهم.
دبي- «البيان»
